(The Turkish Post) – أسفر حادث شاحنة بالهند عن مقتل 13 شخصا في مهرجان هندوسي بمدينة غواليور وسط البلاد فجر 18 أكتوبر، وفق مسؤولين في المستشفيات، بعد أن فقدت شاحنة مسرعة ومحمّلة بثقل السيطرة واقتحمت مصلين قرب معبد.
وكان القتلى بين حشود تجمعت للاحتفال الليلي. ونقل رجال الإنقاذ المصابين إلى مستشفيات قريبة، وتصدّرت الرئيسة دروبادي مورمو موجة التعازي في أنحاء البلاد.
حادث شاحنة بالهند يقتل 13 قرب معبد
وقال مسؤولون إن الشاحنة انحرفت نحو مصلين كانوا قد تجمعوا عند المعبد في غواليور بولاية ماديا براديش. ونقلت وكالة “بريس ترست أوف إنديا” عن مسؤولين في المستشفيات أن حصيلة القتلى بلغت 13. ولم يتضح على الفور سبب حادث شاحنة بالهند، وقالت السلطات إن تحقيقا جار.
وقالت الشرطة إن المركبة كانت تسير بسرعة عندما فقد السائق السيطرة عليها. ولم يُعرف على الفور ما إذا كان السائق قد احتُجز. ولم تعلن السلطات حصيلة كاملة للمصابين.
وغواليور مدينة تاريخية يقطنها نحو 1.1 مليون نسمة في شمال ولاية ماديا براديش، وتشتهر بقلعتها القائمة على تل. وقال مسؤولون إن المعبد استقطب مصلين طوال الليل بمناسبة المهرجان، مع امتداد الحشود إلى الشوارع المحيطة.
وعادة ما يفحص المحققون في مثل هذه الحوادث حالة المركبة وسجل السائق وما إذا كانت الشاحنة محمّلة بأكثر من طاقتها. ونُقل المصابون إلى مستشفيات المدينة حيث استُنفرت أطقم الطوارئ لاستقبالهم.
تدافع في مهرجان هندوسي بغواليور
وجاءت الوفيات خلال مهرجان هندوسي استقطب حشودا كبيرة إلى المعبد طوال الليل. وتكتظ مثل هذه التجمعات في شوارع ضيقة بالعائلات والباعة والحجاج، ما يترك مجالا ضيقا للحركة حين تندفع مركبة وسط الزحام.
ووصف شهود حالة من الذعر فيما هرع الناس للنجاة. وقال مسؤولون محليون إن فرق الطوارئ وصلت بسرعة إلى الموقع، لكن كثافة الحشد صعّبت أعمال الإنقاذ في الظلام. وكان حادث شاحنة بالهند من بين الأعنف في تجمع ديني بالولاية هذا العام.
وللتجمعات الدينية الكبرى في الهند سجل طويل من حوادث الحشود المميتة، من التدافع إلى اصطدام المركبات بالحجاج. وكثيرا ما تواجه السلطات صعوبة في إدارة الحشود الكثيفة التي تفيض إلى الطرق حول المعابد خلال المهرجانات.
ووقع الحادث في موسم المهرجانات، حين تقيم المعابد في أنحاء البلاد احتفالات ليلية تجتذب أعدادا كبيرة من العائلات والحجاج. وأسهمت الطرق الضيقة المؤدية إلى المواقع واختلاط حركة المرور في مآس سابقة.
تعازٍ تتوالى بعد المأساة
ووصفت الرئيسة دروبادي مورمو الوفيات بأنها “مفجعة”. وكتبت على مواقع التواصل: “أعبّر عن خالص تعازيّ للأسر المكلومة، وأدعو للمصابين بالشفاء العاجل”.
ونعى قادة سياسيون من مختلف الأطياف في أنحاء الهند الضحايا، وعبّروا عن تعازيهم لأسر القتلى ودعوا للمصابين بالشفاء العاجل. وعالجت مستشفيات غواليور المصابين طوال ساعات الصباح، فيما تبقى إدارة الحشود في المناسبات الدينية تحديا متكررا أمام السلطات المحلية في المدن الهندية المكتظة، خصوصا خلال موسم الأعياد حين تمتلئ الساحات المحيطة بالمعابد بالزوار من المدينة والقرى المجاورة.
وعقب مثل هذه الكوارث، تعلن حكومات الولايات في الهند عادة تعويضات لأسر القتلى وتتكفل بتكاليف علاج المصابين. ولم يتضح على الفور ما الإجراءات التي ستتخذها السلطات بعد حادث غواليور.
حوادث الطرق خطر مستمر في الهند
وتسجّل الهند واحدة من أعلى حصائل حوادث الطرق في العالم، إذ تختلط الطرق المزدحمة والشاحنات الثقيلة والتجمعات الاحتفالية في مزيج قاتل. وتُحمَّل المركبات المحمّلة بإفراط والمسرعة مسؤولية كثير من الوفيات سنويا.
وتسجّل الهند أكثر من 150 ألف قتيل على الطرق سنويا، وهي من أعلى الحصائل في العالم وفق أرقام حكومية. وتتشارك الشاحنات الثقيلة الطرق المزدحمة مع المشاة وراكبي الدراجات، وكثيرا ما يكون التحميل الزائد عاملا في الحوادث المميتة.
وتقع ماديا براديش في وسط الهند وهي من أكبر ولايات البلاد مساحة، وتشهد خلال موسم المهرجانات تجمعات دينية واسعة في مدنها وبلداتها. وتشمل الإجراءات التي تُطرح عادة بعد هذه الحوادث تحسين إنارة الطرق وتنظيم حركة المرور حول المواقع الدينية وضبط تحميل الشاحنات.
ويأتي حادث شاحنة بالهند في غواليور ضمن سلسلة مآس في موسم المهرجانات اصطدمت فيها الحشود بحركة المرور. وقالت السلطات إن الأولوية هي علاج المصابين وتحديد كيف فقدت الشاحنة السيطرة على هذا النحو قرب المعبد.





















