(The Turkish Post) – أعلن البابا لاوون الرابع عشر يوم الأحد 11 أكتوبر أنه سيخضع خلال الأيام المقبلة لعملية جراحية لاستئصال عقدة اكتُشفت في رئته، موضحا للمصلين في ساحة القديس بطرس أنها رُصدت في مرحلة مبكرة جدا.
وجاء إعلان البابا البالغ من العمر 71 عاما خلال صلاة التبشير الملائكي الأسبوعية في الفاتيكان. وقال المكتب الصحفي للكرسي الرسولي إن فترة التعافي من العملية يُتوقع أن تستغرق نحو أسبوع.
عملية البابا لاوون لاستئصال عقدة في الرئة
وقال البابا للحشود إن العقدة اكتُشفت خلال فحوص طبية أجراها مؤخرا، وإنها محصورة في موضعها. وأوضح أن الأطباء رأوا أن من الصواب التدخل جراحيا، وأنه قرر الخضوع للعملية بناء على نصيحتهم.
وأضاف أن موعد العملية حُدد بالفعل خلال الأيام المقبلة. ولم يوضح البابا ولا الفاتيكان ما إذا كانت العقدة سرطانية. كما لم يقدم المكتب الصحفي تفاصيل عن نوع الجراحة، ولم يذكر ما إذا كانت مواعيد البابا العامة ستتغير خلال فترة تعافيه.
والعقدة الرئوية كتلة صغيرة من نسيج كثيف يمكن أن تظهر في صور الأشعة السينية أو الأشعة المقطعية للصدر. ومعظم هذه العقد حميدة، لكن بعضها قد يكون سرطانيا، بحسب جمعية الرئة الأمريكية.
من شيكاغو إلى الفاتيكان
ووُلد البابا لاوون الرابع عشر، واسمه روبرت فرنسيس بريفوست، في مدينة شيكاغو الأمريكية في 14 سبتمبر 1955، وانتُخب في 8 مايو 2025 ليصبح أول بابا من الولايات المتحدة. ويقود كنيسة يبلغ عدد أتباعها نحو 1.4 مليار كاثوليكي.
وجاء انتخابه في اليوم الثاني من مجمع مغلق شارك فيه 133 كاردينالا في كنيسة سيستينا، بعد أسابيع من وفاة البابا فرنسيس. وظهر بعدها على شرفة كاتدرائية القديس بطرس ليلقي أول تحية له على الحشود بصفته بابا، متحدثا بالإيطالية والإسبانية.
وقبل انتخابه، أمضى سنوات طويلة مبشرا في البيرو، حيث شغل لاحقا منصب أسقف تشيكلايو وحصل على الجنسية البيروفية. وهو عضو في رهبنة القديس أوغسطينوس، وتولى رئاستها العامة 12 عاما. وعيّنه البابا فرنسيس عام 2023 رئيسا لدائرة الأساقفة في الفاتيكان، المسؤولة عن اختيار الأساقفة، ومنحه رتبة الكاردينال في العام نفسه.
وبعد وقت قصير من انتخابه، قال لاوون للكرادلة إنه اختار اسمه البابوي جزئيا لأن البابا لاوون الثالث عشر تناول القضايا الاجتماعية التي طرحتها الثورة الصناعية، وإن الكنيسة تواجه اليوم ثورة جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
صحة الباباوات تحت المجهر
وخلف لاوون البابا فرنسيس الذي توفي في 21 أبريل 2025 عن 88 عاما. وكان فرنسيس قد أمضى 38 يوما في مستشفى جيميلي في روما خلال فبراير ومارس 2025 بسبب التهاب رئوي مزدوج، وهي أطول فترة يقضيها في المستشفى خلال حبريته، وتوفي بعد أقل من شهر على خروجه منه.
وخضع فرنسيس أيضا لجراحة في القولون بالمستشفى نفسه في يوليو 2021، ولعملية فتق في يونيو 2023. كما عولج البابا يوحنا بولس الثاني في المستشفى ذاته مرات عدة، بينها بعد تعرضه لإطلاق نار في ساحة القديس بطرس عام 1981. أما سلف فرنسيس، البابا بنديكتوس السادس عشر، فقد استقال عام 2013 قائلا إنه لم يعد يملك القوة اللازمة لأداء مهامه، ليكون أول بابا يتنحى منذ نحو 600 عام. وتوفي بنديكتوس في 31 ديسمبر 2022 عن 95 عاما، بعد نحو عشر سنوات أمضاها في دير داخل أسوار الفاتيكان.
علاقة البابا لاوون بتركيا
واختار لاوون تركيا لتكون وجهة أول رحلة خارجية له بصفته بابا، إذ زارها بين 27 و30 نوفمبر 2025، والتقى الرئيس رجب طيب أردوغان في أنقرة، وزار إسطنبول. وكانت تلك أول زيارة بابوية إلى تركيا منذ زيارة البابا فرنسيس لها في نوفمبر 2014، وقد سبقتها زيارات البابوين بنديكتوس السادس عشر عام 2006 ويوحنا بولس الثاني عام 1979.
وخلال الزيارة، توجه إلى مدينة إزنيك، نيقية القديمة، لإحياء الذكرى الـ1700 لمجمع نيقية، أول مجمع مسكوني في تاريخ الكنيسة المسيحية، الذي عُقد عام 325. وأحيا المناسبة مع البطريرك المسكوني بارثولوميوس، الزعيم الروحي للمسيحيين الأرثوذكس في العالم، ومقره إسطنبول.
وفي إسطنبول، زار البابا جامع السلطان أحمد، المعروف بالجامع الأزرق، قبل أن يواصل رحلته إلى لبنان في محطتها الثانية.
ولم يعلن المكتب الصحفي للفاتيكان حتى الآن الموعد المحدد للعملية.





















