(The Turkish Post) – أدانت تركيا و18 دولة عربية وإسلامية أخرى يوم 16 أكتوبر افتتاح سفارة كولومبيا بالقدس، وقال وزراء خارجيتها في بيان مشترك إن الخطوة تنتهك القانون الدولي و”باطلة ولاغية وليس لها أي أثر قانوني”.
وافتتحت كولومبيا سفارتها في المدينة يوم 14 أكتوبر، لتصبح الدولة العاشرة التي تقيم سفارة في القدس، المدينة التي يشكل وضعها أحد أبرز ملفات الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
بيان مشترك يرفض سفارة كولومبيا بالقدس
وأصدرت وزارة الخارجية التركية البيان الذي وقعه وزراء خارجية تركيا والجزائر وجيبوتي ومصر وإندونيسيا والأردن والكويت ولبنان وليبيا وماليزيا وسلطنة عمان وباكستان وفلسطين وقطر والسعودية والصومال والسودان وسوريا واليمن.
وأعرب الوزراء عن “رفضهم القاطع” للقرار الكولومبي، وقالوا إنه يخالف قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. وأكدوا أن أي إجراء يهدف إلى تغيير وضع القدس أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل “باطل ولاغ وليس له أي أثر قانوني”.
واستند البيان إلى قراري مجلس الأمن 476 و478 الصادرين عام 1980، اللذين يرفضان أي محاولة لتغيير وضع المدينة ويدعوان الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية منها. ووصف البيان القدس بأنها جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.
ودعا الوزراء الحكومة الكولومبية إلى مراجعة قرارها والتراجع عنه، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، والامتناع عن أي خطوات تمس الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وجددوا دعمهم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قد أدانت الافتتاح يوم 14 أكتوبر، ووصفته بأنه “انتهاك للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”. وأكدت الوزارة أن الإجراءات الرامية إلى تغيير وضع “مدينة القدس المحتلة” باطلة ولاغية وليس لها أي أثر قانوني.
وجميع الدول الموقعة على البيان أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتمتد من شمال أفريقيا والقرن الأفريقي إلى الخليج وجنوب شرق آسيا.
افتتاح سفارة كولومبيا في القدس الغربية
وقص وزير الخارجية الكولومبي عمر بولا إسكوبار ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر شريط افتتاح السفارة في القدس الغربية يوم 14 أكتوبر، بحضور رئيس بلدية القدس موشيه ليون وسفيرة كولومبيا لدى إسرائيل تانيا غيلينسكي.
وتشغل سفارة كولومبيا مبنى سلامة التاريخي في شارع رابي عكيفا، وكان ساعر قد أعلن موعد افتتاحها يوم 8 أكتوبر.
وقال ساعر خلال المراسم: “افتتاح سفارة في القدس ليس مجرد اعتراف بالحقيقة السياسية البسيطة بأن القدس عاصمة إسرائيل”، مضيفا: “إنه أيضا اعتراف بحقيقة تاريخية لا يمكن لأي شخص نزيه إنكارها”.
والدول الأخرى التي لها سفارات في المدينة هي الولايات المتحدة وغواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي وفيجي وأرض الصومال وناورو، فيما تحتفظ أغلب دول العالم بسفاراتها في تل أبيب.
وقال ساعر إن جمهورية الكونغو الديمقراطية ستكون الدولة الحادية عشرة التي تفتح سفارة في القدس، فيما أعلنت إسرائيل أنها ستفتح سفارة لها في كينشاسا بالتزامن مع هذه الخطوة.
دي لا إسبرييا يطوي قطيعة بيترو مع إسرائيل
ويأتي افتتاح سفارة كولومبيا في إطار تحول حاد في السياسة الخارجية الكولومبية في عهد الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييا، الذي تولى منصبه في أغسطس الماضي، بعدما تعهد قبل انتخابه بنقل السفارة إلى القدس.
وكان سلفه غوستافو بيترو قد أعلن في الأول من مايو 2024، خلال خطاب في بوغوتا بمناسبة عيد العمال، قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل احتجاجا على الحرب في غزة. وأعادت حكومة دي لا إسبرييا العلاقات بعد توليها السلطة، وتراجعت عن عدد من الإجراءات الأخرى التي اتخذت في عهد بيترو.
والتقى ساعر الرئيس الكولومبي قبل تنصيبه، وكتب بعد اللقاء: “العصر الذهبي في العلاقات بين كولومبيا وإسرائيل يبدأ اليوم”.
وأثار نقل سفارة كولومبيا احتجاجات داخل البلاد، إذ خرج متظاهرون في شوارع بوغوتا يوم 14 أكتوبر رفضا لسياسة الحكومة تجاه إسرائيل، ومنها قرار النقل.
موقف تركيا من وضع القدس
وتعارض تركيا كل خطوة لنقل السفارات إلى القدس. فبعد اعتراف الولايات المتحدة بالمدينة عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017، استضافت تركيا قمة طارئة لمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، ثم دعت إلى قمة ثانية في مايو 2018 عند افتتاح السفارة الأمريكية في القدس.
وتعترف أنقرة بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وهو الموقف الذي أكده البيان المشترك الصادر يوم 16 أكتوبر.





















