بعد 6 سنوات من الاستمتاع به، جردت المحكمة الدستورية في تركيا، يوم الثلاثاء، الرئيس رجب طيب أردوغان من سلطة عزل محافظ البنك المركزي قبل انتهاء ولايته.
وكانت المحكمة الدستورية التركية قد ألغت مرسوما بقانون أردوغان في 2018 وكان يجيز له تعيين وإقالة محافظ البنك المركزي ونوابه.
وقالت المحكمة إنه يجب تنظيم هذه المسألة بالقانون، وإن القرار سيدخل حيز التنفيذ في غضون 12 شهرا، مما يتيح للبرلمان فرصة تمرير قانون خلال هذه الفترة.
يذكر أن أردوغان قد أقال خمسة محافظين للبنك المركزي خلال السنوات الخمس الماضية مما أتى على استقلالية المؤسسة وزرع مخاوف بشأن تعرضها لخلل وظيفي، وأدى إلى سياسة زيادة التدفقات النقدية التي أضعفت الليرة وزادت من التضخم.
وعين الرئيس التركي في فبراير المحافظ الحالي فاتح قره خان الذي أبقى نظام التشديد النقدي الصارم الذي بدأ بتحول جذري في السياسة خلال يونيو حزيران من العام الماضي.
وفي هذه الأثناء قال محافظ البنك المركزي، التركي فاتح قره خان، الجمعة، إن السياسة النقدية ستواصل دعم نمو القطاع المصرفي في البلاد.
وأضاف أن حصة الودائع القائمة على الليرة التركية ارتفعت إلى 45 بالمئة من أدنى مستوى لها عند 31 بالمئة في أغسطس من العام الماضي.
وتابع قره خان في القمة المصرفية العربية الدولية في إسطنبول قائلا: “ستحتاج البنوك إلى تحمل المزيد من الأعباء في إدارة ميزانياتها العمومية مع بدء استقرار الأمور”.
وكان البنك المركزي التركي قد أبقى على معدلات الفائدة الرئيسية دون تغيير عند 50 بالمئة، للشهر الثاني على التوالي، الخميس.
ويُعتبر القرار مؤشرًا على أن البنك يرى أن السياسة النقدية الحالية مشددة بما فيه الكفاية حتى قبل أن يصل التضخم إلى ذروته عند حوالي 75 بالمئة.
وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا على نطاق واسع أن يثبت المركزي التركي معدلات الفائدة عند 50 بالمئة.
وفي بيان له قال المركزي التركي إن موقفه من السياسة النقدية “سيتم تشديده في حالة توقع تدهور كبير ومستمر في التضخم”.
ومن جهتهم يتوقع مسؤولو البنك المركزي أن يبدأ التضخم في تركيا، والذي لا يزال من بين الأسرع عالميًا، بالانخفاض بدءًا من الشهر المقبل وينهي العام عند 38 بالمئة.
ورفع المركزي التركي أسعار الفائدة بقوة بما بلغ 4150 نقطة أساس (41.5 بالمئة) منذ يونيو 2023، لكنه أبقى عليه دون تغيير عند 50 بالمئة في إبريل الماضي لإعطاء فرصة لنهج تشديد السياسة النقدية الذي تبناه في وقت سابق ليحدث تأثيراً، وهو النهج الذي شمل زيادة قدرها 500 نقطة أساس في مارس.
وقال وزير المالية محمد شيمشك الأربعاء إن التضخم سيبدأ بالانخفاض بعد أن يصل إلى ذروته في مايو.





















