ما زال شعار بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال “النصر المطلق” على حماس يثير كثيرا من السخرية في أوساط الإسرائيليين، فمنذ هجوم حماس في 7 أكتوبر على مستوطنات غلاف غزة، ما زال الاحتلال يخسر، فيما المقاومون يرسّخون وجودهم في القطاع مرة بعد مرة، وكل ما يتحدث عنه الاحتلال من “إنجازات” تتلاشى، لأن قادته السياسيين والعسكريين غير قادرين على اتخاذ القرار، وكل ما يقومون به لا علاقة له بتحقيق أهداف الحرب المزعومة.
ولم يتردد بن كاسبيت المحلل السياسي الأبرز في القول إنه “في دولة صحية، كان نتنياهو سيُسحب من شعره المستعار منذ فترة طويلة، ويُركل إلى مزبلة التاريخ، بعد أن يدخل غرفته مجموعة الوزراء من حزبه والائتلاف، ويشرحوا له الخيارات: إما أن يسير على ما يرام من تلقاء نفسه، أو أن يساق رغماً عنه، لأن الدولة أهم منه، وقد أصبح منذ زمن بعيد ثقلاً على عنقها، ولذلك يجب عليه إخلاء مكانه، وهذا ما فعله البريطانيون بنيفيل تشامبرلين في خضم الحرب العالمية، لأنه لم يكن هناك خيار، ولأنه كذب، وجرّ بريطانيا من فضيحة إلى أخرى، كما يقوم بذلك نتنياهو اليوم”.
وأضاف في مقال نشره موقع واللا، وترجمته “عربي21” أن “نتنياهو الذي دأب في الآونة الأخيرة على التهديد باجتياح رفح، لم يفعلها منذ ثلاثة أشهر، واليوم فإن الشيء الوحيد الذي قد يدفعه للجنون، ودخول رفح بكامل قوته، هو صدور مذكرات الاعتقال من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ما يعني أن الطريقة الوحيدة لجعله يفقد خوفه، وينفذ تهديداته هو مصيره الشخصي، الذي يستثمر فيه 70% من وقته، و80% من طاقته، لأنه لا يتخيل الحياة دون الرحلات الممتعة للخارج على حساب الدولة، وهو سيناضل من أجل حريته الشخصية حتى يسفك الدماء”.





















