(The Turkish Post) – واصل آلاف من أنصار رئيس الوزراء الباكستاني السابق المسجون عمران خان يوم السبت 10 أكتوبر مسيرتهم نحو العاصمة إسلام آباد للمطالبة بالإفراج عنه، فيما أكدت الحكومة أنها لن تسمح للقافلة بدخول المدينة.
وانطلقت المسيرة، التي ينظمها حزب حركة الإنصاف الباكستانية بزعامة عمران خان، يوم الأحد الماضي من إقليم خيبر بختونخوا في شمال غرب البلاد، وهو الإقليم الذي يحكمه الحزب. ورفع المشاركون أعلام الحزب باللونين الأحمر والأخضر وصور لاعب الكريكيت السابق.
ونُشر آلاف من عناصر الشرطة والقوات شبه العسكرية في إسلام آباد ومحيطها، ووُضعت حاويات شحن لإغلاق الحي الحكومي الذي يضم البرلمان ومقر إقامة رئيس الوزراء والسفارات الأجنبية.
الحكومة تتعهد بمنع المسيرة من دخول إسلام آباد
وقالت الحكومة الاتحادية إنها لن تسمح بدخول المسيرة إلى العاصمة لأسباب أمنية. وقال وزير الداخلية محسن نقوي إنه لا يمكن السماح للحزب بتعطيل الحياة والأعمال في إسلام آباد متى شاء.
وانهارت المحادثات بين الحكومة والحزب في الساعات الأولى من يوم الأحد الذي انطلقت فيه المسيرة. وقال نقوي، الذي مثّل الحكومة في المفاوضات، إن المحادثات فشلت لأن الحزب رفض التعاون في سياسة لمكافحة الإرهاب في خيبر بختونخوا، وهو إقليم محاذ لأفغانستان يشهد تصاعدا في أعمال العنف المسلح.
وفشلت حتى الآن جولتان من المحادثات. ويقول الحزب إن السماح بلقاء عمران خان هو نقطة الخلاف الرئيسية، إذ رفض المسؤولون الحكوميون السماح لفريق التفاوض التابع للحزب بلقائه. ويحاول مولانا فضل الرحمن، زعيم حزب جمعية علماء الإسلام (جناح فضل)، التوسط بين الطرفين.
وحذر وزراء في الحكومة الاتحادية الحزب من نقل المسيرة إلى خارج الإقليم، وربطوا الخلاف حول مكافحة الإرهاب باحتمال فرض حالة الطوارئ أو الحكم الاتحادي المباشر في خيبر بختونخوا، وهو إجراء يعني تعليق صلاحيات حكومة الإقليم المنتخبة ونقل إدارته إلى الحاكم المعين من الحكومة الاتحادية.
وكان من المقرر أن تنطلق المسيرة في 27 سبتمبر، قبل أن تؤجل أسبوعا.
قافلة حركة الإنصاف يقودها رئيس حكومة الإقليم
ويقود قافلة حركة الإنصاف رئيس حكومة إقليم خيبر بختونخوا سهيل أفريدي، الذي حذر من تدهور صحة عمران خان في السجن.
وانطلقت المسيرة في 4 أكتوبر من منطقة لكي مروت، ولا تزال حتى الآن داخل حدود خيبر بختونخوا. ودعا أفريدي المواطنين من أنحاء باكستان إلى التجمع عند تقاطع صوابي، وهو تقاطع على الطريق السريع في الإقليم، يوم 11 أكتوبر، حيث يعتزم الحزب إعلان خطواته التالية. ويتوقع أعضاء الحزب أن تتوجه القافلة من هناك نحو مدينة أتوك في إقليم البنجاب ثم إلى إسلام آباد.
وانتهى آخر احتجاج كبير نظمه الحزب في إسلام آباد، في نوفمبر 2024، باشتباكات دامية مع قوات الأمن.
عمران خان في السجن منذ 2023
وأُطيح بعمران خان، البالغ 74 عاما، من منصبه عبر تصويت برلماني لسحب الثقة عام 2022، وحمّل الجيش مسؤولية الإطاحة به، وهو ما ينفيه الجيش. وكان خان، الذي قاد منتخب باكستان للكريكيت إلى الفوز بكأس العالم عام 1992، قد أسس حزب حركة الإنصاف عام 1996، وتولى رئاسة الوزراء بين عامي 2018 و2022.
واعتُقل في مايو 2023، ما أشعل أعمال شغب هاجم خلالها أنصاره منشآت عسكرية، واحتُجز الآلاف في حملة القمع التي تلت ذلك. ويقبع خان في السجن منذ أغسطس 2023، ويواجه قضايا عديدة تتراوح بين الفساد وتهم مرتبطة بأحداث 2023. وفي يناير 2025، حكمت عليه محكمة بالسجن 14 عاما في قضية فساد تتعلق بصندوق خيري للأراضي. ويقول خان ومحاموه إن القضايا ذات دوافع سياسية وتهدف إلى إبعاده عن الحياة السياسية.
ويصف الحزب خان بأنه سجين سياسي، فيما ترفض الحكومة والجيش ذلك ويشيران إلى استقلال القضاء. وفي عام 2024، قالت هيئة أممية معنية بالاحتجاز التعسفي إن سجنه تعسفي، ودعت إلى إطلاق سراحه.
مخاوف على صحة عمران خان
وأعربت عائلة خان عن قلقها على حالته الصحية، إذ يحذر ابناه منذ أكثر من عام من تدهور صحته، ويقول محاموه إنه فقد جزءا كبيرا من البصر في عينه اليمنى خلال سجنه.
وفي أغسطس الماضي، أمرت المحاكم بتلقيه العلاج في مستشفى خاص. ويقول المسؤولون الباكستانيون إنه بصحة جيدة ويتلقى زيارات منتظمة من أقاربه.





















