(The Turkish Post) – هوت الأسهم الإندونيسية بنسبة 11.57% يوم 16 أكتوبر، بعدما اقترحت شركة المؤشرات العالمية “إم إس سي آي” (MSCI) إخراج البلاد من فئة الأسواق الناشئة، وأغلق مؤشر جاكرتا المركب منخفضا 678.67 نقطة عند مستوى 5185.11 نقطة.
ويعد هذا التراجع الأكبر في جلسة واحدة في بورصة إندونيسيا منذ الأزمة المالية الآسيوية عام 1998. وفي حال مضت “إم إس سي آي” في قرارها، ستكون الصناديق التي تتبع مؤشراتها للأسواق الناشئة مضطرة إلى بيع حيازاتها من الأسهم الإندونيسية.
تعليق التداول بعد افتتاح الأسهم الإندونيسية على تراجع 8%
وتراجع المؤشر بنسبة 8.01% إلى 5393.92 نقطة في مرحلة ما قبل الافتتاح، ما أدى إلى تعليق التداول تلقائيا لمدة 30 دقيقة بين التاسعة والتاسعة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي. وتقضي قواعد البورصة بوقف التداول نصف ساعة إذا هبط المؤشر بأكثر من 8% في يوم واحد.
واشتدت موجة البيع بعد استئناف التداول، إذ أنهى المؤشر الجلسة الصباحية منخفضا 10.76%، ثم واصل تراجعه في جلسة ما بعد الظهر.
وفقد المؤشر القياسي نحو 40% من قيمته منذ مطلع العام في أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا.
“إم إس سي آي” تقترح خفض إندونيسيا إلى سوق مستقلة
وأعلنت “إم إس سي آي” مساء 15 أكتوبر بتوقيت نيويورك إطلاق مشاورات بشأن إعادة تصنيف مؤشراتها الخاصة بإندونيسيا من سوق ناشئة إلى سوق مستقلة (Standalone)، وهي فئة تضع البلاد خارج المجموعات الرئيسية في تصنيف الشركة الذي يشمل الأسواق المتقدمة والناشئة والمبتدئة.
وقالت الشركة إنها ترى أن استمرار تصنيف إندونيسيا سوقا ناشئة “لم يعد مناسبا”، مضيفة أن آراء المشاركين في السوق تشير إلى أن نقلها إلى فئة الأسواق المبتدئة لن يعكس عمق المشكلات التي تعانيها السوق.
وأكدت أنها تتوقع المضي في خفض التصنيف ما لم تكشف المشاورات عن أدلة واضحة على تحسن ملموس في حوكمة السوق وأدائها. وستتلقى الملاحظات حتى 30 أبريل 2027، على أن تعلن قرارها في موعد أقصاه 30 يونيو 2027.
مخاوف بشأن هياكل الملكية والتداول المنسق
وكانت “إم إس سي آي” قد ذكرت في مراجعتها لتصنيف الأسواق في يونيو 2026 أن المستثمرين أبدوا مخاوف جدية بشأن قابلية الاستثمار في السوق الإندونيسية، منها الغموض المستمر في هياكل ملكية الأسهم والاشتباه في عمليات تداول منسقة. وكانت الشركة قد لوّحت لأول مرة بإمكانية خفض التصنيف في يناير.
وأعلنت السلطات الإندونيسية منذ ذلك الحين حزمة إصلاحات، شملت توسيع الإفصاح عن المساهمين الذين تتجاوز حصصهم 1%، وتصنيفا أكثر تفصيلا للمستثمرين، والإبلاغ عن الأسهم ذات التركز المرتفع في الملكية، وخريطة طريق نحو حد أدنى للأسهم الحرة المتاحة للتداول بنسبة 15%.
غير أن “إم إس سي آي” قالت إن المشاركين في السوق أبلغوها بأن التقدم لم يكن كافيا ولا متسقا، وإن “مخاوف كبيرة لا تزال قائمة بشأن خلل السوق، بما في ذلك استمرار الاشتباه في التداول المنسق وغياب أدلة على إنفاذ فعلي للقواعد”.
وكانت الشركة قد أعلنت في يونيو أنها ستدرس إطلاق المشاورات إذا لم يتضح تقدم كاف بحلول مراجعة المؤشرات في نوفمبر 2026. كما أبقت على تجميد يمنع إضافة أسهم إندونيسية جديدة إلى مؤشراتها أو رفع أوزان الأسهم المدرجة فيها.
ردود هيئة الخدمات المالية والبورصة
وقالت هيئة الخدمات المالية الإندونيسية (OJK)، الجهة المنظمة للسوق، إنها تحترم استقلالية “إم إس سي آي” وتولي اهتماما جديا للجوانب التي لا تزال بحاجة إلى تحسين في سوق المال.
وقالت رئيسة مجلس مفوضي الهيئة فريدريكا ويدياساري ديوي إن السوق المحلية لا تزال واعدة وجذابة، مستندة إلى متانة الأسس الاقتصادية ونمو قاعدة المستثمرين وتنافسية تقييمات الأسهم والأداء الإيجابي للشركات المدرجة عموما. وتعهدت الهيئة بمواصلة الإصلاحات، ومنها تعزيز شفافية ملكية الأسهم وتشديد إنفاذ القانون.
من جهته، قال رئيس بورصة إندونيسيا جيفري هندريك إن البورصة تحترم استقلالية “إم إس سي آي”، لكنها ستطلب منها توضيحات بشأن الأسس التي بُني عليها الإعلان، بالنظر إلى الإصلاحات التي نُفذت. وشددت البورصة على أن الإعلان يتعلق بمرحلة مشاورات وليس قرارا نهائيا.
وأكدت البورصة أنها ستواصل التنسيق الوثيق مع الهيئة لضمان تداول الأسهم الإندونيسية بصورة منتظمة وعادلة وفعالة، فيما تنتهي مشاورات “إم إس سي آي” يوم 30 أبريل 2027.




















