(The Turkish Post) – احتجزت الشرطة الألمانية في 12 أكتوبر مواطنين تركيين في ألمانيا بناء على طلب بولندا، في قضية تخريب محطة أرضية يُشتبه في أنها استهدفت شبكة Starlink في بولندا، بحسب مسؤولين بولنديين. ويُنتظر تسليم الرجلين إلى بولندا بموجب أمر الاعتقال الأوروبي، ويقول المسؤولون البولنديون إنهما سيواجهان اتهامات هناك.
وقال مسؤولون بولنديون إن حريقا اندلع في أواخر سبتمبر في محطة أرضية لـ Starlink كان عملا تخريبيا نُفذ لصالح جهاز استخبارات أجنبي. وتقول النيابة إن الهدف كان تعطيل اتصالات Starlink في بولندا ودول أخرى في وسط أوروبا وشرقها.
احتجاز مواطنين أتراك في ألمانيا
ألقى المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية القبض على الرجلين، بحسب المسؤولين البولنديين. واستندت الشرطة الألمانية إلى أدلة جمعتها الشرطة البولندية ووكالة الأمن الداخلي البولندية (ABW) والنيابة.
وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك إن الشرطة الألمانية تحركت بناء على طلب بولندا. وحدد المسؤولون البولنديون الرجلين بوصفهما مواطنين أتراكا. ولم يُحاكم أي منهما حتى الآن. ولم يُنشر اسماهما وفق التقارير التي راجعتها هذه المادة.
اتهامات بولندية بالتخريب لصالح استخبارات أجنبية
قال وزير الداخلية البولندي مارتسين كيروينسكي إن الرجلين سيُتهمان في بولندا بالتخريب بناء على تعليمات من جهاز استخبارات أجنبي. ولم يسمِّ الدولة التي يتبع لها الجهاز.
وقال وزير الأجهزة الخاصة توماش سيمونياك إن بولندا لا تساورها شكوك في أن الأجهزة الروسية تقف وراء الحريق. وأفادت تقارير بأن روسيا نفت هذه الاتهامات.
تخريب محطة Starlink في وولا كروبوفسكا
اندلع الحريق في أواخر سبتمبر في محطة Starlink الأرضية في قرية وولا كروبوفسكا بولاية مازوفيا. وتدير المحطة شركة إكساتيل، وهي شركة اتصالات مملوكة للدولة، وتربط أقمار Starlink الصناعية بالشبكات الأرضية. وتُشغّل شركة SpaceX الأمريكية خدمة Starlink للإنترنت عبر الأقمار الصناعية، والمحطة المستهدفة جزء من البنية الأرضية لهذه الخدمة.
وقال برزيميسواف نوفاك، المتحدث باسم مكتب المدعي العام الوطني، إن الإجراءات الجنائية فُتحت في أفعال نُفذت لصالح جهاز استخبارات أجنبي ضد بولندا، وإن الحريق نتج عن حرق متعمد بناء على المعلومات المتوفرة في ذلك الوقت.
وفحص المدعون الموقع وأجروا مقابلات مع شهود في 24 سبتمبر، بالتعاون مع وكالة الأمن الداخلي والمكتب المركزي للتحقيقات الشرطية. ولم يُتهم أحد في تلك المرحلة.
تحذيرات بولندية من التسرع في وصف الحريق بالتخريب
حذّر مسؤولون بولنديون من أن ليس كل حريق متعمد عملا تخريبيا. وقال تاسك إنه لا يريد تقديم تعريف دون يقين كامل بما يُعد تخريبا وما يُعد حادثا.
ويشتبه المدعون في أن أجهزة الاستخبارات الروسية أمرت بالهجوم. لكن تاسك قال في 25 سبتمبر إن الدور الروسي لم يثبت بعد. ولهذا تبقى تسمية تخريب محطة Starlink مرهونة بنتائج التحقيق، ولم تفصل فيها أي محكمة بعد. ويعني ذلك أن الاتهامات المعلنة حتى الآن تستند إلى ما توفر للمحققين في مرحلة الفحص، وليس إلى حكم قضائي.
حادثة سكك حديدية سابقة في بولندا
في نوفمبر 2025 أدى انفجار إلى تضرر السكك الحديدية على الخط الرابط بين وارسو ولوبلين قرب قرية ميكا. ووصف تاسك الحادث بأنه عمل تخريبي، وقال إن بولندا حددت المسؤولين عنه: أوكرانيون تعاونوا مع الاستخبارات الروسية ثم فروا إلى بيلاروسيا.
وقال تاسك إن أحد المشتبه بهما أُدين بالتخريب في محكمة في لفيف الأوكرانية في مايو، ثم سافر إلى بيلاروسيا. وقال أيضا إن المتفجرة من نوع C4 العسكري، وفجّرها كابل يبلغ طوله نحو 300 متر. وأضاف أن محاولة سابقة لإخراج قطار عن مساره بمشبك مثبت على القضبان فشلت. وقال أيضا إن بيلاروسيا وروسيا ستُطلبان لتسليم المشتبه بهما.
وبعد ذلك الهجوم نشرت بولندا الجيش لدوريات على خطوط السكك الحديدية في الشرق. وقال تاسك إن هذا الخط ينقل المعدات العسكرية والمساعدات إلى أوكرانيا، وإن روسيا تسعى إلى إحداث الفوضى وعدم اليقين والذعر في بولندا.
موعد تسليم الرجلين لم يُحدد
ينتظر الرجلان تسليمهما من ألمانيا إلى بولندا بموجب أمر الاعتقال الأوروبي، وهو الإجراء الذي يُستخدم بين دول الاتحاد الأوروبي لنقل المشتبه بهم إلى الدولة التي تطلبهم. ولم تذكر التقارير موعدا للتسليم أو لأي جلسة أمام محكمة في بولندا. وحتى ذلك الحين تبقى قضية تخريب محطة Starlink في مرحلة التحقيق في بولندا.





















