(The Turkish Post) – قتلت الشرطة في مدينة كوريتيبا جنوبي البرازيل رجلا احتجز 13 طفلا صغيرا رهائن لأكثر من ساعتين داخل روضة أطفال تابعة للبلدية يوم الجمعة 9 أكتوبر، وأطلقت سراح جميع الأطفال أحياء، وفق ما أعلنته السلطات. وانتهت الأزمة بعملية اقتحام نفذتها قوة خاصة من الشرطة بعد مفاوضات طويلة مع الرجل.
وتراوحت أعمار الأطفال بين 4 و5 سنوات، وجرى إنقاذهم عندما اقتحمت كتيبة العمليات الخاصة التابعة للشرطة العسكرية في ولاية بارانا الفصل الدراسي. وقالت الشرطة إن طفلا واحدا على الأقل تعرض للأذى على يد المهاجم، لكن أيا من الأطفال لم يُصب بجروح خطيرة.
ولم تكشف السلطات عن اسم الرجل أو دوافعه حتى صباح السبت، فيما قالت الشرطة بعد مقتله إنه كان مصابا بالفصام، وهو اضطراب نفسي مزمن.
تفاصيل احتجاز رهائن في كوريتيبا
ودخل الرجل بعد ظهر الجمعة إلى مركز تعليم الطفولة المبكرة الذي تديره البلدية في حي ساو براز بمدينة كوريتيبا، بعدما تسلق سياجه. ثم حبس نفسه مع الأطفال داخل أحد الفصول، ونثر سائلا قابلا للاشتعال في أرجاء الغرفة، وأمسك بولاعة مهددا بإضرام النار في المبنى.
وكان يحمل سكينا وما بدا أنه مسدس، قبل أن تكتشف الشرطة لاحقا أن المسدس كان مجرد مجسم مقلد.
وفي أثناء الأزمة، أخرج المعلمون والموظفون الأطفال الموجودين في الفصول الأخرى من المبنى. وطوقت الشرطة الشوارع المحيطة، فيما حلقت مروحية تابعة لها فوق المنطقة.
المفاوضات تنتهي باقتحام المبنى
وتحدث مفاوضون متخصصون مع الرجل ما بين ساعتين ونصف وثلاث ساعات، بحسب الشرطة. وطوال تلك المدة، أبقى الرجل الأطفال قريبين منه ومن حوله داخل الفصل.
وقالت الشرطة إن الرجل بدأ بضرب الأطفال مع تزايد خوفهم واضطرابهم، فأصدر القادة أوامر بالتدخل الميداني. وأفادت وسائل إعلام محلية بسماع عدة طلقات وانفجارات تشبه أصوات القنابل الصوتية، قبل أن يخرج عناصر الشرطة الأطفال من المبنى حاملين إياهم.
وقالت الملازم ليتيسيا مارتينز، المتحدثة باسم الشرطة العسكرية في ولاية بارانا، إن المهاجم لقي حتفه في المكان، وإن الأطفال الـ13 جميعهم بخير.
دعم نفسي للعائلات في كوريتيبا
وكتب رئيس بلدية كوريتيبا إدواردو بيمنتل على منصة إنستغرام أن “الأطفال الـ13 أحياء وفي أمان”. وقالت البلدية إن أخصائيين نفسيين من إدارة التعليم سيقدمون الدعم للأطفال وعائلاتهم ولطاقم المدرسة، وإن الأطفال سيخضعون لفحوص طبية. كما شكرت البلدية في بيان الشرطة وقوات الأمن الأخرى على إنهاء الأزمة.
وقالت إدارة الأمن العام في ولاية بارانا إنها لا تملك معلومات مؤكدة عن وجود أي صلة بين الرجل والأطفال في الروضة.
وكوريتيبا هي عاصمة ولاية بارانا، ويبلغ عدد سكانها نحو 1.8 مليون نسمة، وتقع على بعد نحو 400 كيلومتر جنوب مدينة ساو باولو.
سلسلة من الهجمات على المدارس في البرازيل
وشهدت البرازيل في السنوات الأخيرة سلسلة من الهجمات على المدارس ودور الحضانة، وقع عدد منها في ولايات الجنوب، ومنها بارانا التي تقع فيها كوريتيبا.
ففي 5 أبريل 2023، قتل رجل يبلغ 25 عاما أربعة أطفال صغار بفأس صغيرة في دار حضانة خاصة بمدينة بلوميناو في ولاية سانتا كاتارينا المجاورة، وأصاب خمسة أطفال آخرين، ثم سلم نفسه للشرطة. وقبل ذلك بتسعة أيام، في 27 مارس، طعن طالب يبلغ 13 عاما معلمة حتى الموت في مدرسة بمدينة ساو باولو.
وبعد هجوم بلوميناو، أطلقت وزارة العدل البرازيلية عملية شرطية على المستوى الوطني لملاحقة التهديدات الإلكترونية ضد المدارس، حملت اسم “عملية المدرسة الآمنة”. وطلبت الوزارة من منصتي تويتر وتيك توك حذف 433 حسابا تروج للهجمات على المدارس، وأنشأت بالتعاون مع منظمة “سيفرنت برازيل” المعنية بسلامة الإنترنت قناة للإبلاغ عن التهديدات.
وفي 19 أبريل 2023، نفذت الشرطة في إطار العملية مداهمات في خمس ولايات برازيلية، شملت أوامر احتجاز مؤقت بحق 10 مراهقين يُشتبه في أنهم خططوا لهجمات على مدارس عبر منصة إلكترونية، إضافة إلى 13 أمر تفتيش.
وفي يونيو 2023، فتح طالب سابق النار في مدرسة حكومية بمدينة كامبي في ولاية بارانا أيضا، ما أسفر عن مقتل طالبين. وبحلول ذلك الوقت، قالت الوزارة إن 368 شخصا من البالغين والمراهقين اعتُقلوا أو احتُجزوا في إطار العملية منذ أبريل.





















