(The Turkish Post) – اتهمت حملة الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا شركة ميتا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية، قائلة إن الشركة قلصت انتشار منشوراته على إنستغرام قبل أسبوعين من جولة الإعادة المقررة في 25 أكتوبر.
وقدمت الحملة شكوى إلى المحكمة الانتخابية العليا في البرازيل يوم السبت 10 أكتوبر، فأمهلت المحكمة الشركة 48 ساعة لتوضيح ما جرى لحسابات لولا دا سيلفا. ورفضت ميتا المالكة لفيسبوك وإنستغرام هذه الاتهامات.
حملة لولا دا سيلفا تعدد مشكلات إنستغرام
وقال الائتلاف الداعم للرئيس في شكواه إن ميتا منعت حساب الرئيس من الترويج المدفوع لمنشوراته على صفحته في إنستغرام اعتبارا من يوم الجمعة 9 أكتوبر وحتى صباح السبت. وأضاف أن عداد المشاهدات في أحد منشوراته توقف عن العمل في وقت سابق من الأسبوع، ما أدى إلى تراجع انتشاره.
وأفادت الحملة كذلك بأن ميتا عطلت الحساب الإعلاني الذي تستخدمه حملة الرئيس في سبتمبر، خلال السباق إلى الجولة الأولى، وبأن حسابات الرئيس وقادة يساريين آخرين اختفت في فترة سابقة من خاصية البحث في إنستغرام.
وطلب الائتلاف من المحكمة النظر في شبكة تضم 255 حسابا آليا على إنستغرام، قال إنها استُخدمت لإظهار دعم مصطنع لمنافس الرئيس، السيناتور فلافيو بولسونارو، ونشر محتوى مناهض للرئيس.
وقالت الحملة إن هذه المشكلات تثير الشكوك في أن ميتا تحاول التدخل في الانتخابات، كما رفعت شكواها إلى الهيئة الوطنية لحماية البيانات في البرازيل.
المحكمة الانتخابية تمهل ميتا 48 ساعة
وأمر القاضي في المحكمة الانتخابية العليا ماركو أوريليو بيليزي شركة ميتا بأن تقدم تقريرا مفصلا، حسابا بحساب، عن جميع الإجراءات التي طبقتها على الحسابات الرسمية للرئيس منذ بدء الحملة الانتخابية الرسمية في 16 أغسطس، وأن تشرح الخلل في أرقام مشاهدات مقاطعه المصورة.
كما أمر القاضي الشركة بتوضيح أسباب تعطيل الحساب الإعلاني للحملة، وبيان ما إذا كانت قواعد التوصية بالمحتوى لديها تُطبق بالتساوي على الرئيس وعلى فلافيو بولسونارو، والاحتفاظ بسجلاتها التقنية المتعلقة بالإشراف على المحتوى والإعلانات وتوزيعه.
وبعد أن ترد ميتا، سيكون أمام ائتلاف الرئيس والنيابة العامة الانتخابية 24 ساعة لكل منهما للتعليق قبل أن تصدر المحكمة قرارها.
ميتا ترفض الاتهامات
وقال مكتب ميتا في البرازيل إن الاتهامات “خاطئة ببساطة” و”لا تستند إلى الوقائع”، مضيفا أن كثيرا من المشكلات التقنية التي أشارت إليها الحملة لم تقتصر على البرازيل أو على حسابات بعينها.
وأكدت الشركة أنها تلتزم باللوائح الانتخابية وبضمان تكافؤ الفرص في استخدام منصاتها، وكانت قد أرجعت في وقت سابق تعذر الترويج للمنشورات إلى مشكلة تقنية.
جولة إعادة متقاربة في انتخابات البرازيل
ويسعى لولا دا سيلفا، البالغ من العمر 80 عاما، إلى الفوز بولاية رابعة غير متتالية. وفي الجولة الأولى التي جرت يوم 4 أكتوبر، حصل فلافيو بولسونارو على نحو 47% من الأصوات الصحيحة مقابل نحو 45% للرئيس، بحسب النتائج الرسمية، ما فرض جولة إعادة بينهما.
وفلافيو بولسونارو عضو في مجلس الشيوخ عن ولاية ريو دي جانيرو، وهو الابن الأكبر للرئيس السابق جاير بولسونارو الممنوع من الترشح. وفي سبتمبر 2025، أدانت المحكمة العليا البرازيلية بولسونارو الأب بالتآمر لتنفيذ انقلاب للبقاء في السلطة بعد خسارته انتخابات 2022 أمام لولا دا سيلفا، وقضت بسجنه 27 عاما و3 أشهر.
وتولى لولا دا سيلفا الرئاسة لولايتين بين عامي 2003 و2010، ثم عاد إلى المنصب في يناير 2023 بعد فوزه بفارق ضئيل على جاير بولسونارو، إذ حصل في جولة الإعادة عام 2022 على نحو 50.9% من الأصوات الصحيحة. وبعد أسبوع من تنصيبه، اقتحم آلاف من أنصار بولسونارو مقار الرئاسة والكونغرس والمحكمة العليا في العاصمة برازيليا يوم 8 يناير 2023.
وتخضع منصات التواصل الاجتماعي لرقابة مشددة من القضاء البرازيلي في السنوات الأخيرة، ففي أغسطس 2024 أمرت المحكمة العليا بتعليق منصة إكس في أنحاء البلاد بعد رفضها الامتثال لأوامر قضائية وعدم تعيين ممثل قانوني لها في البرازيل، قبل أن تعود الخدمة بعد نحو 40 يوما إثر امتثال الشركة.
وفي يناير 2025، طالبت الحكومة البرازيلية ميتا بتقديم توضيحات بعد أن أعلنت الشركة إنهاء برنامج التحقق من المعلومات عبر جهات مستقلة في السوق الأمريكية وتخفيف قواعدها المتعلقة بخطاب الكراهية.





















