تزايدت مخاطر الإصابة بأحد أنواع مرض السرطان، ففي عام 2020 أصبح سرطان الرئة ثاني أكثر أنواع السرطانات شيوعا بعد سرطان الثدي على مستوى العالم، لكن وعلى الرغم من اعتباره أنه الأكثر فتكا من بين أنواع مرض السرطان، فإن العلم والطب اليوم متفائلان جدا في علاجه وتشخيصه المبكر.
مجلة “ميديكال نيوز تودي” ذكرت أن هناك الكثير من المغالطات عن هذا المرض و يجب توعية الناس عنها، خاصة في ظل انتشار التدخين بكافة أنواعه بين فئات عمرية صغيرة ، مما زاد من خطر إصابة الشباب بهذا المرض.
ويقول أحد الأطباء المختصين في الجراحة الصدرية وأورام الرئة:
يُعدُّ التدخين بأشكاله المتعددة من أبرز الأسباب المؤدية للإصابة بسرطان الرئة.
ومن العوامل الأخرى المساهمة في الإصابة بـ سرطان الرئة التعرض للتدخين السلبي، ويتحقق ذلك عندما يعيش الشخص مع فرد مدخن أو يعمل في بيئة يتواجد فيها التدخين بشكل دائم.
كما أن من أبرز أسباب الإصابة بسرطان الرئة أيضا التعرض لبعض المواد السامة، مثل النيكل والزرنيخ، بعض الأفراد معرضين لهذه العناصر بحكم عملهم أو نتيجة للعيش بالقرب من مصانع أو أماكن إنتاج تطلق هذه الغازات الضارة.
و يعد التعرض لمادة الأسبستوس أيضا من العوامل المسببة لسرطان الرئة، وهي مادة كانت تُستخدم في الأنابيب القديمة للمياه.
وتُشير الأرقام إلى أن 80 % من مرضى سرطان الرئة هم من المدخنين، في حين يُعزى 20 % منهم إلى التعرض البيئي أو العوامل الجينية.
وإدمان التدخين يتشكل تدريجيا نتيجة لعملية تعوّد الدماغ على شراء السجائر، بحيث يقل التركيز على مخاطرها بصورة واضحة.
ويقدم المدخنون غالبًا حججاً مفادها أن بعض الأفراد قد دخنوا لفترات طويلة دون الإصابة بسرطان، لكن هذه الحالات تعتبر فردية ولا يمكن الاعتماد عليها كأساس لتجاهل الخطر.
وتزداد خطورة الإصابة بسرطان الرئة مع أكثر من 20 عاما من التعرض اليومي بمتوسط استهلاك يبلغ 20 سيجارة في اليوم.
كما يتزايد التأثير التراكمي بمرور الوقت، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة.
و يجب أن يوضع في الاعتبار أنه لا يوجد مستويات آمنة للتعرض لدخان السجائر أو التدخين السلبي.
فمن الممكن للأفراد الذين يتعرضون للدخان بشكل غير مباشر لخطر الإصابة بأمراض خطيرة، خصوصاً إذا كانوا يمتلكون استعداداً وراثياً أو تاريخاً عائلياً للأمراض المرتبطة بالتدخين.
وعند ظهور أعراض سرطان الرئة، غالبًا ما نكون أمام حالة متقدمة. لذا فإن الكشف المبكر يكون الأفضل لزيادة فرص الشفاء.
وتشمل أعراض سرطان الرئة ظهور الدم عند السعال، والسعال غير المعتاد، وضيق التنفس غير المبرر، وفي بعض الحالات قد تظهر بحة في الصوت إذا تأثرت الأعصاب المسؤولة عن الصوت، بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يظهر ضيق النفس أو عدم تحمل الجهد كأعراض محتملة.
ويُعتبر السعال المستمر لأكثر من ثلاثة أشهر سُعالًا مُزمِنًا، ويجب التحقق منه بشكل دقيق.. في بعض الأحيان، قد يستمر السُّعال لمدة شهر واحد بعد التهاب الجهاز التنفسي، وهذا عادةً لا يُعد علامة مقلقة.
أما في حال كان الشخص مدخنًا لفترة طويلة وظهرت لديه نوبات سُعال دون تحسن واضح، فسيجب عليه مراجعة مركز طبي للتأكد من عدم وجود أمراض صدرية هامة.
ويعتبر الكشف المبكر عاملاً حاسمًا في علاج الأورام، وخاصة سرطان الرئة، حيث يتمثل الكشف المبكر عادة بإجراء تشخيص يسمى “التصوير المقطعي المحوسب بجرعة منخفضة” (Low-Dose CT Scan)، والذي يمكن من خلاله اكتشاف سرطان الرئة في مراحله الأولى.
وفي حالة الحاجة إلى العلاج الجراحي، قد يكون الاستئصال الجزئي أو استئصال جزء صغير من الرئة هو الخيار المتاح.
كذلك يوصى للأشخاص المدخنين إجراء مسح سنوي باستخدام التصوير المقطعي المحوسب، حتى وإن لم تظهر أي أعراض، هذا يشبه الإجراء المتبع في تصوير الثدي بالأشعة السينية لاكتشاف سرطان الثدي.
ولكل حالة من حالات سرطان الرئة، يتم تحديد خطة علاجية مخصصة.





















