(The Turkish Post) – أثارت خطة لوزارة الدفاع الأمريكية لبث إعدام نضال حسن، منفذ هجوم قاعدة فورت هود، رميا بالرصاص في بث مباشر انتقادات من الحزبين الأمريكيين ومن الأمم المتحدة يوم الجمعة 9 أكتوبر، فيما شكك نائب الرئيس جيه دي فانس في إمكانية تنفيذ البث.
ومن المقرر إعدام نضال حسن، وهو طبيب نفسي سابق في الجيش الأمريكي، في قاعدة فورت هود بولاية تكساس يوم 3 ديسمبر. وسيكون ذلك أول إعدام ينفذه الجيش الأمريكي منذ 65 عاما، وأول إعدام رميا بالرصاص ينفذه منذ الحرب العالمية الثانية.
فانس: لن أشاهد البث المباشر
وشكك فانس في تصريحات للصحفيين يوم الجمعة، بعد يوم واحد من إعلان البنتاغون، في أن يجري بث الإعدام أصلا، وقال: “لا أعرف إن كان ذلك سيحدث فعلا”، مضيفا: “إذا جرى عبر بث مباشر، فلن أشاهده”.
وبعد ساعات، قال الرئيس دونالد ترامب إنه يؤيد الخطة “بالتأكيد”، لكنه أوضح أن وزارة الدفاع لا تزال “تتخذ قرارا” بشأن بث الإعدام.
وكانت الوزارة قد أعلنت يوم الخميس أن إعدام نضال حسن سيُبث مباشرة، بعد أن وصفه وزير الدفاع بيت هيغسيث بأنه إعدام علني. ووصف هيغسيث القرار بأنه “بديهي”، وقال إنه يوجه رسالة بشأن عقوبة الخيانة والإرهاب داخل الجيش.
انتقادات لخطة البث المباشر
وجاءت الانتقادات من الحزبين، إذ وصف السيناتور الجمهوري توم تيليس الخطة بأنها “مقززة للغاية”، فيما وصفها السيناتور جاك ريد، أبرز الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، بأنها “مشهد همجي”.
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن بث عملية إعدام على الهواء يرقى إلى الإعدام العلني، ويخالف الحظر المطلق للتعذيب بموجب القانون الدولي.
وانقسم المشرعون الأمريكيون حول الخطة، إذ أيد بعض الجمهوريين حجة هيغسيث بأن البث يوجه رسالة، فيما انضم جمهوريون آخرون إلى الديمقراطيين في معارضتها.
ونُفذ آخر إعدام علني في الولايات المتحدة بولاية كنتاكي عام 1936، ومنذ ذلك الحين تُنفذ أحكام الإعدام داخل السجون بحضور عدد محدود من الشهود المعتمدين.
ترامب يوافق على الإعدام رميا بالرصاص
ووقع ترامب أمر الإعدام في 2 أكتوبر، موافقا على توصية هيغسيث بإعدام حسن رميا بالرصاص. وحدد القائم بأعمال وزير الجيش آدم تيل موعد التنفيذ في الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي يوم 3 ديسمبر في قاعدة فورت هود، وهي القاعدة نفسها التي شهدت الهجوم.
ونفذ الجيش الأمريكي آخر حكم إعدام بحق أحد جنوده عام 1961. وبموجب القانون العسكري، لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام قبل موافقة الرئيس عليه. وفي عام 2008 وافق الرئيس جورج دبليو بوش على إعدام جندي آخر هو رونالد غراي، لكن المحاكم الفيدرالية أوقفت التنفيذ ولا تزال قضيته معلقة. وبذلك يكون قرار ترامب أول موافقة رئاسية على إعدام عسكري منذ ذلك العام.
ويعد نضال حسن واحدا من أربعة رجال محكوم عليهم بالإعدام في السجن العسكري الأمريكي في فورت ليفنوورث بولاية كانساس.
ويحق لحسن الطعن في حكم الإعدام أمام المحاكم الفيدرالية المدنية، وهو ما قد يؤجل التنفيذ إلى أجل غير مسمى، ولم يتضح بعد ما إذا كان ينوي الاستئناف أمام هذه المحاكم.
هجوم نضال حسن على فورت هود عام 2009
وفي 5 نوفمبر 2009، فتح نضال حسن، الذي كان يحمل حينها رتبة رائد في الجيش، النار داخل مركز لتجهيز الجنود في قاعدة فورت هود، فقتل 13 شخصا، هم 12 عسكريا ومدني واحد، وأصاب أكثر من 30 آخرين. وكان حسن، المولود في الولايات المتحدة، يستعد حينها للانتشار في أفغانستان. وتقع القاعدة قرب مدينة كيلين في وسط تكساس، وهي من أكبر القواعد العسكرية الأمريكية. ولا يزال الهجوم من أكثر الهجمات دموية على قاعدة عسكرية أمريكية.
وأصيب حسن بشلل من الخصر إلى الأسفل بعد أن أطلقت الشرطة النار عليه خلال الهجوم، وتولى الدفاع عن نفسه أمام المحكمة العسكرية. وأدانته هيئة محلفين عسكرية بـ13 تهمة قتل عمد مع سبق الإصرار، وحكمت عليه بالإعدام في أغسطس 2013.
وصنفت الحكومة الأمريكية الهجوم لسنوات على أنه “عنف في مكان العمل”، وهو قرار انتقدته عائلات الضحايا، التي حصلت لاحقا على وسام القلب الأرجواني ومزايا أخرى بعد أن عدّل الكونغرس القواعد عام 2015.





















