(The Turkish Post) – دخلت قوات الحكومة الفيدرالية الإثيوبية والميليشيات المتحالفة معها مدينة أدغرات في شمال إقليم تيغراي نحو 12 أكتوبر، بعد أن انسحب مقاتلو جبهة تحرير شعب تيغراي من المدينة، بحسب تقرير مصور نقل عن السكان. وتقع أدغرات قرب الحدود مع إريتريا.
ولم تتمكن وكالة أنباء دولية من التأكد من أن الجيش يسيطر على المدينة. وتقاتل جبهة تحرير شعب تيغراي القوات الفيدرالية منذ 23 سبتمبر.
دخول القوات الإثيوبية إلى أدغرات بعد انسحاب المتمردين
وقال السكان إن قوات المعارضة التيغرانية انسحبت كذلك من شاير، وهي بلدة أخرى في الإقليم. وأفادت تقارير بأن القوات الفيدرالية دخلت أدوا، وهي بلدة تيغرانية أخرى، في 11 أكتوبر دون قتال، بعد انسحاب الجبهة منها.
وجاء ذلك بعد أسابيع من القتال بين الجبهة والقوات الفيدرالية. فقد استؤنف القتال في 23 سبتمبر، ما جدد مخاوف العودة إلى حرب 2020 و2022. وانتهت تلك الحرب باتفاق لوقف الأعمال العدائية في نوفمبر 2022.
قوات إثيوبية وإريترية داخل تيغراي
قال شهود لوكالة أنباء دولية في 7 أكتوبر إنهم رأوا عشرات الجنود الإريتريين يمرون بأدغرات في شاحنتين. وتحدثت تقارير عن أن قوافل عبرت أدغرات واتجهت نحو عيدغا حامس، وهي بلدة تقع بين أدغرات ومقلي عاصمة الإقليم.
وقال قائد في قوة تيغراي للسلام إن جنودا إريتريين دخلوا بالزي العسكري ومعهم أسلحة ثقيلة. ولم يُنشر تحقق مستقل من هذا الادعاء.
وقال مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثه (ACLED) إن قوات إريترية عبرت الحدود عند زالمبيسا، ونسب ضربات بالطائرات المسيرة على القوات الإريترية إلى الجيش الإثيوبي.
وقالت مجموعة Critical Threats البحثية، التي تتابع النزاع، إن القوات الإريترية ربما تراجعت شمالا في 8 أكتوبر تحت ضغط الطائرات المسيرة، وإن ذلك غير مؤكد.
وصفت إريتريا تقارير التوغل بأنها كاذبة، وقالت إنها جزء من خطة إثيوبية لتبرير الحرب.
توتر تيغراي وإريتريا بعد قطع العلاقات الدبلوماسية
في 1 أكتوبر أغلقت إثيوبيا سفارتها في أسمرة، وأمرت عشرة دبلوماسيين إريتريين بالمغادرة خلال 48 ساعة. ثم أعلنت إريتريا قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، بحسب التقارير.
واتهمت إثيوبيا إريتريا بدعم جبهة تحرير شعب تيغراي، واتهمت السودان ومصر بدعم تحالف معارض تقوده الجبهة. ونفت الدول الثلاث الاتهامات.
ويمتد الخلاف إلى جذور أعمق تتعلق بالوصول إلى البحر الأحمر. فترى إثيوبيا أن الوصول إلى البحر مسألة وجودية، وأنه يجب معالجتها بالحوار والسلام. وقالت إريتريا إن إثيوبيا عدائية تجاهها منذ ثلاث سنوات، ومن ذلك خلافهما حول الوصول إلى البحر.
وفي رسالة مؤرخة 8 أكتوبر إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وصف وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس دخول القوات الإريترية بأنه غزو. وتقول الرسالة إن القوات الإريترية تقدمت حتى 60 كيلومترا داخل تيغراي. وأفادت تقارير بأن الرسالة أرفقت بملف أدلة يهدف إلى إثبات أن القوات الإريترية انتهكت السلامة الإقليمية لإثيوبيا. وردّ وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح في اليوم التالي، واصفا الاتهام بأنه إعلان حرب، وطالب المجلس بإدانة إثيوبيا.
وقال أنطونيو غوتيريش إن القتال يجب أن يتوقف فورا، وأعرب عن قلقه من تقارير عن وجود قوات إريترية في إثيوبيا. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن غوتيريش يشعر بالقلق كذلك من تقارير عن استخدام الطائرات المسيرة وإيذاء المدنيين.
وقال تحليل إخباري نُشر في 11 أكتوبر إن حجم المشاركة الإريترية يصعب التحقق منه بصورة مستقلة. وتشير التقارير المتاحة حتى 12 أكتوبر إلى أن الخلاف لا يزال مفتوحا، وأن الطرفين يتبادلان الاتهامات بشأن الوقائع نفسها.
انقطاع الاتصالات يحد من التغطية من تيغراي
تعطلت شبكات الاتصالات في تيغراي منذ أواخر سبتمبر. وذكر تقرير لوكالة أنباء دولية، نقلا عن أربعة أشخاص على علم بالأمر، أن جبهة تحرير شعب تيغراي أمرت بإغلاق الشبكات. ولم ترد الجبهة على طلب للتعليق، ونفى مصدر قريب منها مسؤوليتها.
وقال سكان لتقرير نفسه إن الشركة الإثيوبية للاتصالات المملوكة للدولة توقفت عن العمل، فانقطعت تحويلات الأموال عبر الهاتف المحمول. ولم ترد الحكومة وشركات الاتصالات على طلبات التعليق.
ومع انقطاع الشبكات يصعب التحقق من التقارير القادمة من داخل تيغراي عبر مصادر مستقلة. ولم تحدد التقارير الموعد الذي قد تعود فيه الشبكات إلى العمل.





















