(The Turkish Post) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت 10 أكتوبر إن على أوكرانيا استبدال الرئيس فولوديمير زيلينسكي بزعيم مستعد لإبرام اتفاق مع روسيا، وذلك بعد يوم من تخفيفه العقوبات على صادرات الديزل الروسية في اتفاق مع الرئيس فلاديمير بوتين.
ودعا ترامب أوكرانيا أيضا إلى إجراء انتخابات، وهو ما يمنعه القانون الأوكراني ما دامت الأحكام العرفية سارية. وفي يوم الأحد 11 أكتوبر، قال زيلينسكي إن بلاده مستعدة لوقف ضرباتها على مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن مهاجمة منظومة الطاقة الأوكرانية.
ترامب: زيلينسكي أضاع فرص الاتفاق
وقال ترامب للصحفيين يوم السبت إن زيلينسكي فوّت فرصا عدة للتوصل إلى اتفاق مع موسكو، وإن على أوكرانيا اختيار زعيم جديد قادر على إبرام اتفاق.
واتهم ترامب زيلينسكي بتجاهل الطلبات الأمريكية بوقف الهجمات بالطائرات المسيرة على المصافي الروسية، التي يحمّلها مسؤولية ارتفاع أسعار الديزل. وقال ترامب: “من الأفضل له أن يتوقف”.
اتفاق الديزل يخفف العقوبات على موسكو
وجاءت تصريحات ترامب بعدما أعلن يوم الجمعة 9 أكتوبر، إثر اتصال هاتفي مع بوتين، أن روسيا ستطرح كميات كبيرة من الديزل في الأسواق الأمريكية والعالمية. وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصا مؤقتا يغطي هذه التجارة حتى أبريل 2027.
وقال ترامب إن روسيا ستورد فورا أكثر من 300 ألف طن من الديزل، تليها 500 ألف طن في نوفمبر ثم شحنات أخرى لاحقا، بما يصل مجموعه إلى نحو 4.8 مليون طن. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن موسكو بدأت رفع القيود على صادرات الديزل قبل الموعد المحدد.
وارتفعت أسعار الديزل عالميا منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران في فبراير الماضي، وباتت تكاليف الوقود عبئا سياسيا على الجمهوريين بزعامة ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.
وكان زيلينسكي قد قال يوم الجمعة إن “الهدايا لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر”، وحذر يوم السبت من أن اتفاق الديزل سيشجع روسيا على مزيد من الهجمات. وأعلنت ألمانيا أنها ستبقي على عقوباتها المفروضة على روسيا.
زيلينسكي يعرض وقف الضربات على المصافي
وقال زيلينسكي يوم الأحد إن أوكرانيا مستعدة منذ مدة لوقف ضرباتها على المصافي الروسية في إطار خطوة متبادلة، شرط أن توقف روسيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. وأضاف أن أي ترتيب من هذا النوع يحتاج إلى ضمانات حقيقية، وأن بوتين لا يريد وقف الضربات.
وضربت طائرات مسيرة أوكرانية ليل السبت إلى الأحد مركز بيانات تابعا لشركة التكنولوجيا الروسية “ياندكس” في مدينة فلاديمير شرقي موسكو. وقالت الشركة إن المنشأة تضررت وتوقفت عملياتها. وهذا ثالث هجوم أوكراني على مركز بيانات لياندكس خلال أسبوع.
الضربات الروسية تقتل 21 شخصا على الأقل في أوكرانيا
وقال مسؤولون أوكرانيون إن الهجمات الروسية قتلت يوم السبت 21 شخصا على الأقل في أنحاء أوكرانيا، بينهم أطفال. وأصابت الضربة الأعنف مباني سكنية في زابوريجيا، حيث ارتفعت الحصيلة إلى 17 قتيلا على الأقل بعد أن كانت 15 في التقديرات الأولى، فيما أشارت أرقام لاحقة إلى 20 قتيلا.
وتسببت الضربات الروسية على شبكة الكهرباء في انقطاع التيار عن كييف وعدة مناطق خلال الشهر الجاري.
مسألة الانتخابات في أوكرانيا زمن الحرب
وانتُخب زيلينسكي عام 2019 لولاية مدتها خمس سنوات. وتخضع أوكرانيا للأحكام العرفية منذ بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022، ولا يسمح القانون الأوكراني بإجراء انتخابات رئاسية أو برلمانية في ظل الأحكام العرفية، ولذلك لم تُجر الانتخابات التي كانت مقررة عام 2024.
وأثار ترامب مسألة الانتخابات في أوكرانيا مرات عدة. وقال زيلينسكي إنه مستعد لإجراء الاقتراع متى أمكن ضمان الأمن وأقر البرلمان التشريعات اللازمة.
وتحتل روسيا نحو خمس الأراضي الأوكرانية. واجتمع مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون وأوروبيون في ميامي يوم الجمعة للعمل على مقترح لإنهاء الحرب قبل الشتاء. وقال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إن الاجتماع ضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا والمفوضية الأوروبية وأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي، ووصف المباحثات بأنها بناءة.
واستضافت تركيا في إسطنبول عام 2025 ثلاث جولات من المحادثات المباشرة بين الوفدين الروسي والأوكراني، أسفرت عن عمليات تبادل كبيرة للأسرى من دون التوصل إلى وقف لإطلاق النار.





















