من المقرر أن يجتمع الصيدلاني والسياسي الشاب أوزجور أوزيل عصر الخميس (الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي) مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان في لقاء وصفته وسائل إعلام تركية بـ”التاريخي”.
وقبل توجهه للقاء أردوغان كان أوزيل الذي خلف كمال كليتشدار أوغلو في قيادة حزب الشعب الجمهوري بعد انتخابه خلفًا للمعارض كمال كليتشدار أوغلو بعد 13 عامًا من زعامة المعارضة قد أطلق تصريحات أمام مبنى بلدية إسطنبول، وقال أمام جمع كبير من المتظاهرين المحتفلين بعيد العمال: “إذا لم تكن تقسيم حرة اليوم فستكون كذلك غدا.. عاجلا أم آجلا.. تقسيم ملك للعمال”.
وأضاف بعدما قطعت الشرطة الطرقات باتجاه “ميدان تقسيم” ومنعت إقامة التجمعات هناك: “إنها ملك للعمال. نحن نقف وراء المطالبة بالحرية. يحيا 1 مايو. يحيا نضال تركيا والطبقة العاملة”.
وكان أوزيل قد أطلق وعدًا إبان تسلمه قيادة حزب الشعب الجمهوري بقوله: “سنستعيد كل البلديات التي لدينا، وسنضيف بلديات جديدة.. ونحقق معا انتصارا عظيما”.
وبالفعل تمكن مع حزبه من تحقيق ذلك، وبينما حصد فوزا كبيرا في الانتخابات المحلية التي جرت في 31 من مارس الماضي وجه ضربة كبيرة للحزب الحاكم “العدالة والتنمية”، اعتبرت الأقسى منذ تأسيسه في البلاد.
مباحثات أوزيل مع أردوغان
بحسب وسائل إعلام تركية يحمل زعيم المعارضة أوزيل ملفًا شاملاً، يضم الأزمة القضائية والمشاكل الاقتصادية والسياسة الخارجية، وصولاً إلى ديون البلديات المحولة إلى حزبه، للتباحث حوله مع الرئيس التركي أردوغان.
وفي المقابل يتصدر جدول أعمال أردوغان عنوان “الدستور الجديد”، وضرورة المضي بهذه الخطوة، بالتشاور مع بقية الأحزاب في تركيا.
صحيفة “حرييت” المقربة من الحكومة ذكرت أن زعيم “الشعب الجمهوري” سيطرح قضية الناشط التركي المعتقل، عثمان كافالا والمعتقلين في قضية “غيزي” عام 2013.
من ناحية أخرى، فإن مشاريع البلديات التي تنتظر موافقة الحكومة المركزية، وتكاليف المعيشة، والمعاشات التقاعدية، والمعلمين الذين ينتظرون التعيين، ستكون مواضيع أيضا على جدول الأعمال، بحسب موقع “خبر تورك”.
يأتي الاجتماع بعد شهر من إسدال الستار على نتائج الانتخابات المحلية، بفوز ساحق للمعارضة وهزيمة كبيرة للحزب الحاكم ضمن تحالفه مع “الحركة القومية”.
من هو أوزيل؟
ولد أوزيل، في 21 سبتمبر 1974 في مانيسا، وأكمل تعليمه الابتدائي والثانوي في إزمير، ثم تخرج من كلية الصيدلة بجامعة إيجي عام 1997، كما تورد السيرة الذاتية المنشورة على موقع “الشعب الجمهوري” الرسمي.
وعمل كصيدلاني حتى دخل السياسة في عام 2009،
أوزيل متزوج من ديديم أوزيل ولديه طفل واحد، ويتحدث أوزيل الألمانية والإنجليزية بشكل جيد.
وتشير وسائل إعلام تركية، بينها صحيفة “سوزكو”، إلى أن أوزيل صعد نجمه بالتدريج في السياسة.
وأصبح معروفا على نحو أكبر من خلال خطبه المؤثرة، وعندما حذر من كارثة منجم “سوما” في عام 2014 قبل حصولها بأسبوعين فقط.
و”سوما” هي واحدة من أهم حوادث العمل في تركيا، وباعتباره عضوا في البرلمان عن مانيسا، قدم أوزيل، الذي يعرف مشاكل عمال المناجم والأخطاء التي ارتكبوها، اقتراحا بإنشاء لجنة برلمانية لفحص المناجم في المنطقة المذكورة.
لكن مقترحه قوبل بالرفض بأصوات الحكومة، حسب صحيفة “جمهورييت”، وحلّت الكارثة، وراح إثرها نحو 300 قتيل من العمال على الأقل.





















