(The Turkish Post) – طرحت روسيا فكرة قمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الصيني شي جين بينغ لبحث إنهاء الحرب في أوكرانيا، من دون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بحسب تقرير نُشر يوم 19 أكتوبر وأكّده الكرملين جزئيا.
وأثارت فكرة قمة أوكرانيا ردا حذرا من موسكو. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن المحادثات بشأن لقاء محتمل جارية، لكن لم يُتوصل إلى اتفاق. وأضاف في تصريح منفصل أن واشنطن تواصل جهودها نحو السلام وأن موسكو تقدّر ذلك.
بوتين يطرح قمة أوكرانيا مع ترامب وشي
قمة أوكرانيا المقترحة تجمع قادة روسيا والولايات المتحدة والصين لبحث شروط إنهاء الحرب التي بدأت بالغزو الروسي الشامل عام 2022. وطرح بوتين الفكرة في اتصال هاتفي مع ترامب يوم 9 أكتوبر، بحسب التقرير الذي نقل عن ضابط سابق في الاستخبارات الروسية.
ومن الاقتراحات عقد قمة أوكرانيا على هامش اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في مدينة شنجن الصينية يومي 18 و19 نوفمبر، ما يضع القادة الثلاثة في المدينة نفسها خلال أسابيع، وإن لم يُحسم شيء بعد.
ومن شأن إشراك شي أن يمنح الصين مقعدا رسميا في محادثات حول أوكرانيا لأول مرة. وقدّمت بكين نفسها طرفا محايدا مع إبقائها علاقات اقتصادية وسياسية وثيقة مع موسكو طوال الحرب.
وتدخل الحرب في أوكرانيا عامها الرابع منذ الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022، وقد خلّفت عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين ودمّرت مدنا ومنشآت للطاقة في أنحاء البلاد. وتسيطر روسيا على أجزاء من شرق أوكرانيا وجنوبها، فيما تتمسك كييف باستعادة كامل أراضيها ضمن حدودها المعترف بها دوليا، وترفض أي تسوية تكرّس ضم موسكو لأراضٍ أوكرانية بالقوة.
الكرملين يقول إن المحادثات جارية
قال بيسكوف إن الفكرة تُبحث عبر القنوات الدبلوماسية، وحذّر من اعتبار أي لقاء أمرا محسوما. وعلى الجانب الأميركي، قال مسؤول رفيع إن ترامب لم يوافق على لقاء بوتين، وإن كان قد يكون منفتحا عليه. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إنه لا يعرف ما إذا كان أي لقاء قد رُتّب.
وأضاف روبيو أنه لم يحدث أي توقف في تبادل المعلومات الاستخبارية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، ردا على تقارير مخالفة. وجاءت هذه التصريحات فيما تبادل ترامب وزيلينسكي انتقادات علنية، إذ اتهم ترامب الزعيم الأوكراني بأنه لا يريد السلام.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، دفع ترامب نحو تسوية سريعة للحرب وأجرى اتصالات متكررة مع بوتين وزيلينسكي، وربط أحيانا استمرار الدعم الأميركي لكييف بالمضي نحو مفاوضات. وتبادل الجانبان الأميركي والروسي مقترحات خلال العام من دون التوصل إلى اتفاق، وحمّل كل طرف الآخر مسؤولية تعثر المسار، فيما ضغطت دول أوروبية لإبقاء أوكرانيا في صميم أي تفاوض.
زيلينسكي خارج المحادثات المقترحة
أثار استبعاد زيلينسكي اعتراضات كييف. وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن لقاء ثلاثيا من دون أوكرانيا سيشجع بوتين على مواصلة القتال بدل التوجه نحو تسوية.
ورفض بوتين مرارا لقاء زيلينسكي إلا في موسكو، وهو شرط ترفضه كييف. ولم يعقد الزعيمان محادثات مباشرة منذ الغزو. وتبنّى ترامب أحيانا هذا الطرح، وسبق أن دعا أوكرانيا إلى استبدال زيلينسكي، وهي خطوة تعارضها كييف وداعموها الأوروبيون.
وقالت حكومات أوروبية إن أي تسوية يجب أن تشارك فيها أوكرانيا مباشرة ولا يمكن ترتيبها من فوق رأسها، وطالبت بأن تكون كييف طرفا في أي تفاوض حول أراضيها وأمنها.
الحرب مستمرة والدبلوماسية متعثرة
جاءت هذه التحركات الدبلوماسية فيما استمر القتال. وقال زيلينسكي إن الولايات المتحدة لم تقدّم أي تحذير قبل ضربات روسية حديثة على محطات كهرباء قرب كييف قطعت التيار عن أجزاء من العاصمة مع اقتراب الشتاء.
وواصلت القوات الأوكرانية هجماتها البعيدة المدى، وضربت مسيّرات أوكرانية أهدافا روسية في الأيام الأخيرة ضمن حملة على منشآت الطاقة. ولم تصمد هدنة طاقة سابقة أعلنها ترامب بين الجانبين.
وقد يتضح ما إذا كان القادة سيلتقون قرب منتدى شنجن في نوفمبر، حين يُتوقع حضور ترامب وشي. وقال مسؤولون روس إن صيغة أي محادثات حول أوكرانيا وتوقيتها ما زالا مفتوحين، وإنه لا جدول زمنيا محددا حتى الآن، وأن عقد أي قمة يبقى مرهونا بموافقة الأطراف الثلاثة وبتحضيرات دبلوماسية مسبقة.





















