من خلال المساعي الدولية تنتظر الدوائر الرسمية الروسية ردا أوكرانيا وغربيا على مقترح جرى تداوله بشأن استعداد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لوقف الحرب في أوكرانيا، شريطة التفاوض على وقف القتال مع الاعتراف بـ”خطوط القتال الحالية”.
واستعرض 3 محللين من موسكو وكييف الموقف الأوكراني والغربي من هذا المقترح، وإمكانية المضي قدما في مفاوضات سياسية لوقف الحرب الممتدة منذ فبراير 2022، مشددين على أن كييف وحلفاءها “لن يقبلوا بشروط روسية تضمن الاعتراف بالأراضي التي تمت السيطرة عليها”.
ونقلا عن”رويترز” قالت 4 مصادر روسية إن بوتين مستعد لوقف الحرب حال “الاعتراف بخطوط القتال الحالية”، لكنها مع ذلك شددت على أنه متأهب لمواصلة القتال إذا لم ترد أوكرانيا أو الغرب.
من جانبها أشارت مصادر مطلعة على المناقشات التي تدور داخل الدائرة المقربة لبوتين، إلى أنه “عبّر لمجموعة صغيرة من المستشارين عن إحباطه، مما يعتبره محاولات مدعومة من الغرب لإجهاض المفاوضات، ومن قرار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استبعاد المحادثات”.
وأوضحت إحدى المصادر أن “بوتين يستطيع القتال مهما استدعى الأمر، لكنه مستعد أيضا لوقف إطلاق النار.. لتجميد الحرب”.
وجاء هذا المقترح، في الوقت الذي أعرب بوتين وزيلينسكي عدم التزامها بهدنة أولمبية خلال فعاليات بطولة الألعاب الأولمبية بباريس، رافضين بذلك الاستجابة لرغبة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وسبق أن قال زيلينسكي إنه لن يتفاوض مع بوتين، متعهدًا باستعادة جميع الأراضي التي استولت عليها روسيا.
ويعتقد كبير محللي الشؤون الروسية في مجموعة الأزمات الدولية، أوليغ إغناتوف، في تصريحات، أنه بالنسبة للكرملين، فإن مجرد وقف إطلاق النار فقط “لن يكون كافياً”.
وقال إغناتوف: “إذا نظرت إلى ما يقولونه، فسيكون الكرملين على استعداد لمناقشة وقف إطلاق النار في سياق صفقة أوسع تشمل حياد أوكرانيا وضمانات بأن الغرب سيتوقف عن تزويد كييف بالأسلحة”، مشددًا على أنه بدون تلبية هذه الشروط “فلن يسمح وقف إطلاق النار لروسيا بتحقيق أي من أهداف الحرب”.
في المقابل، أشارت صحيفة “التلغراف” البريطانية، إلى أنه سيُنظر إلى عروض وقف إطلاق النار بتشكك شديد في أوكرانيا والغرب، مع استمرار التحضيرات لقمة السلام الأوكرانية في سويسرا الشهر المقبل، بالإضافة إلى محادثات مجموعة السبع والناتو.





















