(The Turkish Post) – قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إن روسيا تدخلت في استفتاء بريكست عام 2016، وذلك في مقابلة مع برنامج بودكاست سياسي نُشرت مقتطفات منها يوم الأحد 11 أكتوبر، موضحا أنه طرح السؤال على المسؤولين عند توليه منصبه في يوليو الماضي.
وقال بيرنهام: “تلقيت الإجابة الواضحة بأن نعم، كان هناك تدخل”. ويُعتقد أنه أول رئيس وزراء بريطاني يقر علنا بتدخل روسيا في الاستفتاء الذي أخرج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
ولم يكشف بيرنهام الجهة التي قدمت له هذا التقييم ولا الأدلة التي يستند إليها، كما لم يحدد ما إذا كان التدخل قد أثر في نتيجة استفتاء بريكست.
بيرنهام يريد توثيق التدخل في استفتاء بريكست
وأوضح بيرنهام أنه يكشف هذه المعلومات لتحذير الناخبين في دول أوروبية أخرى، قائلا إن من المهم الآن وضع هذه الأمور بوضوح في السجل العام.
وأضاف أن ذلك سيساعد الناخبين في ألمانيا وفرنسا على إدراك “أن جزءا من هذه السياسة يُحرَّك عبر أعدائنا، وتحديدا روسيا”.
وأقر بأن الحكومة البريطانية لم تبذل ما يكفي لإطلاع الرأي العام على محاولات خارجية لتعطيل العملية السياسية في البلاد، ودعا إلى مزيد من الشفافية بشأن تدخل الدول المعادية.
وكان بيرنهام قد استشهد في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي بأدلة على محاولة موسكو التدخل في الانتخابات العامة البريطانية عام 2019.
وفي يوليو 2020، قال وزير الخارجية البريطاني آنذاك دومينيك راب إن جهات روسية سعت على الأرجح إلى التدخل في تلك الانتخابات عبر نشر وثائق مسربة عن مفاوضات التجارة البريطانية الأمريكية على الإنترنت.
التدخل الروسي في السياسة الألمانية وحزب البديل
وقال بيرنهام إنه ناقش ملف حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارة أجراها مؤخرا إلى برلين، مضيفا أنه قال لميرتس إن على بريطانيا أن تدعمه في مواجهة التهديد الذي يواجهه.
وبحسب بيرنهام، أبلغه ميرتس أن الحزب مرتبط بوضوح بروسيا، وأضاف بيرنهام أنه يعتقد أن موسكو تموّله. وقال إن هناك بالتأكيد معلومات مضللة تتدفق من روسيا إلى السياسة الألمانية.
ونفت روسيا مرارا تدخلها في الانتخابات والاستفتاءات في دول أخرى، واتهمت بريطانيا بأنها تعيش حالة من “الهستيريا المعادية لروسيا”.
تقرير برلماني عام 2020 حول استفتاء بريكست
وفي يوليو 2020، نشرت لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني تقريرا عن النشاط الروسي في المملكة المتحدة. وكانت اللجنة قد أنجزت التقرير عام 2019، لكن نشره تأجل إلى ما بعد الانتخابات العامة التي جرت في ذلك العام.
وخلص التقرير إلى أن الحكومة لم تُجرِ تقييما كاملا للأثر المحتمل لوسائل الإعلام الروسية الرسمية والحسابات الوهمية على الإنترنت في استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي، كما وجد أن روسيا سعت إلى التأثير في استفتاء استقلال اسكتلندا عام 2014.
ورفضت حكومة رئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون دعوة اللجنة إلى إجراء تقييم للتدخل الروسي في استفتاء بريكست، وقالت إنها لم ترَ أي دليل على تدخل ناجح فيه.
وصوّت البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي بنسبة 52% مقابل 48% في 23 يونيو 2016، وغادرت المملكة المتحدة التكتل رسميا في 31 يناير 2020.
وكان رئيس الوزراء آنذاك ديفيد كاميرون قد دعا إلى الاستفتاء وأيد البقاء في الاتحاد الأوروبي، ثم أعلن استقالته في اليوم التالي لإعلان النتيجة. واستغرقت مفاوضات الخروج مع بروكسل أكثر من ثلاث سنوات، تعاقب خلالها ثلاثة رؤساء وزراء على الحكومة البريطانية.
بيرنهام يعيد فتح النقاش حول العلاقة مع أوروبا
وتولى بيرنهام، الرئيس السابق لبلدية مانشستر الكبرى، رئاسة الحكومة البريطانية في يوليو الماضي.
وفي خطابه أمام مؤتمر حزب العمال في سبتمبر، عرض بيرنهام خططا لبناء توافق سياسي حول مستقبل علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي. وقال إن بلاده قد تدرس العودة إلى الاتحاد، ولم يستبعد أن يتضمن البرنامج الانتخابي لحزبه في الانتخابات العامة المقبلة تعهدا بذلك.
وتأتي تصريحاته بشأن التدخل الروسي في وقت يسعى فيه إلى تقارب أوثق مع بروكسل.
ومن المقرر أن تجري فرنسا انتخاباتها الرئاسية المقبلة في أبريل 2027، فيما يعد حزب البديل من أجل ألمانيا أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان الاتحادي الألماني.





















