(The Turkish Post) – اجتمع وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظو بنوكها المركزية في بانكوك يوم الخميس 15 أكتوبر لبحث الأضرار الاقتصادية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وارتفاع الدين الحكومي، في غياب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، رغم أن بلاده تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.
ويعقد الاجتماع على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي تستضيفها العاصمة التايلاندية من 12 إلى 18 أكتوبر. وكان من المتوقع أن ينتهي دون بيان مشترك، كما حدث في الاجتماع السابق لوزراء مالية المجموعة.
غياب بيسنت عن اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين
وقال مسؤولون أمريكيون إن بيسنت تغيب عن محادثات بانكوك بسبب “ارتباطات داخلية”، ويمثل الولايات المتحدة نائب وزير الخزانة فرانسيس بروك ووكيلة الوزارة للشؤون الدولية إيرين براون. وبوصفها الدولة التي تتولى رئاسة مجموعة العشرين لعام 2026، كان يفترض أن تترأس الولايات المتحدة الاجتماع.
وانتهى الاجتماع السابق لوزراء مالية مجموعة العشرين، الذي عقد في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية يومي 31 أغسطس و1 سبتمبر، دون بيان مشترك بعد اعتراض الصين على الصياغة المتعلقة بالتجارة. ويمهد اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في بانكوك لقمة قادة المجموعة المقررة في ميامي يومي 14 و15 ديسمبر.
وتضغط الولايات المتحدة على الأعضاء الآخرين في المجموعة، ولا سيما الصين، لمعالجة ما تسميه “الاختلالات العالمية”، التي تربطها بالنموذج الصناعي الصيني الذي تقوده الدولة. ودعا بيسنت إلى التحرك بشأن “السياسات والممارسات غير السوقية” وأسعار الصرف.
حرب إيران ومضيق هرمز يهيمنان على محادثات بانكوك
ورفعت اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز أسعار الطاقة عالميا، إذ ظل سعر النفط الخام فوق 100 دولار للبرميل معظم الأشهر الثمانية الماضية. وكان العبء الأثقل على موازنات الحكومات والأسر في منطقة الخليج وأنحاء آسيا. وقال صندوق النقد الدولي إن الدول المستوردة للطاقة التي لا تستفيد من طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي هي الأكثر عرضة لهذه الصدمة.
ودعا وزير الخزانة الأسترالي جيم تشالمرز، أحد المشاركين في اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين، إلى إنهاء النزاعات في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز، “لأن هذا ما يحتاجه الاقتصاد العالمي بشدة”. وقال إن للحرب “أثرا اقتصاديا مدمرا”.
توقعات صندوق النقد الدولي للاقتصاد العالمي
ورفع صندوق النقد الدولي، في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر هذا الأسبوع في بانكوك، توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2026 بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 3.1%. وقال الصندوق إن أسعار المنتجات النفطية المكررة لا تزال أعلى بنسبة تتراوح بين 70% و95% مما كانت عليه قبل الحرب.
ويتوقع الصندوق أن يبلغ التضخم العالمي 4.7% هذا العام، مدفوعا بتكاليف الطاقة وطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، قبل أن يتراجع إلى 4.1% في 2027. وخفض الصندوق بشدة توقعاته لاقتصادات الخليج، ومنها السعودية، ويتوقع انكماش منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بنسبة 0.3% في 2026.
ويفترض السيناريو الأساسي للصندوق إعادة فتح مضيق هرمز في مارس 2027، وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب بحلول أكتوبر 2027. وقال مسؤولو الصندوق إن المخاطر التي تهدد التوقعات تميل نحو الجانب السلبي، محذرين من أن إطالة أمد النزاع قد ترفع التضخم وتضعف المالية العامة.
غورغييفا تحذر من الدين الحكومي
وحذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في كلمة يوم 14 أكتوبر من أن تصاعد الدين العام يشكل تهديدا للاقتصاد العالمي، وقالت في الكلمة التي ألقتها في بانكوك عشية اجتماع المجموعة إنه لا توجد صيغة “سحرية” تتيح للحكومات تجنب زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق.
ويأتي التحذير في وقت يتجاوز فيه الدين العام 100% من الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة وكندا واليابان وإيطاليا وفرنسا. ويشارك في الاجتماعات أيضا رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، ومن المقرر أن يشارك رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش في فعالية عامة مع غورغييفا يوم 16 أكتوبر.
وتضم مجموعة العشرين 19 اقتصادا وطنيا إلى جانب الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، وتتناوب الدول على رئاستها سنويا. وتركيا من الأعضاء المؤسسين للمجموعة التي تأسست عام 1999 على مستوى وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، قبل أن تعقد أول قمة لقادتها عام 2008 في واشنطن إثر الأزمة المالية العالمية.





















