أدى مصرع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وعدد من القيادات في البلاد إثر تحطم مروحية إلى حالة من التكهنات بشأن الأسباب الحقيقية وراء الحادث.
وقد أعاد الحادث، قبل أيام، للأذهان، أحداث المسلسل الإسرائيلي الشهير “طهران”، وأعاد بعض الشكوك للمراقبين، بشأن تدخل الموساد في مقتل عناصر الحكومة الإيرانية.
فمن جانبها أوضحت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أنه من غير المرجح معرفة ما حدث بالضبط للمروحية التي كانت تقل رئيس البلاد وكبار المسؤولين على رأسهم وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان وسقطت لتودي بحياتهم جميعا.
يشار إلى أن سجل السلطات الإيرانية في التلاعب بمواقع تحطم كوارث الطيران لا يسهم كثيراً في غرس الثقة بشأن النتائج التي تتوصل إليها، الأمر الذي يؤدي حتماً إلى المزيد من التساؤلات.
على رأس هذه التساؤلات هو كيف يمكن لطائرة تنقل كبار المسؤولين في دولة كبيرة أن تختفي ببساطة داخل حدودها ولفترة طويلة؟
على الجانب المقابل تعد إسرائيل هي الجاني المحتمل، ورغم نفي تل أبيب ذلك إلا أن هناك حالات سابقة قتلت فيها مسؤولين إيرانيين بارزين.
وبعيدا عن احتمالات ما إذا كانت إسرائيل قد لعبت دورا فإن الإيرانيين العاديين لن يستبعدوا احتمال أن تكون هذه رسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي مفادها بأن القوات الإسرائيلية تبدو قادرة حقاً على القيام بكل ما يحلو لها داخل إيران.
يعتبر مسلسل “طهران” واحدا من أقوى الأعمال الدرامية في إسرائيل، منذ انطلاق عرضه في 2020، وحتى اليوم، حيث يستعد لإطلاق الموسم الرابع.
وتعرض منصة “أبل تي في” المسلسل المثير للجدل، والذي يحكي قصة عميلة لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي، “الموساد”، تذهب إلى طهران للمساعدة في تدمير برنامج إيران النووي.
وفي الوقت الذي يستعرض فيه المسلسل الشهير القدرات الإسرائيلية داخل طهران، لم يتردد المتابعون في ربط الأحداث الأخيرة بالمسلسل.
بطلة المسلسل نيف سلطان، أدت دور عميلة لجهاز الموساد، ذات أصول إيرانية، وتعد من أفضل قراصنة الحواسيب “الهاكر”، وترسل في مهمة سرية وحساسة في إيران، لاختراق برنامج طهران النووي والمساهمة في القضاء عليه.
ويضيف التقرير أن العديد من أصابع الاتهام كانت توجه في الواقع إلى إسرائيل بأنها مسؤولة عن تفجيرات أو حرائق وقعت في منشآت إيرانية نووية، وهو أمر لم تؤكده إسرائيل أو تنفه، وهذا العمل الدرامي قد يجعل المشاهد يجري مقاربة لما يحدث ما بين الواقع والخيال.
وأشارت “فورين بوليسي” إلى أن الحبكة لا تقوم فقط على العداء بين البلدين، إذ إنها تستعرض أيضا نحو 140 ألف مواطن إسرائيلي تعود جذورهم إلى إيران، فيما لا يزال يعيش قرابة 10 آلاف يهودي هناك كأقلية، بعدما كانت أعدادهم تتجاوز الـ80 ألفا في أربعينيات القرن الماضي.





















