(The Turkish Post) – أثار الإعلان عن اعتزام الإدارة الأميركية، إعادة حاملة الطائرات الأميركية “جيرالد فورد” من منطقة الشرق الأوسط “في الأيام المقبلة”، تساؤلات عدّة بشأن مدى اطمئنان واشنطن لمستوى الصراع في المنطقة بالوقت الراهن، والرسائل من وراء تلك الخطوة على الرغم من استمرار الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة.
كانت وزارة الدفاع الأميركية أمرت مجموعة حاملة الطائرات الهجومية “يو إس إس جيرالد فورد”، بالإبحار إلى شرق البحر المتوسط في 8 أكتوبر الماضي، بعد يوم واحد من هجوم حماس المباغت لـ”تكون جاهزة لمساعدة إسرائيل”، حسبما صرح مسؤولان أميركيان.
بيد أنه وبعد نحو 77 يومًا من وصول “جيرالد فورد” إلى إسرائيل ومعها مجموعة من السفن المرافقة، ثم تباعًا مساندتها بحاملة الطائرات “دوايت آيزنهاور”، بات الوضع مختلفًا عن المهمة التي جاءت من أجلها، حسبما أشار مراقبون في حديثهم لموقع “سكاي نيوز عربية”، إذ كانت رسالتها الأولى “ردع حزب الله ووكلاء إيران” عن توسيع الصراع إقليمياً على نحو يُفجر الأوضاع بالمنطقة، وهو ما لم يحدث حتى الآن، بحد تعبيرهم.
لماذا جاءت “جيرالد فورد”؟
كانت حاملة الطائرات “جيرالد فورد” ومقرها نورفولك بولاية فيرجينيا موجودة بالفعل في البحر المتوسط، وأجرت في مطلع أكتوبر الماضي مناورات بحرية مع إيطاليا في البحر الأيوني.
بعد ساعات من هجوم حماس على إسرائيل، أمرت وزارة الدفاع الأميركية حاملة الطائرات بالإبحار إلى شرق البحر المتوسط لتكون جاهزة لمساعدة إسرائيل، يرافقها ما يقرب من 5000 بحار وطائرات حربية وطرادات ومدمرات.
وحينها أرجع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إرسال حاملة الطائرات فورد، “كجزء من جهود ردع الأعمال العدائية ضد إسرائيل أو أي جهود تهدف إلى توسيع هذه الحرب”، وعلى رأس ذلك حزب الله في لبنان وإيران.
وفي ديسمبر الماضي، مدد أوستن انتشار حاملة الطائرات للمرة الثالثة للحفاظ على دور الردع هذا مع استمرار التوترات في المنطقة مرتفعة.
وكانت المجموعة الثانية من حاملة الطائرات “أيزنهاور” انضمت إلى فورد، ولا تزال منتشرة في الشرق الأوسط وخاصة في خليج عدن، حيث تصاعدت التوترات في الأسابيع الأخيرة بعد الهجمات التي شنها الحوثيون على السفن التجارية في منطقة البحر الأحمر.
كما تم نشر العديد من مدمرات البحرية الأميركية من مجموعتي فورد وأيزنهاور بالبحر الأحمر، حيث أسقطوا طائرات بدون طيار وصواريخ كانت في اتجاهها نحو إسرائيل.
وقال مسؤولان أميركيان لشبكة “إي بي سي نيوز” الأميركية، إنه في “الأيام المقبلة”، ستعود حاملة الطائرات والمجموعة الهجومية المرافقة لها إلى ميناء نورفولك بولاية فيرجينيا، كما كان مقررا في الأصل حتى تتمكن من الاستعداد لعمليات انتشار مستقبلية.





















