مصر باتت لها اليد العليا في المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس، بحسب تقرير ورد في صحيفة لوفيغارو الفرنسية.
وقد أوضحت الصحيفة أن القاهرة تسعى إلى إنجاح مقترح صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، خاصة مع قائد الحركة في القطاع يحيى السنوار، حيث كشف التقرير أن العلاقة بين السنوار والمخابرات المصرية ليست سيئة، لأن زعيم حماس في غزة يتفهم مخاوف مصر على أمنها القومي في التعامل مع القطاع والتي كانت تربطها بالحدود المصرية شبكة من الأنفاق.
ويرجع تزايد الدور المصري في المفاوضات أيضا بحسب التقرير- إلى عدم وثوق الجانب الإسرائيلي في قطر، حيث تتهمها تل أبيب على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بأنها لا تضغط على حماس بالشكل الكافي، وهو أمر تكرر على لسان مسؤولين أميركيين.
يأتي هذا بينما يشارك مدير المخابرات المصرية عباس كامل، في المحادثات الدائرة بين الجانب الإسرائيلي والفلسطيني منذ ستة أشهر، كما التقى بمسؤولين قطريين وأميركيين أبرزهم رئيس وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز، بهدف التوصل لهدنة في قطاع غزة.
الخطوة اللافتة التي نجح كامل في الوصول إليها مع الجانب الإسرائيلي هي مقترح جديد يتضمن استعداد تل أبيب لبحث هدنة طويلة مع بدء المرحلة الثانية من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وقد صاغ المسؤول المصري هذا المقترح بالاشتراك مع الإسرائيليين.
ونقلت لوفيغارو عن مصدر مقرب من مصر وحماس قوله إن القاهرة قدمت طلبا آخر من الجانب الفلسطيني لإسرائيل يقضي بالعودة الكاملة للنازحين، لكن خلافا يدور حول بقاء الإسرائيليين في محور صلاح الدين الذي سيستخدمه الفلسطينيون في العودة إلى ديارهم.
وأوضحت أن الإسرائيليين أبدوا استعدادهم للانسحاب مسافة 500 متر من هذا الممر، في حين أن حماس طلبت أن يبقوا على بعد اثنين كيلومتر.
بحسب لوفيغارو فإن المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة تستمر بين عشرين و35 يوما وسينسحب على إثرها الجيش الإسرائيلي جزئيا من قطاع غزة، ثم يسمح بعودة الفلسطينيين من الجنوب إلى الشمال، لتبدأ مرحلة الهدوء الدائم في القطاع بعد ذلك.





















