(The Turkish Post) – أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون يوم 17 أكتوبر أن لبنان سيرسل وفدا عسكريا إلى المحادثات الثلاثية مع إسرائيل برعاية أمريكية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا يوم 20 أكتوبر، في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان بعد أربعة أشهر من توقيع البلدين اتفاق إطار بوساطة أمريكية.
وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان نشرته على منصة إكس إن الوفد سيعرض مطالب بيروت بوقف التصعيد الإسرائيلي، وسيسعى إلى الوصول إلى “نتائج تنسجم مع اتفاق الإطار”. وكان عون قد قال إن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه في يونيو.
جوزيف عون يعلن مشاركة لبنان في المحادثات الثلاثية
وجاء إعلان الرئيس جوزيف عون خلال استقباله وفدا فرنسيا برئاسة وزير الخارجية جان نويل بارو في القصر الرئاسي في بعبدا شرقي بيروت.
وسيتألف الوفد اللبناني إلى المحادثات الثلاثية من ضباط في الجيش. وتضم مدينة تامبا مقر القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) المسؤولة عن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.
وأعرب بارو عن تضامن فرنسا مع لبنان، وتعهد بمواصلة دعمه في مختلف القطاعات، بحسب الرئاسة اللبنانية. وقال إن فرنسا مستعدة لحشد الموارد لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة.
لبنان يسعى إلى إبقاء قوة اليونيفيل في الجنوب
وأبلغ عون الوزير الفرنسي أن لبنان يريد تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تنتهي ولايتها الحالية في نهاية عام 2026.
وقال الرئيس اللبناني إن بلاده ترحب بأي صيغة تضمن بقاء وجود دولي في الجنوب وتمنع حدوث فراغ أمني. وكانت بيروت قد طلبت من مجلس الأمن الدولي في سبتمبر إعادة النظر في الانسحاب المقرر للقوة الدولية.
وأنشئت قوة اليونيفيل عام 1978، ووسعت مهامها بموجب القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن بعد حرب عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله. وفي أغسطس 2025، قرر مجلس الأمن تمديد ولايتها للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر 2026، على أن تنسحب قواتها خلال العام التالي.
وتعد فرنسا منذ سنوات من أبرز الداعمين لقوة اليونيفيل في مجلس الأمن، كما تشارك بجنود في صفوفها.
اتفاق يونيو والمفاوضات في تامبا
ووقعت إسرائيل ولبنان اتفاق الإطار بوساطة أمريكية يوم 26 يونيو في مقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن. ووقع الاتفاق السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وينص الاتفاق على مسار لنزع سلاح حزب الله والجماعات المسلحة الأخرى، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها، إلى جانب انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية.
وزار قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر لبنان يوم 29 يونيو، والتقى الرئيس عون وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، لبحث سبل تطبيق الاتفاق. واستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس اللبناني في البيت الأبيض يوم 21 يوليو.
وسارت المحادثات الثلاثية ببطء منذ ذلك الحين، إذ تأجلت جولة رسمية كانت مقررة في روما إلى أكتوبر.
الغارات الإسرائيلية مستمرة في جنوب لبنان
وبدأت إسرائيل هجومها على لبنان مطلع مارس، بعد أن أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل إثر مقتل المرشد الإيراني في ضربات أمريكية وإسرائيلية. ومنذ ذلك الحين توغلت القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من 4380 شخصا قتلوا في لبنان منذ 2 مارس، وإن حصيلة القتلى جراء الهجمات الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023 تقترب من 9 آلاف شخص. وتواصلت الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات الهدم الإسرائيلية في الجنوب رغم اتفاق يونيو.
مواقف متباعدة بين حزب الله وإسرائيل
ويرفض حزب الله اتفاق الإطار، ويقول إنه لن يتخلى عن سلاحه ما دامت القوات الإسرائيلية موجودة على الأراضي اللبنانية. ودعا أمينه العام نعيم قاسم إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية من دون شروط، ووصف مفاوضات الحكومة مع إسرائيل بأنها عقيمة.
في المقابل، تصر إسرائيل على نزع سلاح حزب الله، وعلى أن يمنع أي ترتيب على حدودها الشمالية الحزب من إعادة بناء بنيته العسكرية. وتريد الاحتفاظ بمنطقة أمنية في جنوب لبنان إلى أن يتحقق ذلك.
ولم ترد حتى مساء 17 أكتوبر أي تقارير عن رد فعل فوري من حزب الله أو الحكومة الإسرائيلية على إعلان الرئيس اللبناني. ومن المقرر أن تنطلق المحادثات الثلاثية في تامبا يوم 20 أكتوبر.





















