(The Turkish Post) – أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية أن ضربة صاروخية استهدفت مطار الرياض يوم السبت 10 أكتوبر أسفرت عن مقتل 12 شخصا وإصابة 309 آخرين، فيما بقي مطار الملك خالد الدولي مغلقا يوم الأحد، واتهم التحالف بقيادة السعودية جماعة الحوثي بالوقوف وراء الهجوم وتوعد برد حاسم.
ويعد الهجوم الأعنف ضمن سلسلة هجمات استهدفت المطارات السعودية منذ مطلع الشهر الجاري. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن قد تنضم إلى الضربات السعودية على الجماعة، وهي خطوة من شأنها أن تدخل الولايات المتحدة مباشرة في الحرب الدائرة في اليمن.
هجوم مطار الرياض يوقع قتلى من 8 دول
وبحسب الهيئة العامة للطيران المدني، أصاب الصاروخ مطار الملك خالد الدولي، البوابة الجوية الرئيسية للعاصمة السعودية. ووصفت السلطات حالة بعض المصابين بالحرجة.
وبحسب الأرقام التي أعلنتها السلطات السعودية، فإن القتلى هم أربعة مواطنين سعوديين واثنان من بنغلاديش، إضافة إلى شخص واحد من كل من الولايات المتحدة ومصر والأردن وسوريا وفلسطين والسودان.
وعُلّقت العمليات في مطار الرياض عقب الضربة، وأُلغيت رحلات أو حُوّلت إلى مطارات أخرى، كما علقت عدة شركات طيران دولية رحلاتها إلى وجهات سعودية. ولم تحدد السلطات السعودية حتى بعد ظهر الأحد موعدا لإعادة فتح المطار.
وقررت وزارة التعليم تحويل الدراسة في مدارس الرياض إلى التعليم عن بعد طوال الأسبوع. وأعلن التحالف أيضا سقوط مقذوف قرب مطار الملك فهد الدولي في الدمام بالمنطقة الشرقية يوم السبت.
التحالف بقيادة السعودية: الهجوم جريمة حرب
ووصف المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي الضربة بأنها هجوم إرهابي جبان من جماعة الحوثي، وقال إنها تشكل جريمة حرب مكتملة الأركان. وأكد التحالف يوم الأحد أن رده سيكون حاسما، وأعلن اعتراض صواريخ أخرى أُطلقت باتجاه الأراضي السعودية.
ولم تعلن جماعة الحوثي رسميا مسؤوليتها عن هجوم السبت حتى يوم الأحد، لكنها جددت تحذيرها لشركات الطيران والعاملين في المطارات والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية، معتبرة إياها مسرحا لعمليات قواتها.
وفي وقت سابق من الأسبوع، قُتل ثلاثة مواطنين سعوديين، بينهم طيار في الناقل الوطني، في هجمات حوثية على مطاري الرياض وأبها، بحسب السلطات السعودية. وقد تبنى الحوثيون تلك الهجمات.
ترامب: الولايات المتحدة قد تنضم إلى الضربات ضد الحوثيين
وردا على سؤال يوم السبت عما إذا كانت الولايات المتحدة ستشارك في الضربات السعودية على الحوثيين، قال ترامب: “ربما. سننظر في الأمر”. ووصف الهجوم على مطار الرياض بأنه “فظيع” و”غير مقبول”، وقال إنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
ولم يعلن ترامب حتى يوم الأحد أي قرار بشأن مشاركة بلاده.
إدانات دولية لهجوم مطار الرياض
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم، مؤكدا أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية يشكل انتهاكا للقانون الدولي.
ووصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الضربة بأنها “تصعيد خطير”، معربة عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع السعودية. كما أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ما سماه “الهجوم الشنيع”، وجدد التزام بلاده بأمن المملكة.
اتفاق مكة الدفاعي مع تركيا وباكستان
ووقعت السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس الماضي اتفاقا للدفاع المشترك في مكة المكرمة، ينص على أن أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد اعتداء عليها جميعا.
وفي 5 أكتوبر، وبعد اجتماع طارئ في الرياض، اتفقت الدول الثلاث للمرة الأولى على تفعيل إجراءات الردع الجماعي ردا على هجمات الحوثيين. وجاء في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الباكستانية أن الدول الثلاث ستوفر القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وتضمن نشرها السريع في المملكة. ولم تُنشر حتى الآن أي أرقام عن حجم القوات.
حرب تتجاوز حدود اليمن
وتصاعد القتال داخل اليمن منذ مطلع أكتوبر، حين أطلقت القوات الحكومية المدعومة من السعودية هجوما على الحوثيين. وقال المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ أمام مجلس الأمن في 9 أكتوبر إن البلاد انزلقت مجددا إلى حرب شاملة.
وكان الحوثيون المدعومون من إيران قد سيطروا على العاصمة صنعاء عام 2014، ولا يزالون يسيطرون على معظم شمال اليمن. وتدخل التحالف بقيادة السعودية في الحرب في مارس 2015 لدعم الحكومة المعترف بها دوليا. وظلت الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيرة على المدن والمطارات السعودية متكررة حتى هدنة عام 2022 التي أوقفت إلى حد كبير الضربات العابرة للحدود.
ويعد مطار الملك خالد الدولي في الرياض من أبرز المطارات الدولية في السعودية، ومركزا رئيسيا للخطوط الجوية العربية السعودية. ولم يحدد التحالف موعد الرد الذي أعلن عنه يوم الأحد.





















