(The Turkish Post) – أغلقت هيئة الطيران الروسية مطارات موسكو الأربعة لساعات خلال ليلة 16 أكتوبر مع توجه طائرات مسيّرة أوكرانية نحو العاصمة، فيما ضربت مسيّرات روسية مقاطعة فولين غربي أوكرانيا على الحدود مع بولندا وقطعت الكهرباء عن نحو 370 ألف شخص.
وجاء هذا التصعيد الليلي بعد يوم من إنهاء كييف وقفا قصيرا للهجمات على منشآت الطاقة الروسية، وبعد ساعات من وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف أوكرانيا ضرب المصافي الروسية بأنه “عار”.
توقف الرحلات في مطارات موسكو
وفرضت الوكالة الفيدرالية للنقل الجوي في روسيا (روسافياتسيا) قيودا على الإقلاع والهبوط في مطارات شيريميتيفو وفنوكوفو ودوموديدوفو وجوكوفسكي منذ مساء 15 أكتوبر حتى الساعات الأولى من صباح 16 أكتوبر. وتوقفت الحركة في كل مطار من مطارات موسكو لمدة وصلت إلى سبع ساعات.
وتأخرت أو ألغيت نحو 160 رحلة في المطارات الأربعة، معظمها في مطاري شيريميتيفو وفنوكوفو.
وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن الدفاعات الجوية أسقطت خلال الليل 94 طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو العاصمة. ولم يتسن التحقق من هذا الرقم من مصدر مستقل.
كما أوقف مطار بولكوفو في سانت بطرسبرغ رحلاته خلال الليل، واستمرت القيود حتى الصباح. وقال حاكم مقاطعة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو إن أربع مسيّرات دُمرت فوق المقاطعة.
ويعد هذا الإغلاق الأحدث في سلسلة إغلاقات ليلية لمطارات موسكو خلال أكتوبر، مع توسيع أوكرانيا هجماتها بالمسيّرات بعيدة المدى على أهداف في عمق الأراضي الروسية.
مسيّرات روسية تضرب فولين على الحدود البولندية
وقال حاكم مقاطعة فولين رومان رومانيوك إن مسيّرات روسية هاجمت المقاطعة خلال الليل وأصابت منشأة خاصة تعمل باستثمارات أجنبية في مانيفيتشي، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثمانية. وأضاف أن 370 ألف شخص بقوا دون كهرباء مع ساعات الصباح الأولى.
وألحق حطام مسيّرة أسقطتها الدفاعات الجوية أضرارا بخطوط الكهرباء في مدينة لوتسك مركز المقاطعة، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء والمياه في المدينة. كما انقطعت الكهرباء عن أجزاء من مدينة كوفيل، بحسب السلطات المحلية.
وتحد مقاطعة فولين كلا من بولندا وبيلاروس. وقالت القوات المسلحة البولندية إنها أطلقت مقاتلات خلال الليل لحماية أجواء البلاد، وأعلنت لاحقا أنها لم تسجل أي خرق للمجال الجوي البولندي.
وطالت الهجمات الروسية الليلية العاصمة كييف أيضا، حيث فُرض قطع طارئ للكهرباء، ومدينة أومان وسط البلاد، حيث أصابت مسيّرات مبنى سكنيا وأصيب عدد من الأشخاص، بحسب الشرطة. وقال مسؤولون أوكرانيون إن مئات الآلاف من الأشخاص في أنحاء البلاد بقوا دون كهرباء.
ترامب يصف ضرب المصافي بالعار
وانتقد ترامب قرار أوكرانيا استئناف ضرب المصافي الروسية في مقابلة تلفزيونية بُثت في وقت متأخر من مساء 15 أكتوبر. وقال: “أعتقد أن هذا عار”.
وأضاف ترامب: “أجد أن التعامل مع زيلينسكي أصعب من التعامل مع بوتين”، معربا عن اعتقاده بأن الزعيمين يرغبان في إنهاء الحرب. ويرى ترامب أن الضربات الأوكرانية ترفع أسعار النفط العالمية.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد قال في مقابلة نُشرت يوم 15 أكتوبر إن كييف تنهي توقفها عن مهاجمة المصافي لأن روسيا واصلت ضرب شبكة الكهرباء الأوكرانية. وفي اليوم نفسه أشعلت مسيّرات أوكرانية النار في مصفاة ريازان الروسية.
وأعلن ترامب يوم 11 أكتوبر أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة لدى الطرفين، لكن روسيا قصفت محطات كهرباء في كييف وخاركيف بعد ساعات من الإعلان، وتقول كييف إن موسكو لم تلتزم بالهدنة قط.
زيلينسكي يطلب الدعم في بروكسل
وأمضى زيلينسكي يوم 16 أكتوبر في بروكسل خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي، حيث وصف رؤساء حكومات التكتل بأنهم “قادة حقيقيون”. وتعهد القادة الأوروبيون بمواصلة دعم أوكرانيا، ودعوا واشنطن إلى زيادة الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
واشتكى زيلينسكي أيضا من ثغرات في تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الغرب، ومن قيود على استخدام أوكرانيا خدمة ستارشيلد، النسخة العسكرية من خدمة ستارلينك للإنترنت عبر الأقمار الصناعية التابعة لشركة سبيس إكس. وكان مالك الشركة إيلون ماسك قد قال إن قيود ستارشيلد تقررها الحكومة الأمريكية.
ورفع ترامب في وقت سابق من أكتوبر العقوبات الأمريكية عن الديزل الروسي بموجب ترتيب مع بوتين. وتعد أسعار الوقود قضية رئيسية في الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم 3 نوفمبر، ويقول ترامب إن الضربات الأوكرانية على المصافي ترفع الأسعار.
وكان من المقرر أن تختتم القمة الأوروبية أعمالها في بروكسل مساء 16 أكتوبر.





















