(The Turkish Post) – أعلن مصرف يونيكريديت الإيطالي يوم 15 أكتوبر أن البنك المركزي الأوروبي أذن له برفع حصته في مصرف كومرتس بنك الألماني إلى ما فوق 30% دون حد أقصى، ما يمهد الطريق أمام المصرف الذي يتخذ من ميلانو مقرا له للسيطرة على البنك الألماني.
وقال يونيكريديت إنه يتوقع استكمال الإجراءات التنظيمية المتبقية وشروط العرض قرب نهاية العام، ليملك عندها نحو 50% من حقوق التصويت في كومرتس بنك ويتمكن من السيطرة عليه، رغم مساعي الحكومة الألمانية للحفاظ على استقلال البنك.
البنك المركزي الأوروبي يسمح بتجاوز عتبة 30%
ووصف المصرف الإيطالي قرار البنك المركزي الأوروبي بأنه محطة مهمة في عملية الاستحواذ على كومرتس بنك، وقال إن الموافقة تعكس التقييم الإيجابي للصفقة من جانب الجهة الرقابية، والثقة في متانة أسسه المالية وموقعه في القطاع المصرفي الأوروبي.
ويتيح القرار للمصرف تحويل أسهم كومرتس بنك التي قُدمت إليه في إطار عرض مبادلة أسهم أطلقه في وقت سابق من العام إلى حصة يملكها مباشرة. ومع استكمال الخطوات المتبقية، سترتفع حصته من أقل بقليل من 30% إلى نحو 50%، كما بات بإمكانه شراء مزيد من الأسهم من السوق.
وكانت هيئة الرقابة المالية الألمانية “بافين” قد أكدت في نهاية يوليو اكتمال طلب يونيكريديت وأحالته إلى البنك المركزي الأوروبي، الذي كان أمامه 60 يوم عمل لإصدار قراره.
ويشرف ذراع الرقابة المصرفية في البنك المركزي الأوروبي على أكبر المصارف في منطقة اليورو، وقد أكد مرارا تأييده لعمليات الاندماج المصرفي العابرة للحدود باعتبارها وسيلة لتعزيز السوق الأوروبية الموحدة.
عرض مبادلة أسهم كومرتس بنك
وأعلن يونيكريديت عرضه على مساهمي كومرتس بنك في 16 مارس، مقترحا 0.485 سهم جديد من أسهمه مقابل كل سهم في البنك الألماني. وقال إن هذه النسبة تعادل سعرا قدره 30.80 يورو للسهم، بعلاوة 4% على سعر الإغلاق في 13 مارس.
وعند نشر وثيقة العرض في 5 مايو، قال كومرتس بنك إن السعر الضمني البالغ نحو 31.07 يورو يقل بنسبة 8.7% عن سعر إغلاق سهمه في اليوم السابق، البالغ 34.02 يورو.
وقال المصرف الإيطالي حينها إن العرض يهدف إلى تجاوز عتبة 30% التي تفرض تقديم عرض استحواذ إلزامي بموجب قانون الاستحواذ الألماني، دون الوصول إلى السيطرة. وكان يملك آنذاك حصة مباشرة تبلغ نحو 26% في كومرتس بنك، إضافة إلى نحو 4% عبر عقود مبادلة العائد الكلي.
ونصح مجلس إدارة كومرتس بنك المساهمين برفض العرض، معتبرا أنه لا يتضمن علاوة كافية، كما رفضته الحكومة الألمانية.
وبنهاية فترة القبول الإضافية في 3 يوليو، بلغت الأسهم المقدمة في إطار العرض 17.6% من رأسمال كومرتس بنك، بحسب البنك الألماني، الذي قال إن أقل من 2% من هذه الأسهم جاءت من مستثمرين مؤسسيين وأفراد، وإن معظمها جاء من مصارف وأطراف مرتبطة بيونيكريديت.
وأوضح كومرتس بنك في حينه أن نقل الأسهم المقدمة وحقوق التصويت المرتبطة بها إلى المصرف الإيطالي يبقى مشروطا بالحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، ومن بينها موافقة البنك المركزي الأوروبي التي صدرت الآن.
برلين تعارض استحواذ يونيكريديت
وبدأ المصرف الإيطالي، الذي يقوده الرئيس التنفيذي أندريا أورسيل، تحركه نحو كومرتس بنك في سبتمبر 2024، عندما باعت الوكالة المالية الاتحادية الألمانية حزمة تمثل 4.49% من أسهم البنك، وذهبت الحزمة كاملة إلى يونيكريديت الذي أضافها إلى حصة بناها جزئيا عبر المشتقات المالية. وواصل منذ ذلك الحين زيادة حصته رغم معارضة كومرتس بنك وبرلين.
ويملك المصرف الإيطالي حضورا في ألمانيا من خلال مصرف هيبوفراينسبنك ومقره ميونخ، الذي استحوذ عليه عام 2005.
وتملك الدولة الألمانية أسهما في كومرتس بنك منذ أن أنقذته خلال الأزمة المالية عام 2008، وقد خفضت عملية البيع عام 2024 حصتها إلى نحو 12%.
والحكومة الألمانية هي ثاني أكبر مساهم في البنك بحصة تزيد على 12%، وتريد أن يبقى كومرتس بنك شركة مدرجة في البورصة ومقرها فرانكفورت، وأن يحافظ على نشاطه القوي مع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأن يتجنب عمليات التسريح الإجباري للموظفين.
وفي أواخر يوليو، دعت الرئيسة التنفيذية لكومرتس بنك بيتينا أورلوب إلى محادثات بناءة مع يونيكريديت، ويجري المصرفان حاليا محادثات بشأن اندماج محتمل.





















