(The Turkish Post) – نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% في أغسطس مقارنة بيوليو، بحسب بيانات أصدرها مكتب الإحصاءات الوطنية يوم 15 أكتوبر، إذ عوض ارتفاع الإنتاج الصناعي ركود قطاع الخدمات. وكان اقتصاديون استطلعت آراؤهم قبل صدور البيانات يتوقعون انكماشا بنسبة 0.1%.
وتظهر الأرقام أن الاقتصاد البريطاني واصل النمو خلال الصيف، بعد نمو بلغ 0.4% في كل من يونيو ويوليو. وأظهرت بيانات منفصلة للمكتب أن العجز الشهري في تجارة السلع تراجع قليلا في أغسطس، لأن الواردات انخفضت بوتيرة أسرع من الصادرات.
المصانع تدعم الاقتصاد البريطاني في أغسطس
وقال المكتب إن الإنتاج ارتفع 0.8% في أغسطس، إذ نما التصنيع 1.2% والتعدين واستغلال المحاجر 1.4%، في حين تراجع نشاط إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات 1.2%.
ولم يسجل قطاع الخدمات، وهو الأكبر في الاقتصاد البريطاني، أي نمو خلال الشهر، ولم ينم سوى أربعة من قطاعاته الفرعية الأربعة عشر.
وانخفض إنتاج قطاع البناء 0.2%، في رابع تراجع شهري على التوالي، إذ هبطت الأعمال الجديدة 0.7% وارتفعت أعمال الإصلاح والصيانة 0.4%.
وأبقى المكتب تقديره لنمو يوليو عند 0.4% من دون تعديل، فيما رفع تقدير يونيو إلى 0.4% من 0.3%.
الناتج المحلي الإجمالي ينمو 0.7% في ثلاثة أشهر
وفي الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس، نما الناتج المحلي الإجمالي 0.7% مقارنة بالأشهر الثلاثة المنتهية في مايو، وهي الزيادة الثامنة على التوالي وفق هذا المقياس، بحسب المكتب.
وقاد قطاع الخدمات النمو في هذه الفترة بارتفاع بلغ 0.9%، إذ نمت عشرة من قطاعاته الفرعية الأربعة عشر، يتقدمها قطاع الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، وقطاع المعلومات والاتصالات، وقطاع الخدمات الإدارية وخدمات الدعم، وقد ارتفع كل منها بنحو 3%.
وفي المقابل تراجع الإنتاج 0.2% خلال الأشهر الثلاثة، وانخفض البناء 1%. وكانت الأعمال الجديدة في الإسكان الخاص، التي هبطت 3.2%، أكبر عامل ضغط على أعمال البناء الجديدة.
ومقارنة بأغسطس 2025، كان حجم الاقتصاد البريطاني أكبر بنسبة 2.1%، في حين توقع الاقتصاديون نموا سنويا بنسبة 1.7%. وقال المكتب إن قطاع البرمجة والاستشارات الحاسوبية كان من أكبر المساهمين في النمو السنوي، إذ أضاف 0.32 نقطة مئوية.
تراجع العجز التجاري في السلع خلال أغسطس
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية في نشرته الشهرية للتجارة إن العجز التجاري في السلع، باستثناء المعادن النفيسة، تراجع بمقدار 0.2 مليار جنيه إسترليني إلى 19.8 مليار جنيه في أغسطس.
وانخفضت واردات السلع 1.3 مليار جنيه، أي بنسبة 2.3%، فيما تراجعت الصادرات 1.1 مليار جنيه، أي بنسبة 3.1%. وهبطت الواردات من خارج الاتحاد الأوروبي 1.7 مليار جنيه، ويعود ذلك أساسا إلى انخفاض واردات الآلات ومعدات النقل، ومنها الطائرات القادمة من الولايات المتحدة والسفن القادمة من الصين. أما الواردات من الاتحاد الأوروبي فارتفعت 0.5 مليار جنيه.
وتراجعت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي 1.2 مليار جنيه، أي بنسبة 7.3%، ويعود ذلك جزئيا إلى انخفاض مبيعات النفط الخام إلى ألمانيا وبولندا وإيطاليا. وفي المقابل ارتفعت الصادرات إلى الدول من خارج الاتحاد 0.2 مليار جنيه، بدعم من زيادة مبيعات المواد الكيميائية غير العضوية إلى الولايات المتحدة.
اتساع العجز التجاري على مدى ثلاثة أشهر
وعلى مدى الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس بدت الصورة أضعف، إذ اتسع عجز تجارة السلع بمقدار 2.5 مليار جنيه إلى 59.1 مليار جنيه مقارنة بالأشهر الثلاثة المنتهية في مايو، بحسب المكتب.
واتسع فائض تجارة الخدمات بمقدار 1.1 مليار جنيه إلى 51.1 مليار جنيه. أما العجز الإجمالي في تجارة السلع والخدمات فاتسع بمقدار 1.4 مليار جنيه إلى 8 مليارات جنيه، بعدما ارتفعت الواردات 2.7 مليار جنيه والصادرات 1.3 مليار جنيه.
ويستبعد المكتب الذهب غير النقدي والمعادن النفيسة الأخرى من أرقام التجارة الرئيسية، لأن تحركاتها قد تكون كبيرة ومتقلبة.
الجنيه الإسترليني يرتفع بعد البيانات
وارتفع الجنيه الإسترليني نحو 0.4% أمام الدولار الأمريكي بعد صدور البيانات، وتراجعت عوائد السندات الحكومية البريطانية.
وتتضمن أرقام أغسطس أيضا تعديلات على البيانات الممتدة من يناير 1997 حتى يونيو 2026، بما يتوافق مع الحسابات القومية الفصلية المنشورة يوم 30 سبتمبر والكتاب الأزرق السنوي للحسابات القومية. وسينشر المكتب أول تقدير للناتج المحلي الإجمالي للربع الممتد من يوليو إلى سبتمبر في نوفمبر.


















