(The Turkish Post) – أصيب 19 شخصا مساء 15 أكتوبر عندما اصطدمت حافلة صغيرة تقل سائقي شاحنات بقطار على رصيف التحميل في المحطة الفرنسية لنفق المانش ببلدة كوكيل قرب مدينة كاليه، بحسب ما أعلنته محافظة إقليم با دو كاليه.
وقالت المحافظة إن الحادث لم يسفر عن وفيات، وإن حياة أي من المصابين ليست في خطر. وفتحت النيابة العامة تحقيقا قضائيا في الحادث، الذي وصفته نائبة المحافظ في كاليه بأنه الأول من نوعه على أحد أرصفة التحميل في نفق المانش.
حافلة صغيرة تصطدم بقطار في محطة نفق المانش
وكانت الحافلة الصغيرة تنقل سائقي شاحنات ثقيلة للصعود إلى قطار الشحن “لو شاتل” المتجه إلى إنجلترا عندما وقع الحادث نحو الساعة 19:30 بالتوقيت المحلي، وفق المحافظة.
وقال المحافظ إن الحافلة خرجت عن مسارها لأسباب لم تتحدد بعد، وانتهى بها الأمر إلى الاصطدام بجانب قطار “لو شاتل” كان على وشك الانطلاق. ووصفت روايات رسمية سابقة القطار بأنه كان متوقفا.
وأوضح المحافظ أن البلاغ ورد عند الساعة 19:27، وأن فرق الإسعاف تحركت عند الساعة 19:36. وحشدت شركة يوروتانل المشغلة للنفق فرق الطوارئ التابعة لها أولا، قبل أن تنتقل إدارة العملية إلى سلطة المحافظ.
وفي قطارات الشحن، تُنقل الشاحنات على عربات مكشوفة، في حين يستقل سائقوها عربة ركاب منفصلة. وبعد ترك شاحناتهم على القطار، تنقل حافلات صغيرة السائقين على طول الرصيف إلى تلك العربة.
19 مصابا ونقل اثنين بمروحية إلى ليل
وقالت أغات كوري، نائبة المحافظ في كاليه، في إيجاز صحفي عقدته في موقع يوروتانل في وقت متأخر من مساء 15 أكتوبر، إن المصابين الـ19 هم سائق الحافلة و18 راكبا.
وكانت المحافظة قد نشرت على منصة إكس بعد الحادث بوقت قصير حصيلة أولية أفادت بأن 19 شخصا، بينهم السائق، معنيون بالحادث، وأن نائبة المحافظ توجهت إلى الموقع، قبل أن تعلن لاحقا أن هذه هي الحصيلة النهائية للمصابين.
وصنفت فرق الإسعاف في البداية 5 مصابين على أنهم بحاجة إلى رعاية عاجلة، ثم خفضت العدد لاحقا إلى اثنين، فيما صُنفت إصابات الـ17 الآخرين بأنها أقل خطورة.
ونُقل المصابان الأشد خطورة بمروحية إلى المستشفى الجامعي في مدينة ليل، فيما نُقل الـ17 الآخرون إلى مستشفيات في المنطقة، بينها مستشفيات كاليه وبولونيه سور مير ودنكيرك.
وشارك في عملية الإنقاذ نحو 55 من رجال الإطفاء و25 من أفراد خدمة الإسعاف الطبي المتنقل، ونحو 20 من عناصر شرطة الحدود، ونحو 100 موظف من يوروتانل، بحسب المحافظة.
يوروتانل توقف رحلات الركاب مؤقتا
وقالت المحافظة إن يوروتانل أوقفت رحلات “لو شاتل” المخصصة للركاب نحو ساعة ونصف الساعة ريثما تعاملت فرق الطوارئ مع الحادث، في حين لم تتأثر قطارات “يوروستار” فائقة السرعة بين لندن والقارة الأوروبية ولا حركة الشحن عبر النفق.
وعادت الحركة إلى طبيعتها في وقت لاحق من المساء.
وقالت كوري للصحفيين إن سبب الحادث لم يُعرف بعد، وإن تحقيقا قضائيا قد فُتح.
نفق المانش يربط بريطانيا بفرنسا
وافتُتح نفق المانش عام 1994، ويمتد نحو 50 كيلومترا تحت بحر المانش بين فولكستون في جنوب شرق إنجلترا وكوكيل في شمال فرنسا، وهو الرابط الثابت الوحيد بين بريطانيا العظمى والبر الأوروبي.
وتشغل يوروتانل، التابعة لمجموعة غيتلينك، خدمتين عبر النفق: “لو شاتل” للسيارات وركابها، و”لو شاتل فرايت” للشاحنات وسائقيها. وتستغرق الرحلة نحو 35 دقيقة، وتنطلق قطارات الشاحنات في المتوسط كل 8 إلى 10 دقائق. وتقول الشركة إنها تنقل سنويا نحو 8 ملايين مسافر وأكثر من مليون شاحنة عبر خدمتيها.
وتقع بلدة كوكيل في إقليم با دو كاليه على مسافة قصيرة من مدينة كاليه ومينائها على بحر المانش، وتضم المحطة أرصفة لتحميل السيارات وأخرى لتحميل الشاحنات على القطارات المكوكية.
وتمثل محطة كوكيل الطرف القاري لخدمة القطارات المكوكية، حيث تخضع المركبات للفحص قبل تحميلها على القطارات، فيما تقع المحطة المقابلة في منطقة شيريتون قرب فولكستون على الجانب البريطاني.
وشهد نفق المانش في السابق حوادث خطيرة تمثلت في حرائق على قطارات تنقل الشاحنات. ففي نوفمبر 1996، اندلع حريق في قطار يقل شاحنات وسائقيها من فرنسا إلى بريطانيا. وفي سبتمبر 2008، اشتعلت النار في قطار آخر للشاحنات متجه إلى فرنسا داخل النفق، واستمر الحريق نحو 16 ساعة.





















