(The Turkish Post) – افتتحت رئيسة كوستاريكا لورا فرنانديز، يوم 14 أكتوبر، السجن الضخم الجديد الذي يتسع لـ5100 نزيل، بجوار مجمع سجون لا ريفورما في سان رافائيل دي ألاخويلا، على بعد نحو 25 كيلومترا من العاصمة سان خوسيه. وقد شُيّد السجن وفق مخططات تبرعت بها السلفادور، على غرار مركز احتجاز الإرهاب (سيكوت) هناك.
وتقول الحكومة إن السجن الضخم، الذي يحمل اسم مركز الاحتواء المشدد للجريمة المنظمة (كاكو)، سيكسر قبضة العصابات على السجون. ويقول وزير العدل غابرييل أغيلار إن الجريمة المنظمة اخترقت المنظومة العقابية، فيما تسجل البلاد أكثر من 870 جريمة قتل سنويا منذ عام 2023.
فرنانديز تفتتح السجن الضخم “كاكو”
وحضر الحفل أعضاء في الحكومة والرئيس السابق رودريغو تشافيس، الذي أطلق المشروع. وقالت فرنانديز إن المشروع بدأ في عهد الإدارة السابقة، وإن فريقا كبيرا من الموظفين العموميين تولى تنفيذه حتى تسليمه.
وقالت فرنانديز في مؤتمر صحفي خلال الافتتاح: “أنا على يقين من أننا نرسم اليوم حدا فاصلا بين ما قبل وما بعد في أمن السجون والأمن الوطني ككل”. وأضافت: “من اليوم فصاعدا، ستكون بلادنا مرجعا عالميا في أمن السجون”.
ويضم السجن خمس وحدات تتسع كل منها لـ1020 نزيلا، بحسب الحكومة. وقال أغيلار إن أول النزلاء سيصلون في نهاية أكتوبر، وإن المنشأة قد تمتلئ بحلول ديسمبر.
وقدّرت الحكومة كلفة المشروع بـ16774 مليون كولون، وقالت إنها دُفعت بالكامل من الموازنة العامة. وأكدت فرنانديز أن الدولة لم تقترض أي أموال لبنائه.
وقالت الرئيسة إن الطاقة الاستيعابية الجديدة ستخفض الاكتظاظ في السجون من 59% إلى 15%. ويقبع في السجون القائمة أكثر من 21 ألف شخص، أي أن سعة السجن الجديد تعادل نحو خُمس هذا العدد.
وذكر المسؤولون أن اختيار نزلاء السجن الضخم سيجري وفق معايير فنية وقانونية. غير أن فرنانديز قالت خلال الحفل إن أول سجين ينبغي أن يكون مشتبها به في قتل الشرطي جيرسون روساليس، الذي قُتل في مايو في باتان بإقليم ليمون المطل على البحر الكاريبي. ووافقها أغيلار على المنصة.
غياب القضاة عن حفل الافتتاح
وبقيت المقاعد المخصصة لكبار مسؤولي السلطة القضائية فارغة، ومنها مقعد النائب العام كارلو دياث، ولم يحضر أي قاض من المحكمة العليا.
وردت فرنانديز باتهام قضاة ومدعين عامين بالوقوف في صف المجرمين، من دون أن تسمي أحدا، لكنها قالت إن في الجهاز القضائي موظفين جيدين كثيرين. وقال تشافيس، الذي يشغل حاليا منصبي وزير الرئاسة ووزير المالية، إنه يحيي المقاعد الفارغة التي وضعتها فرنانديز لأعضاء المحكمة.
وتتواصل الخلافات منذ أشهر بين السلطة التنفيذية والقضاء حول السياسة الجنائية وتقليص الموازنات. وفي يوليو، برر الجهاز القضائي غيابه عن جلسة لمجلس الأمن العام الوطني بوجود مخاطر على استقلال القضاء.
تصميم مستنسخ من سجن سيكوت في السلفادور
وكان تشافيس، الذي حكم كوستاريكا من 2022 حتى مايو 2026 وأبدى إعجابه بالسياسة الأمنية لرئيس السلفادور نجيب بوكيلة، قد أعلن عام 2025 أن بلاده ستحصل على تصاميم السجون السلفادورية وأساليب بنائها، وقال إن ذلك سيوفر نحو 25 مليون دولار. وتعهدت فرنانديز، التي خلفته في الرئاسة، بمواصلة سياساته.
وافتُتح سجن سيكوت في السلفادور عام 2023، ويتسع لنحو 40 ألف سجين. ويشكل محور حالة الاستثناء التي فرضتها حكومة بوكيلة أول مرة في مارس 2022 ومددتها منذ ذلك الحين، وعلقت بموجبها بعض الحقوق الدستورية ونفذت حملات اعتقال جماعية.
وتنسب السلطات السلفادورية إلى هذه السياسة تراجعا حادا في جرائم القتل، بينما تقول منظمات حقوق الإنسان إنها أدت إلى انتهاكات جسيمة منها التعذيب، واستُخدمت ضد منتقدي الحكومة. ووثقت منظمة هيومن رايتس ووتش عام 2025 تعرض رجال فنزويليين رحّلتهم الولايات المتحدة إلى سجن سيكوت للضرب وانتهاكات أخرى.
ونفى أغيلار أن يتعرض نزلاء السجن الضخم الجديد في كوستاريكا لسوء المعاملة أو الانتهاكات.
جرائم القتل قرب مستوياتها القياسية
وسجلت كوستاريكا رقما قياسيا بلغ 905 جرائم قتل عام 2023، بحسب وكالة التحقيقات القضائية. وبلغ العدد 873 جريمة في 2025، وهو ثالث أعلى رقم في تاريخ البلاد.
ويعزو محللون جزءا كبيرا من العنف إلى صراع الجماعات الإجرامية على طرق تهريب المخدرات التي تمر عبر البلاد.
ومن المقرر أن تتوجه فرنانديز إلى السلفادور يوم 16 أكتوبر.

















