(The Turkish Post) – فقد ثمانية من أفراد طاقم ناقلة مواد كيميائية بعد اندلاع حريق على متنها في المياه الرومانية بالبحر الأسود قبالة ميناء سولينا صباح الخميس 15 أكتوبر، بحسب سلطة الملاحة البحرية الرومانية، وذلك بعد يوم من اشتعال النيران في ناقلة أخرى في المنطقة نفسها.
ويعد حريق ناقلة سولينا أحدث حلقة في سلسلة حوادث طالت سفنا تجارية قبالة رومانيا وبلغاريا منذ مطلع أكتوبر. ولم يعلن المسؤولون الرومانيون حتى منتصف النهار ما إذا كانت طائرة مسيرة وراء الحريق.
ثمانية مفقودين في حريق ناقلة بالبحر الأسود
وأرسلت الناقلة التي ترفع علم سان مارينو نداء استغاثة نحو الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي أبلغت فيه عن حريق في مقدمتها، على بعد نحو 13 ميلا بحريا جنوب شرقي سولينا، وفق سلطة الملاحة. وقالت السلطة: “كان على متن السفينة 12 شخصا، أربعة منهم بأمان، فيما لا يزال ثمانية في عداد المفقودين”.
وأطلقت السلطة على السفينة التي شهدت حريق ناقلة سولينا اسم “وايد تريدر” (Wide Trader)، بينما استخدمت الوكالة الرومانية للبحث والإنقاذ البحري اسم “واين تريدر” (Wine Trader) في بلاغها. والسفينة ناقلة مواد كيميائية بنيت عام 1989، بحسب بيانات تتبع السفن.
وقالت وكالة الإنقاذ إن مركز التنسيق البحري الوطني طلب مساعدتها عند الساعة 6:58 صباحا، وإن سفينة الإنقاذ “أبولو” توجهت إلى المنطقة عند الساعة 7:10. وشاركت في البحث مروحية تابعة للمفتشية العامة للطيران، فيما أرسل خفر السواحل الروماني زورقين. وأكدت سلطة الملاحة الحريق وأطلقت عملية بحث وإنقاذ رسمية عند الساعة 8:54 صباحا. ولم يعلن سبب حريق ناقلة سولينا حتى منتصف النهار.
حريق ناقلة ثان قرب سولينا خلال يومين
ومساء الأربعاء 14 أكتوبر، اشتعلت النيران في الناقلة “يارا جي” التي ترفع علم جزر القمر، أثناء رسوها في المياه الإقليمية الرومانية قرب سولينا على مقربة من الحدود الأوكرانية. وقال وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا إن الطاقم أخمد الحريق بنفسه.
وأضاف ميروتا: “سواء أصيبت بطائرة مسيرة أم لا، فإن التحقيق جار حاليا”.
وقال مسؤولون رومانيون إن عدة طائرات مسيرة دخلت المجال الجوي الروماني قرب الحدود مع أوكرانيا يوم 14 أكتوبر، قبل حريق الناقلة “وايد تريدر”. وتكررت اختراقات المسيرات للأجواء الرومانية قرب الحدود الأوكرانية منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022.
هجمات على الملاحة في البحر الأسود قبالة رومانيا وبلغاريا
وفي 5 أكتوبر، غرقت سفينة الشحن “رياض محمدوف” المملوكة لشركة تركية على بعد نحو 30 ميلا بحريا جنوب بلدة سفانتو غيورغي الرومانية بعد اندلاع حريق على متنها. وانتشل المنقذون الرومانيون 11 من أفراد الطاقم وجثتي اثنين آخرين. وكانت السفينة قد حملت شحنة ذرة من ميناء إسماعيل الأوكراني متجهة إلى إيطاليا.
وحمل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا مسؤولية غرق السفينة، وكتب: “ضربة مروعة من مسيرتين روسيتين على سفينة مدنية في المياه المحايدة”. وأكدت السلطات الرومانية وقوع الحريق دون أن تحدد سببه، كما في حريق ناقلة سولينا.
وفي 13 أكتوبر، أصابت طائرات مسيرة سفينتين قبالة الساحل البلغاري على البحر الأسود، وغرقت واحدة منهما على الأقل. وقال رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف إنه لا يوجد دليل واضح على الجهة المسؤولة، وإن السفيرة الروسية ستستدعى.
روسيا تعلن ضرب ميناء إسماعيل وسفينتي شحن
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم 15 أكتوبر أن قواتها ضربت خلال الليل ميناء إسماعيل الأوكراني على نهر الدانوب، وسفينتي شحن جاف كانتا متجهتين إلى أوديسا. وقالت الوزارة إن السفينتين “تستخدمان لأغراض عسكرية”، ووصفت منشآت إسماعيل بأنها مواقع لمناولة “شحنات عسكرية ومزدوجة الاستخدام”. ولم تذكر اسمي السفينتين ولا تفاصيل عن الأضرار أو الضحايا.
ويقع ميناء إسماعيل على نهر الدانوب قبالة الأراضي الرومانية، وأصبح من أهم منافذ صادرات الحبوب الأوكرانية منذ أن بدأت روسيا استهداف موانئ أوديسا.
تركيا ومخاطر التجارة في البحر الأسود
ودعت تركيا، التي تتحكم في مضيقي البوسفور والدردنيل الرابطين بين البحر الأسود والبحر المتوسط، إلى وقف الهجمات على السفن التجارية. واقترح وزير الخارجية هاكان فيدان في سبتمبر الماضي “وقفا مؤقتا” لهذه الهجمات، فيما وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الفكرة بأنها غير واقعية.
وأعلنت غرفة الملاحة البحرية لإسطنبول ومرمرة وبحر إيجه والمتوسط والبحر الأسود (İMEAK) أواخر أغسطس أن 22 سفينة مدنية مملوكة لشركات تركية على الأقل تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة أو هجمات مسلحة خلال الشهرين السابقين.
وكان الاتحاد الأوروبي قد اعتمد في مايو 2025 استراتيجية لأمن البحر الأسود تهدف إلى حماية الملاحة والبنية التحتية تحت سطح البحر.





















