(The Turkish Post) – أعلنت السلطات في بنما، يوم السبت، إصابة 27 شخصا بجروح طفيفة في زلزال بنما الذي بلغت قوته 7.7 درجات وضرب جنوب البلاد ظهر الجمعة 9 أكتوبر، ما أدى إلى انهيار أحد برجي الكاتدرائية في مدينة بينونومي وسط البلاد.
وقال النظام الوطني للحماية المدنية، في حصيلة نشرها فجر السبت، إنه لم يسجل أي وفيات أو مفقودين حتى ذلك الوقت، مشيرا إلى إجلاء نحو 300 شخص، وعزل خمس بلدات في إقليم لوس سانتوس عن محيطها بسبب انهيارات أرضية وأضرار لحقت بالطرق والجسور.
ووصف الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو ما حدث بأنه “كارثة كبيرة”. وتعد الزلازل بهذه القوة نادرة في بنما، وقد شعر بالهزة سكان البلاد كلها البالغ عددهم نحو 4.5 ملايين نسمة.
تفاصيل زلزال بنما
ووقع الزلزال عند الساعة 12:56 بالتوقيت المحلي (17:56 بتوقيت غرينتش) على عمق نحو 12.6 كيلومترا، بحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، التي قدرت قوته في البداية بثماني درجات قبل أن تعدلها إلى 7.7 درجات. وحددت الهيئة مركز الزلزال قرب بلدة بيتالوزا أريبا، وهي منطقة قليلة السكان في إقليم إيريرا، على بعد نحو 200 كيلومتر من العاصمة بنما سيتي.
واهتزت المباني في العاصمة، وخرج السكان إلى الشوارع، كما شعر سكان في كولومبيا المجاورة بالهزة، ووصلت ارتداداتها إلى سان خوسيه عاصمة كوستاريكا.
وبعد ساعات، ضربت هزة ارتدادية بقوة 6.6 درجات، تلتها عشرات الهزات الأضعف حتى مساء الجمعة.
رفع التحذير من تسونامي
وأصدر مركز التحذير من تسونامي في المحيط الهادئ عقب الزلزال تحذيرا من تسونامي وأمواج محتملة على سواحل بنما وكولومبيا والإكوادور ونيكاراغوا وغواتيمالا المطلة على المحيط الهادئ، قبل أن يعلن لاحقا زوال الخطر. كما أصدرت البحرية التشيلية تنبيها احترازيا لجزيرة الفصح.
انهيار برج كاتدرائية بينونومي
وتركزت الأضرار في أقاليم كوكليه وإيريرا ولوس سانتوس وفيراغواس، بحسب المسؤولين. وفي مدينة بينونومي، مركز إقليم كوكليه، انهار أحد برجي كاتدرائية بينونومي، المعروفة باسم كاتدرائية القديس يوحنا المعمدان.
وانهار أحد جانبي مبنى حاكمية إقليم كوكليه وتصدع الجانب الآخر، وجرى إجلاء الموظفين بسلام. كما انهار جزء من فندق “دوس كونتيننتس” في المدينة، وسقط الركام على سيارات أسفله. ونقلت ثماني عائلات في الإقليم إلى مركز إيواء.
وسجل إقليم كوكليه وحده 17 إصابة طفيفة، فيما لحقت أضرار جزئية في إقليم لوس سانتوس بـ14 منزلا وخمسة فنادق وأربعة مستشفيات و22 مدرسة.
وعلى مستوى البلاد، أحصت الحماية المدنية أضرارا في 142 منزلا و188 مدرسة و20 منشأة صحية و26 مبنى حكوميا و13 كنيسة وسبعة فنادق وتسعة جسور.
انقطاع الكهرباء وتعليق الرحلات والدراسة
وقالت شركة “ناتورجي” لتوزيع الكهرباء إن التيار انقطع في ستة أقاليم بعد زلزال بنما. وأوقف مطار توكومين الدولي، المطار الرئيسي في البلاد، رحلاته عدة ساعات قبل أن يستأنفها مساء الجمعة، كما علق مترو العاصمة خدمته لأسباب تتعلق بالسلامة.
وعلقت وزارة التعليم الدراسة في مدارس البلاد كافة. أما قناة بنما، الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر من مركز الزلزال، فواصلت عملها بشكل طبيعي واستمر عبور السفن فيها.
الاستجابة الحكومية بعد زلزال بنما
وتوجه مولينو يوم الجمعة إلى بينونومي برفقة وزيرة الحكومة دينوسكا مونتالفو، وكتب على منصة “إكس” أنهما يتفقدان المناطق المتضررة “لتنسيق المساعدات والحلول بسرعة” للمتضررين من الزلزال. وكان قد كتب في منشور سابق أن ما حدث “لا ينبغي أن يستغل لإثارة الذعر والفوضى”.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إنه يتابع عن كثب تطورات زلزال بنما، وإن وزارة الخارجية تحشد الموارد والأفراد للمساعدة بناء على طلب الحكومة البنمية.
حدث نادر في تاريخ بنما
وتضرب معظم الزلازل القوية في بنما إقليم تشيريكي غربي البلاد قرب الحدود مع كوستاريكا. ووقع أقوى زلزال في تاريخ البلاد المسجل على ساحلها الشمالي في 7 سبتمبر 1882، وتسبب في موجة تسونامي أودت بحياة نحو 75 شخصا على الساحل الكاريبي في منطقة غونا يالا. وفي عام 1991، أودى زلزال مركزه في ليمون بكوستاريكا بحياة عشرات الأشخاص في إقليم بوكاس ديل تورو البنمي.
ويأتي زلزال بنما بعد زلزالين مدمرين ضربا فنزويلا في يونيو، وزلزال بقوة 7.4 درجات ضرب غرب كولومبيا في أغسطس.





















