(The Turkish Post) – مع اقتراب الحرب في غزة من دخول يومها الـ 100، تبدو الإدارة الأميركية قلقة من إصرار الحكومة الإسرائيلية على المضي قدما في العمليات العسكرية، دون فتح نقاش جاد حول مستقبل “اليوم التالي” الذي تضع فيه الحرب أوزارها.
وقالت مجلة “بوليتيكو” الأميركية، إنه يتعين على المسؤولين الأميركيين العمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال محاولتهم احتواء الحرب بين إسرائيل وحماس، لكن البعض بدأ يتساءل عما إذا كان هو المسؤول حقا الذي يمكنه تقرير مصير هذه الحرب، في الوقت الذي يحاول فيه البقاء في منصبه وتجنب السجن بتهم الفساد، وهما رغبتان مرتبطتان جعلته عرضة للاستجابة لمطالب أعضاء اليمين المتطرف في ائتلافه الحاكم.
ويعتقد مراقبون ومحللون في حديثهم لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن عددًا من وزراء الحكومة الإسرائيلية يحملون أفكارا متشددة تجاه حرب غزة، مما تسببوا في إعاقة نتنياهو عن اتخاذ الكثير من الإجراءات، أو الاستجابة لبعض المطالب الأميركية، بيد أنه في ذات الوقت يفعل ذلك حماية لحكومته واحتفاظه بمنصبه السياسي لأطول فترة ممكنة، مما قد يُمهد لإطالة أمد الحرب بأكثر مما ينبغي.
أوضحت “بوليتيكو” أن الشخصيات اليمينية المتطرفة، ولا سيما الوزيران بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، تحمل وجهات نظر عميقة معادية للفلسطينيين وتقاوم المقترحات الأميركية التي يعتبرونها ودية للغاية مع الفلسطينيين، بيد أنهم إذا تخلوا عن ائتلاف نتنياهو، فقد يفقد رئاسته للوزراء، مما يزيد من خطره القانوني، واصفة الأمر بأنه “فقد السيطرة”.
هذا ما جعل نتنياهو مترددا في أخذ المشورة الأميركية بشأن الحرب، ويشير إلى أن التوترات الأميركية الإسرائيلية ستزداد في الوقت الذي يكافح فيه الفلسطينيون من أجل النجاة من القصف الإسرائيلي لقطاع غزة.
قال مسؤول أميركي مطلع على المناقشات الأميركية الإسرائيلية، إنه “ليس من الواضح دائما من يقود القطار” في إسرائيل، وكانت هناك أوقات ألمح فيها [نتنياهو] وأحيانا كان أكثر وضوحا في إخبارنا بأن يداه مقيدتان”.
ونقل التقرير أنه بالنسبة للكثيرين الذين يتابعون السياسة الإسرائيلية، قد يكون من الصعب حشد الكثير من التعاطف مع نتنياهو، ففي إطار رغبته في البقاء في السلطة، قدَّم العديد من التنازلات للأطراف الأكثر تطرفا في إسرائيل لدرجة أنه “قيّد نفسه” حتى قبل الحرب.
أما الآن، وفي محاولة إرضاء سموتريتش وبن غفير “تضعف قدرته على اتخاذ قرارات صعبة خلال لحظة خطر غير عادي على إسرائيل”.
فترة تسلم نتنياهو لرئاسة الوزراء هي الأطول في إسرائيل، ويشغل هذا المنصب بشكل متقطع منذ حوالي 16 عاما.
لكن البعض في إدارة بايدن يشعر بالغضب من أن نتنياهو لا يزال الرجل على رأس الحكومة الإسرائيلية، ويعتقدون أن مدة صلاحيته السياسية محدودة، ومع ذلك لم تتخل الإدارة الأميركية عنه وسط هذه الأزمة، إذ أن الرئيس جو بايدن ومساعدوه على اتصال منتظم برئيس الوزراء وفريقه، عبر الهاتف أو افتراضيا، إن لم يكن شخصيا بزيارات منتظمة إلى تل أبيب.
على سبيل المثال، هذا الأسبوع يزور وزير الخارجية أنتوني بلينكن إسرائيل مرة أخرى كجزء من جولة رابعة للشرق الأوسط منذ السابع من أكتوبر، كما زار ما لا يقل عن 10 من كبار مسؤولي إدارة بايدن وعلى رأسه الرئيس نفسه، إسرائيل منذ بدء الحرب، بعضهم عدة مرات.
يأتي ذلك في الوقت الذي دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، وزراء حكومة الحرب الإسرائيلية بيني غانتس وغادي آيزنكوت وجدعون ساعر لمغادرة الحكومة باعتبارها “ليست مؤهلة لقيادة الحرب”، كما أن “نتنياهو غير مؤهل لقيادة البلاد”.
وردا على سؤال حول موقف نتنياهو في إسرائيل والعلاقات الحالية مع إدارة بايدن، قالت المتحدث باسم مجلس الأمن القومي أدريان واتسون: “لن نعلق على السياسة الداخلية لدولة أخرى”، لكنه أشار إلى أن بايدن ونتنياهو لديهما علاقة طويلة الأم





















