كشفت صحيفة هآريتس الإسرائيلية، اليوم الأحد، أن الجيش الإسرائيلي أصدر أمرا بتفعيل “بروتوكول هانيبال” في السابع من أكتوبر 2023، بعد ساعات قليلة من الهجوم الذي شنته حركة حماس على مستوطنات غلاف غزة تحت مسمى “عملية طوفان الأقصى”.
ووفقا للصحيفة، وفي مقال بعنوان “لا عودة للمركبات إلى القطاع”، طبق الجيش الإسرائيلي “بروتوكول هانيبال” على الجنود والمدنيين في 7 أكتوبر الماضي.
وأضافت الصحيفة أن أمر الضربة الجوية الأولى صدر عند معبر إيرز، وفي وقت لاحق، هاجم الجيش الإسرائيلي أيضا معسكر ريعيم، وبؤرة ناحال عوز الاستيطانية، ومنطقة الجدار التي اختبأ فيها المدنيون.
وقالت الصحيفة إن المعلومات التي وصلت إليها تكشف عن “سلوك فرقة غزة في الساعات الأولى من الحرب”.
وأوضحت أن الوثائق التي وصلت “هآرتس”، إضافة إلى شهادات ضباط كبار وجنود في الجيش الإسرائيلي تكشف سلسلة من الأوامر والإجراءات التي اتبعتها فرقة غزة وفي قيادة المنطقة الجنوبية وفي هيئة الأركان حتى ساعات ما بعد الظهر في 7 أكتوبر.
وأشارت إلى أنه في تلك اللحظات “كان كل شيء فوضويًا”، وكانت التقارير تتدفق لكن “لم يكن المعنى واضحا دائما”، وإذا كان كذلك، فقد تم تفسيره على أنه “مرعب”.
ونقلت الصحيفة عن مصدر رفيع في الجيش تأكيده أنه في ذلك اليوم تم تفعيل بروتوكول هنيبال، مشيرا إلى أن هذا لم يتم على يد قائد فرقة غزة، لكن المصدر تساءل “من الذي أعطى هذا الأمر؟ ربما سينجح الباحثون في الحرب في توضيحه”.
وأضافت هآريتس: “لم تواكب شبكات الاتصالات تدفق التقارير، ولا الجنود الذين أبلغوا الرسائل أو استمعوا إليها ونقلوها. لكن ما قيل في الساعة 11:22 يوم 7 أكتوبر، على شبكة الاتصالات التابعة لفرقة غزة، فهمه الجميع. وجاء في التعليمات: “لا يجوز لأي مركبة العودة إلى قطاع غزة”.
وتابعت قائلة “في هذه المرحلة، كان الجيش الإسرائيلي لا يزال لا يعرف حجم عمليات الاختطاف في غلاف غزة، لكنه كان يعلم أن هناك الكثير منها، لذلك كان من الواضح تمامًا ما تعنيه الكلمات التي قيلت، وما هو المصير الذي قد يترتب عليها، وهو إصابة بعض المختطفين”.
وألمحت الصحيفة إلى أن تطبيق “بروتوكول هانيبال”، الخاص بمنع اختطاف حركة حماس المزيد من الأسرى الإسرائيليين العسكريين والمدنيين” زاد من عدد قتلى الجيش الإسرائيلي، آنذاك.
بروتوكول هانيبال في سطور:
هو إجراء يستخدمه الجيش الإسرائيلي لمنع خطف جنوده من قِبل فصائل المقاومة الفلسطينية أو أي طرف آخر، وصيغته المعروفة هي أن “عملية الخطف يجب أن تتوقف بكل الوسائل، حتى لو كان ذلك على حساب ضرب قواتنا وإلحاق الأذى بها”.
تم استخدام البروتوكول عدة مرات منذ عام 2008، ما نتج عنه في عدة مناسبات مقتل أفراد الفصائل والجنود الأسرى.
ويبدو أن هناك نسختين مختلفتين من بروتوكول هانيبال، واحدة مكتوبة شديدة السرية، مخصصة للمستوى الأعلى من الجيش الإسرائيلي من القادة، والأخرى شفهية لقادة الفرق والمستويات الأدنى.
وفي الإصدارات الأحدث، كثيرا ما تُؤخذ عبارة “بكل الوسائل” حرفيا، كما هو الحال في عبارة “من الأفضل أن يُقتل جندي في الجيش الإسرائيلي بدلاً من أن يُختطف”.
وفي عام 2018، انتقدت هيئة رقابة حكومية إسرائيلية بروتوكول هانيبال العسكري، وقال مجلس مدققي الحسابات الحكومية إن البروتوكول يفتقر إلى الوضوح بشأن “قيمة حياة الجندي المخطوف”.





















