(The Turkish Post) – على الرغم من مرور يومين على قرصنة شاشات المغادرة والوصول في مطار بيروت، فإن القلق لا يزال يؤرق اللبنانيين من حصول هجوم مريب على هذا المرفق الحيوي والمطار الوحيد في البلاد.
فمع أن شاشات المطار عادت إلى العمل بشكل طبيعي بعد الهجوم السيبراني، لا يزال منسوب الخوف مرتفعا في البلاد.
إسرائيل قرصنت المطار
ولعل ما زاد الطين بلة أن رسائل القرصنة التي ظهرت على شاشات المطار داعية حزب الله إلى عدم إقحام لبنان بالحرب الدائرة في غزة، وموقّعة من جمعية تُعرف بـ “جنود الرب” قبل أن تنفي هذه الأخيرة علاقتها بما حصل، لم تتبنها أي جهة.
فيما ارتسمت بعض المخاوف من وقوف إسرائيل خلف الحادث، خصوصاً أن التّهديدات الإسرائيلية بقصف المطار تتكرر بين الفينة والأخرى.
مخاوف من استهدافه
وفي السياق، عبّر مصدر أمني رفيع لـ “العربية.نت” عن مخاوفه من أن يكون ما حصل في المطار مقدّمة لعمل أمني يستهدفه”.
كما أشار إلى “أن فريقاً مختصّاً بالأمن السيبراني في الجيش اللبناني وقوى الأمن وبالتعاون مع خبراء ألمان وفرنسيين يواصلون العمل على إعادة برمجة أنظمة المطار بعد تضررها بشكل كبير نتيجة الفيروس الذي ضربها”. وأكد “أن التحقيقات متواصلة لمعرفة ما حصل وتحديد الجهة التي تقف وراءه”.
ولم يستبعد المصدر “أن تكون جهة خارجية تقف وراء عملية القرصنة نظراً إلى الحرفية العالية باختراق الشاشات ونظام الحقائب”.
عبر طريقتين
من جهته، أوضح خبير التحول الرقمي رامز القرا لـ”العربية.نت” أن عملية القرصنة قد تكون حصلت إما بطريقة قرصنة كلمة المرور password لأحد الموظفين من داخل المطار (من دون علمه) لديه صلاحية الدخول إلى الشبكة الداخلية للمطار، أو عبر تجنيد شخص يعمل داخل المطار (ربما أحد الموظفين ) لديه الصلاحية أيضاً للولوج إلى شبكات المطار”.
كما لم يستبعد القرا “أن يكون الهدف من عملية قرصنة المطار البحث عن معلومات خاصة بأحد المسافرين، وقد تكون إسرائيل وراءه، لأننا في حالة حرب”، حسب قوله.
إلى ذلك اعتبر “أن تعطيل حركة المطار بقرصنة الشاشات ونظام الحقائب معناه أن المُقرصن وصل إلى أماكن أبعد من ذلك في المطار، مثل داتا المسافرين أو السيرفر “.
كذلك رأى أن عملية القرصنة “رسالة إلى المعنيين بأن تعطيل حركة مطار بيروت بشكل كامل قد يحدث في أي لحظة ويستمر لأيام عدة من دون الحاجة لعمل عسكري ضدّه”. ولفت إلى “أن الأزمة الاقتصادية التي يمرّ بها لبنان منذ سنوات انعكست سلباً على ميزانية مرافق عامة عدة منها المطار، حيث لا يوجد المال الكافي لإجراء عمليات الصيانة، فكيف بالأحرى صيانة الشبكات المرتبطة بالأنظمة السيريانية، فهي مُكلفة جداً”.
وكان المدير العام للطيران المدني فادي الحسن أكد سابقا من المطار “أن ما حصل من قرصنة كبير جداً وغير مسبوق”، حسب توصيفه.
وفوجئ المسافرون من وإلى لبنان قبل يومين برسالة ضد حزب الله تتصدر شاشات الوصول والمغادرة في المطار الوحيد بالبلاد.
ليتبين لاحقاً أن الهجوم السيبراني أدى أيضا إلى تعطل نظام تفتيش الحقائب، قبل أ يعمد رجال الأمن في المطار إلى تسيير عمل هذا المرفق عبر التفتيش اليدوي.





















