(The Turkish Post) – كشفت الحكومة التركية يوم 16 أكتوبر عن مشروع موازنة 2027 للإدارة المركزية بنفقات تبلغ 27 تريليونا و276 مليار ليرة (نحو 551 مليار دولار)، ترفع فيه تمويل الإسكان الاجتماعي بنسبة 150% ومخصصات التحول الحضري بنسبة 176%، وفق ما أعلنه نائب الرئيس التركي جودت يلماز في أنقرة.
وقال يلماز إن التوسع في الإسكان يهدف إلى الحد من ارتفاع الإيجارات، وإلى مواصلة خفض التضخم إلى جانب إجراءات تتعلق بإمدادات الغذاء، بعدما تراجع معدل التضخم السنوي في سبتمبر إلى ما دون 30% للمرة الأولى منذ فترة طويلة.
أرقام موازنة 2027 والعجز المتوقع
وأوضح يلماز، خلال عرضه المشروع في المجمع الرئاسي، أن نفقات الموازنة ستبلغ 27 تريليونا و276 مليار ليرة، مقابل إيرادات قدرها 23 تريليونا و408 مليارات ليرة، أي بعجز يقارب 3.87 تريليون ليرة.
ويُتوقع أن يبلغ العجز 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل 78.1 مليار دولار، وأن ينخفض إلى 2.8% عند استبعاد نفقات منطقة زلزال 2023. وتقدّر الحكومة أن يصل الدخل القومي إلى 111 تريليون ليرة، أي 2.24 تريليون دولار، مع الحفاظ على فائض أولي في الموازنة.
أما عجز عام 2026 فتتوقع الحكومة أن يبلغ 3.1% من الناتج المحلي، وهو أقل من نسبة 3.5% التي قدّرتها عند إعداد الموازنة الحالية. وخصصت موازنة 2027 نحو 3 تريليونات و975 مليار ليرة لمدفوعات الفوائد.
ووصف يلماز المشروع بأنه موازنة “الصمود والرفاه والتحول”. ويشمل المشروع موازنات 230 إدارة عامة، ويُحال إلى البرلمان بتوقيع الرئيس رجب طيب أردوغان.
رفع تمويل الإسكان الاجتماعي إلى 250 مليار ليرة
وقال يلماز إن دعم تمويل الإسكان الاجتماعي سيرتفع بنسبة 150% إلى 250 مليار ليرة، وإن الحكومة ستسرّع بناء المساكن الاجتماعية لذوي الدخل المحدود والأشخاص ذوي الإعاقة والشباب المقبلين على الزواج.
وأضاف أن الحكومة ستوسّع نطاق الإسكان الاجتماعي والمساكن الاجتماعية المخصصة للإيجار بهدف الحد من زيادات الإيجارات وتلبية احتياجات السكن. وتعد قطاعات الإسكان الاجتماعي والغذاء المجالين اللذين تعتمد عليهما الحكومة في سياسات جانب العرض لدعم خفض التضخم.
زيادة مخصصات التحول الحضري 176%
وسترتفع مخصصات التحول الحضري، وهو البرنامج الذي يقوم على هدم المباني المعرضة لخطر الزلازل وإعادة بنائها، بنسبة 176% إلى 276 مليار ليرة. وأكد يلماز أن جعل المدن مقاومة للكوارث سيبقى من الأولويات الأساسية في هذه الموازنة والموازنات اللاحقة.
وأشار إلى أن إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من زلزال فبراير 2023 اكتملت إلى حد كبير، إذ بلغ إجمالي الإنفاق هناك بين عامي 2023 و2026 نحو 5.4 تريليون ليرة بالأسعار الجارية، أي ما يعادل 104 مليارات دولار، وجرى إنجاز وتسليم 455 ألفا و357 وحدة مستقلة.
التعليم والصحة ودعم فواتير الطاقة
ويحظى التعليم بالحصة الأكبر من موازنة 2027 بنسبة 13.7%، أي 3 تريليونات و747 مليار ليرة شاملة الجامعات. وخُصص لوزارة التربية الوطنية تريليونان و459 مليار ليرة، فيما ترتفع موازنات مؤسسات التعليم العالي إلى 872 مليار ليرة.
وتبلغ مخصصات الخدمات الصحية من الموازنة المركزية تريليونين و134 مليار ليرة، ويصل إجمالي الإنفاق الصحي مع نفقات مؤسسة الضمان الاجتماعي إلى 4 تريليونات و532 مليار ليرة. كما خُصص للمساعدات الاجتماعية تريليون و341 مليار ليرة، أي 4.9% من الموازنة.
ويرتفع دعم فواتير الكهرباء والغاز الطبيعي للمنازل بنسبة 62% إلى 605 مليارات ليرة. وتبقى ضريبة القيمة المضافة أكبر مصادر الإيرادات بنحو 5.68 تريليون ليرة، تليها ضريبة الدخل بنحو 5.53 تريليون ليرة.
أهداف النمو والتضخم
وقال يلماز: “نتوقع أن يرتفع النمو إلى 4.2% في عام 2027، بدعم من التحسن المنتظر في الآفاق العالمية وتعافي الطلب الخارجي”. وكان الاقتصاد التركي قد نما بنسبة 3.7% في 2025، ويُتوقع أن يسجل نموا بنسبة 3.3% هذا العام، مع هدف بلوغ 5% في عام 2029.
وتتوقع الحكومة أن ينهي التضخم السنوي عام 2026 عند 28.4%، وأن يتراجع إلى 21% بنهاية 2027. وقال يلماز إن “استقرار الأسعار هو الأولوية الأساسية لبرنامجنا”، مضيفا أن الهدف على المدى المتوسط هو الوصول إلى تضخم دائم في خانة الآحاد.
ومن المتوقع أن يرتفع عدد العاملين بمقدار 657 ألف شخص العام المقبل، وأن تنخفض البطالة إلى 8%، فيما يُنتظر أن يتراجع عجز الحساب الجاري إلى أقل من 2% من الناتج المحلي في 2027، مقارنة بـ2.6% هذا العام.
وأضاف يلماز أن الدين العام للحكومة العامة وفق تعريف الاتحاد الأوروبي تراجع إلى 22.3% من الناتج المحلي في الربع الثاني من 2026، بعدما كان 23.1% في الربع الأول.
جدول مناقشة موازنة 2027 في البرلمان
وينتقل المشروع الآن إلى البرلمان التركي، إذ من المقرر أن يعرضه يلماز على لجنة الخطة والموازنة يوم 21 أكتوبر، على أن تنهي اللجنة مناقشة موازنات الوزارات والمؤسسات يوم 27 نوفمبر، قبل إحالة المشروع إلى الهيئة العامة.





















