(The Turkish Post) – هاجم نحو 80 مستوطنا إسرائيليا فلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون في قرية أبو فلاح بالضفة الغربية يوم 16 أكتوبر، فأحرقوا أشجار زيتون ورشقوا الأهالي بالحجارة واعتدوا بالضرب على مصورة صحفية أمريكية، بحسب شهود عيان والصحفية نفسها.
وكان الهجوم واحدا من عدة اعتداءات نفذها مستوطنون على قاطفي الزيتون في ذلك اليوم، خلال موسم تقول منظمة رقابية إسرائيلية إنه شهد ما لا يقل عن 170 هجوما منذ 27 سبتمبر.
هجوم على قطف الزيتون في أبو فلاح
وقال شهود إن المستوطنين، وكان كثير منهم ملثمين وبعضهم يحمل عبوات غاز، نزلوا من تلة نحو بستان زيتون مدرج شمال شرقي رام الله حيث كان الأهالي يقطفون الزيتون. وحمل بعضهم هراوات ومقاليع، فيما رد الفلسطينيون برشق الحجارة.
ثم دخلت سيارات عسكرية إسرائيلية إلى المنطقة، وأطلق الجنود الغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين، بحسب الشهود. وسُمع دوي إطلاق نار، وشاهد مصور كان في المكان مستوطنا مسلحا واحدا على الأقل يطلق النار.
وقال مسعفون فلسطينيون إن شخصين على الأقل أصيبا في أبو فلاح. وأوضح الهلال الأحمر الفلسطيني أنه قدم العلاج لسيدة تبلغ 63 عاما ورجل يبلغ 40 عاما أصيبا جراء الضرب، ونُقلا إلى مستشفيات في منطقة رام الله.
ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجوم في حينه.
مستوطنون يعتدون على المصورة هايدي ليفين
وكانت هايدي ليفين، المصورة الصحفية الأمريكية التي تعمل لصالح صحيفة واشنطن بوست، بين من تعرضوا للضرب. وأظهر مقطع مصور من المكان ليفين على طريق ترابي وقد أحاط بها ثلاثة مستوطنين على الأقل.
وقالت ليفين من سريرها في المستشفى: “تعرضت للاعتداء ودُفعت إلى الأرض. لحسن الحظ كنت أرتدي سترتي الواقية وخوذتي”، وأضافت: “ظلوا يركلونني ويركلونني”. وقالت إنها “ربما لم تكن لتبقى على قيد الحياة” لولا معدات الحماية.
وأوضحت ليفين أن الضرب توقف عندما تدخل زملاؤها الفلسطينيون. ونُقلت بسيارة إسعاف إلى عيادة في أبو فلاح، ثم إلى مستشفى حكومي في رام الله، حيث وُصفت حالتها بالمستقرة.
وأدانت رابطة الصحافة الأجنبية، التي تمثل الصحفيين الدوليين العاملين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، الهجوم، ودعت قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي إلى التحرك.
اعتداءات على قطف الزيتون في أنحاء الضفة الغربية
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هاجم مستوطنون مزارعين يقطفون الزيتون في بلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله أيضا، وأحرقوا ثلاث سيارات وأشجار زيتون. وتقع ترمسعيا وأبو فلاح كلتاهما في محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية. وقال الدفاع المدني الفلسطيني إن أحد أفراده تعرض للاعتداء أثناء محاولته إطفاء سيارة مشتعلة.
وأصيب ما لا يقل عن ستة فلسطينيين في هجمات للمستوطنين على قاطفي الزيتون في عدة قرى بالضفة الغربية يوم 16 أكتوبر، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني ومصادر محلية.
وقال المزارع معتز عبد الهادي، 42 عاما: “المستوطنون يريدون الاعتداء علينا وإجبارنا على ترك بيوتنا”. وقال صلاح أبو نسوة، وهو من سكان البلدة، إن المستوطنين “تسللوا كاللصوص، وأمسكوا بشخص كان وحده وبدأوا بضربه”.
واستُهدف صحفيون في هذا الموسم من قبل. ففي 6 أكتوبر، اعتدى مستوطنون مسلحون بالضرب على المصور جعفر اشتية، 58 عاما، الذي يعمل لوكالة أنباء فرنسية، قرب قرية عقربا جنوب نابلس أثناء تغطيته اعتداءات على مزارعي الزيتون. ونُقل إلى مستشفى في نابلس مصابا بكدمات في الرأس والجذع.
وقال زميل كان برفقته إن نحو عشرة جنود إسرائيليين مسلحين كانوا يتمركزون على بعد نحو 500 متر ولم يتدخلوا، وإن المهاجمين استولوا على معدات التصوير الخاصة باشتية. وأظهرت صور الأشعة أنه لم يصب بكسور، وبقي في المستشفى تحت المراقبة.
وسجل مراقبون فلسطينيون ما لا يقل عن 19 هجوما للمستوطنين في أنحاء الضفة الغربية يوم 9 أكتوبر وحده. وأحصت منظمة يش دين الإسرائيلية التي ترصد عنف المستوطنين ما لا يقل عن 170 هجوما منذ 27 سبتمبر، أي منذ بداية موسم قطف الزيتون تقريبا.
المستوطنات والقانون الدولي
ويعيش نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية إلى جانب ما لا يقل عن 3 ملايين فلسطيني. وتعتبر هيئات الأمم المتحدة وأغلب دول العالم المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما ترفض إسرائيل ذلك وتصف الأرض بأنها متنازع عليها لا محتلة.





















