(The Turkish Post) – أرسلت تركيا يوم 17 أكتوبر أول منصة عائمة لديها لإنتاج الغاز، وهي منصة “عثمان غازي”، من ميناء فيليوس إلى حقل صقاريا للغاز في البحر الأسود، فيما قال الرئيس رجب طيب أردوغان إنها ستضاعف إنتاج البلاد من غاز البحر الأسود إلى 20 مليون متر مكعب يوميا.
وأوضح أردوغان أن هذه الزيادة ستتيح لواحد من كل ثلاثة منازل في تركيا استخدام الغاز المنتج محليا اعتبارا من عام 2027. وتستورد تركيا معظم ما تستهلكه من الغاز الطبيعي، وبصورة رئيسية من روسيا وأذربيجان وإيران عبر خطوط الأنابيب، إلى جانب شحنات الغاز الطبيعي المسال.
أردوغان يودع منصة عثمان غازي إلى البحر الأسود
وتحدث أردوغان عبر رسالة مصورة إلى مراسم الوداع التي أقيمت في ميناء فيليوس بولاية زونغولداك شمالي البلاد، وقال: “اليوم نفتح صفحة جديدة تماما في تاريخنا في مجال الطاقة”.
ووصف منصة عثمان غازي بأنها “أول مصنع في الوطن الأزرق”، وهو المصطلح الذي يستخدمه المسؤولون الأتراك للإشارة إلى مناطق الولاية البحرية لتركيا. وستعالج المنصة الغاز المستخرج من آبار حقل صقاريا، ثم ترسله إلى فيليوس عبر خطوط أنابيب تحت البحر.
وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار، الذي حضر المراسم في الميناء: “هدفنا هو إشعال شعلة حقل صقاريا للغاز في برج الشعلة بمنصة عثمان غازي قبل نهاية هذا العام”.
مضاعفة إنتاج غاز البحر الأسود
وينتج حقل صقاريا حاليا نحو 9.5 ملايين متر مكعب من الغاز يوميا، بحسب وزارة الطاقة. ومع دخول منصة عثمان غازي الخدمة، يتوقع أن يصل الإنتاج اليومي إلى 20 مليون متر مكعب، على أن تبدأ المنصة الإنتاج مطلع عام 2027.
وقال بيرقدار إن المنصة سترفع عدد المنازل التي تحصل على الغاز المحلي من 4 ملايين إلى 8 ملايين منزل. وقدرت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية مساهمة المنصة في الاقتصاد بنحو 3.5 مليارات دولار سنويا.
وارتفعت أسعار الطاقة بشكل حاد هذا العام، إذ أبقت الحرب على إيران سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل معظم أيام أكتوبر.
مصنع عائم بطول 298 مترا
ويبلغ طول منصة عثمان غازي 298.5 مترا وعرضها 56 مترا، وسيعمل على متنها طاقم من 140 شخصا على مدار الساعة. وتضم المنصة 21 وحدة معالجة منفصلة، وصممت للعمل في الحقل لمدة 20 عاما.
وركب على المنصة في فيليوس خلال أغسطس برج شعلة بارتفاع 96 مترا ووزن 260 طنا، يستخدم لحرق الغاز المنبعث في حالات الطوارئ بشكل آمن. وشارك نحو 7 آلاف شخص في أعمال تجهيزها، بحسب الوزارة.
وكان أردوغان قد أعلن شراء وحدة الإنتاج العائمة في يوليو 2024. وغادرت السفينة إسطنبول في مايو 2025، وأمضت أكثر من عام في أعمال التجهيز في فيليوس استعدادا للعمل في حقل صقاريا. وكان موعد مغادرتها مقررا في البداية يوم 30 أغسطس، ثم أرجئ إلى نهاية سبتمبر، قبل أن تنطلق في نهاية المطاف يوم 17 أكتوبر.
حقل صقاريا من الاكتشاف إلى المرحلة الثانية
واكتشفت سفينة الحفر “فاتح” حقل صقاريا في أغسطس 2020، وقدرت احتياطياته في البداية بنحو 320 مليار متر مكعب. ورفعت اكتشافات لاحقة تقديرات احتياطيات الحقل إلى نحو 785 مليار متر مكعب، وكان آخرها بئر غوكتبه-3 التي أعلن عنها في مايو 2025 باحتياطيات تقدر بنحو 75 مليار متر مكعب.
ووصل أول غاز من الحقل إلى الساحل في فيليوس في أبريل 2023. واعتمدت المرحلة الأولى على آبار متصلة بمحطة معالجة برية في فيليوس، فيما تستكمل منصة عثمان غازي المرحلة الثانية التي تعالج الغاز في البحر قبل إرساله إلى الساحل. وتخطط الحكومة لمرحلة ثالثة تضاف فيها منصة عائمة ثانية، بهدف رفع إنتاج الحقل إلى نحو 40 مليون متر مكعب يوميا، أي ضعف الهدف الحالي تقريبا.
ويضم أسطول الطاقة التركي سفن حفر وسفن مسح زلزالي تعمل في البحر الأسود وشرق البحر المتوسط. ووصلت سفينة أوروتش رئيس للمسح الزلزالي إلى كيرينيا في وقت سابق من الشهر الجاري لمسح مسار خط أنابيب مخطط لنقل الغاز إلى قبرص التركية.
وستتمركز منصة عثمان غازي على بعد نحو 170 كيلومترا من الساحل، حيث تعتزم الوزارة إشعال أول شعلة فيها قبل نهاية عام 2026.





















