(The Turkish Post) – اعتبر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري مدفيديف أن الولايات المتحدة لا تريد حربا واسعة في الشرق الأوسط، لأنها ستحدّ من فرص الرئيس الأميركي جو بايدن في الانتخابات المقبلة.
وتساءل مدفيديف على “تليغرام”، اليوم الأحد: “ما الفرق بالنسبة لواشنطن بين ما حدث في الشرق الأوسط وما يحدث في أوكرانيا؟”.
وأجاب: “لا تريد الولايات المتحدة حربا كبيرة في الشرق الأوسط، وهي تحاول الحفاظ على التوازن وضبط النفس. تؤدي عمليات القتل في غزة إلى تفاقم فرص بايدن في الانتخابات، كما ستؤدي الحرب بين إسرائيل وإيران إلى المزيد من الغموض”.
وتابع: “أما عمليات قتل شعبنا فإنهم لا يهتمون بها، فبالنسبة لهم كلما زاد عدد الضحايا من جميع الجهات، كان أفضل. وكما يقول المسؤولون الأميركيون، فإن ذلك استثمار… هم مستمرون في الاستثمار”.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني ليلة الأحد مهاجمة الأراضي الإسرائيلية، ردا على هجوم إسرائيل على القنصلية الإيرانية في دمشق مؤخرا.
وأكّد المرشّح الجمهوري للرئاسة الأميركيّة دونالد ترامب، فجر الأحد، أنّ الهجوم الإيراني على إسرائيل يظهر “الضعف الكبير” للولايات المتحدة في عهد الرئيس الديمقراطي جو بايدن.
وفي خضم الحملة الانتخابية الرئاسية حرص المرشح الجمهوري على انتقاد منافسه الديمقراطي.
وقال الرئيس الأميركي السابق، خلال تجمّع في ولاية بنسلفانيا في مستهلّ خطاب له أمام أنصاره: “شعب إسرائيل يتعرض لهجوم الآن، لأننا نظهر ضعفًا كبيرًا”.
وأعربت دول ومنظمات عدة عن بالغ القلق من الهجوم الإيراني الواسع الذي استهدف إسرائيل بطائرات مسيرة وصواريخ، والخشية من أن يؤدي الهجوم لتوسع رقعة الصراع في المنطقة.
من جهته ندد الرئيس الأميركي جو بايدن بالهجمات الإيرانية على منشآت عسكرية في إسرائيل، وتعهد برد دبلوماسي منسق من مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، وقال إن بلاده ساعدت إسرائيل في إسقاط كل الطائرات المسيرة والصواريخ تقريباً.
وقال بايدن، الذي قطع عطلته الأسبوعية في ديلاوير وعاد إلى واشنطن في وقت سابق أمس، للقاء مستشارين بشأن الهجوم، إن القوات والمنشآت الأميركية لم تستهدف.
وأشار إلى أنه أكد مجدداً دعم الولايات المتحدة الراسخ لأمن إسرائيل في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، رغم توتر العلاقات بينهما بسبب الطريقة التي تنفذ بها إسرائيل الحرب على قطاع غزة.
إيران
وبينما قالت الأمم المتحدة إن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعا في وقت لاحق، اليوم الأحد، لبحث الوضع في الشرق الأوسط، نقلت شبكة “إن بي سي” NBC الإخبارية عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية ومسؤول دفاعي بارز قولهما إن القلق يساور كبار المسؤولين في الولايات المتحدة من رد إسرائيلي سريع على هجوم إيران من دون تفكير في التداعيات المحتملة.
ووفقا لمسؤول دفاعي أميركي تحدث إلى “إن بي سي”، أبدى مسؤولون بارزون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في أحاديث خاصة إحباطهم من توقيت الضربة الإسرائيلية التي استهدفت مجمع السفارة الإيرانية في العاصمة السورية، لأنها تنطوي على احتمال التسبب في “تصعيد كارثي”.
وخلال محادثة هاتفية في أعقاب الهجوم الإيراني، أبلغ بايدن نتنياهو بأن الولايات المتحدة ستعارض كذلك أي هجوم إسرائيلي مضاد على إيران، وفقا لمسؤول في البيت الأبيض تحدث إلى موقع “أكسيوس” Axios.





















