(The Turkish Post) – أكدت وزارة الصحة الكينية، يوم 14 أكتوبر، تسجيل الإصابة الثانية بإيبولا في البلاد لدى رجل يبلغ من العمر 39 عاما، وهو قريب مباشر للمريض الأول، وكان يخضع للحجر الصحي حين ظهرت عليه الأعراض. وبذلك ترتفع الحصيلة في كينيا إلى إصابتين مؤكدتين ووفاة واحدة.
وقالت الوزارة إن الحالتين مرتبطتان وبائيا، وإنه لا يوجد دليل على انتقال العدوى على نطاق أوسع داخل المجتمع. وترتبط الإصابتان بتفشي فيروس بونديبوغيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي تصفه المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأنه ثاني أكبر تفش لإيبولا في التاريخ المسجل.
كيف اكتُشفت الإصابة الثانية بإيبولا
وقالت الوزارة في بيان صدر يوم 14 أكتوبر إنها “تؤكد حالة ثانية من الإيبولا (مرض فيروس بونديبوغيو) في كينيا”.
وبحسب البيان، كان الرجل تحت المراقبة اليومية في الحجر الصحي عندما أصيب بالحمى والإرهاق وآلام المفاصل يوم 13 أكتوبر، فعزلته الفرق الصحية وأخذت منه عينات.
وجاءت نتائج العينات إيجابية في المختبر الوطني المرجعي للفيروسات، وفي المختبر المشترك بين معهد كينيا للبحوث الطبية (KEMRI) والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض. ونُقل صاحب الإصابة الثانية بإيبولا إلى مركز علاج مخصص لتلقي الرعاية الداعمة، ولم تكشف الوزارة اسم المنشأة.
وأوضحت الوزارة أن خضوع الرجل للمراقبة بوصفه من مخالطي المريض الأول سمح باكتشاف إصابته مبكرا. ودعت المواطنين إلى احترام خصوصية الأسرة المتضررة.
تتبع المخالطين يصل إلى 113 من أصل 128 شخصا
وحددت السلطات الصحية 128 مخالطا للحالة الأولى، وتمكنت الفرق حتى 13 أكتوبر من الوصول إلى 113 منهم، بحسب الوزارة.
ويخضع 108 من هؤلاء للحجر الصحي داخل كينيا، مع قياس يومي لدرجة الحرارة وفحص سريري لمدة 21 يوما من آخر تعرض محتمل. ويوجد خمسة مخالطين خارج البلاد، وأُبلغت سلطات الدول التي يقيمون فيها بموجب اللوائح الصحية الدولية. ولا يزال البحث جاريا عن الخمسة عشر الباقين.
وقالت الوزارة إن تتبع المخالطين توسع ليشمل كل من تعرض للمصاب الثاني منذ ظهور أعراضه، ومنهم العاملون في الحجر الصحي والطواقم الطبية. وأضافت أن أي شخص تحت المراقبة تظهر عليه الأعراض سيُعزل ويخضع للفحص فورا.
وعززت السلطات إجراءات الوقاية من العدوى في مرافق الحجر والعلاج، وزودت العاملين الصحيين بمعدات الحماية الشخصية، وفق البيان.
المريض الأول وصل من الكونغو عبر أوغندا
كان المريض الأول مواطنا كينيا يقيم في الكونغو الديمقراطية، وقد مرض هناك ثم عبر أوغندا ووصل إلى نيروبي على متن رحلة لشركة جامبوجت يوم 3 أكتوبر، بحسب وزارة الصحة والمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها التابع للاتحاد الإفريقي.
وتوفي الرجل يوم 5 أكتوبر، وأعلن وزير الصحة آدن دوالي في اليوم التالي أنه أول إصابة مؤكدة بإيبولا وافدة إلى البلاد. وكانت رحلة أول مصاب بإيبولا في كينيا قد امتدت عبر ثلاث دول قبل أن يُكتشف مرضه.
ومنذ الإصابة الأولى شددت كينيا إجراءات الفحص في المعابر الحدودية والمطارات. وتدار الاستجابة الوطنية عبر قيادة موحدة أنشئت بموجب أداتين قانونيتين جديدتين، هما أمر الصحة العامة (إعلان الأوبئة الخطيرة) لعام 2026، وقواعد الصحة العامة (مرض إيبولا) لعام 2026.
وأبلغت الوزارة منظمة الصحة العالمية بالإصابة الثانية بإيبولا. ولم تفرض كينيا أي قيود على السفر أو التجارة أو التجمعات العامة.
لا لقاح معتمدا ضد فيروس بونديبوغيو
يسبب التفشي الحالي نوع بونديبوغيو من فيروس إيبولا، الذي رُصد للمرة الأولى عام 2007 في مقاطعة بونديبوغيو الأوغندية. ويختلف هذا النوع عن نوع زائير الذي تسبب في وباء غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016، ولا يوجد له لقاح معتمد ولا علاج محدد، وفق المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض.
وينتقل إيبولا عبر الاتصال المباشر بدم الشخص المصاب أو سوائل جسمه، سواء كان مريضا أو متوفى. وشددت الوزارة الكينية على أن المرض لا ينتقل عبر الهواء، ودعت إلى طلب الرعاية الطبية بسرعة عند ظهور الحمى أو التعب غير المعتاد أو آلام العضلات والمفاصل أو القيء أو الإسهال أو النزيف غير المبرر، والاتصال بالرقم المجاني 719 للاستفسار.
الإصابات في الكونغو تتجاوز 9100 حالة مؤكدة
وفي الكونغو الديمقراطية سجلت السلطات الصحية 9144 إصابة مؤكدة و4410 وفيات، في بيانات تمتد حتى 12 أكتوبر، بحسب أرقام نشرها المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض. ويطال التفشي سبع مقاطعات، وتبقى إيتوري الأكثر تضررا.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت يوم 17 مايو أن الوباء في الكونغو الديمقراطية وأوغندا يشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا. وسجلت أوغندا 20 إصابة مؤكدة، ثم أُعلن انتهاء التفشي فيها بعد مرور 42 يوما دون إصابة مؤكدة جديدة.
وبعد تسجيل الإصابة الثانية بإيبولا، يبقى المخالطون الـ108 في الحجر الصحي داخل كينيا حتى انقضاء 21 يوما على آخر تعرض محتمل، بحسب الوزارة.





















