في مغالطة لواقع الحرب على الأرض، زعم الجيش الإسرائيلي، الخميس، بأن حربه المتواصلة على قطاع غزة منذ نحو 9 أشهر، دمرت فقط 16% من المباني الدائمة، و36% من الإنشاءات المؤقتة، حتى نهاية مايو الماضي.
وتتعارض هذه المعطيات مع أرقام نشرتها مؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات العالمية، التي تحدثت عن تدمير إسرائيل ما بين 50 و70% من المباني في غزة خلال الفترة نفسها.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية: “يشكك الجيش الإسرائيلي في أرقام الأمم المتحدة بشأن حجم الدمار في غزة”.
وأضافت: “تشير الأرقام التي نكشف عنها إلى أن 16% فقط من المباني في القطاع دمرت منذ بداية الحرب، مقابل 50% وفقا لأرقام الأمم المتحدة و70% في تقارير وسائل الإعلام الأجنبية”.
وأضافت: “وقال الجيش إنه دمر 36% فقط من المباني المؤقتة الواقعة في الحقول الزراعية، مثل الحظائر والخيام”.
وأشارت إلى أن “الجيش الإسرائيلي استخدم الخرائط الجوية الرقمية التي أجرتها مخابراته في العام السابق للحرب، لتحديد حجم الدمار، ووجد أنه قبل 7 أكتوبر الماضي كان هناك 453 ألفا و188 مبنى في غزة، 217 ألفا و761 منها مبان دائمة، و235 ألفا و427 مبنى مؤقتًا”.
وبالمقارنة مع إحصاءات أممية، قالت الصحيفة إن “الأمم المتحدة زعمت أن أكثر من نصف المباني في غزة دمرت خلال الحرب التي دامت تسعة أشهر تقريبا، إلى حد أنها لم تعد صالحة للاستخدام”.
وأضافت الأمم المتحدة، وفق الصحيفة العبرية، أنه “لم يتم إحصاء المباني التي تضررت بقذيفة أو صاروخ واحد، ولم تتم إضافة سوى المباني التي دمرت بالكامل أو تعرض سلامة الناس للخطر”.
وتابعت يديعوت أحرونوت: “وفقا لتقارير وسائل إعلام دولية فإن نطاق الدمار كان أكبر، وقالت صحيفة وول ستريت جورنال في ديسمبر الماضي، إن الحرب تسببت في تدمير 70% من مباني غزة”.
ولفتت الصحيفة إلى أن “آلاف المباني التي دمرتها القوات في هجومها لم تكن بالضرورة مملوكة أو مستخدمة من قبل المسلحين، وكانت قريبة من الحدود مع إسرائيل”.
ووفق أحدث إحصاءات المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، دمر الجيش الإسرائيلي أكثر من 150 ألف وحدة سكنية كليا، و200 ألف جزئيا، فيما دمر أكثر من 194 مبنى حكوميا و110 جامعة ومدرسة، و608 مسجد و3 كنائس تدميرا كليا.
وحتى الخميس، أسفرت الحرب الإسرائيلية المدعومة أمريكيا والمستمرة منذ 7 أكتوبر، عن أكثر من 124 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل تل أبيب حربها رغم قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.





















