أظهرت أبحاث حديثة نشرت في صحيفة “واشنطن بوست” أن أدمغة الرجال تتغير بشكل ملحوظ بعد أن يصبحوا آباء، أسوة بالنساء التي تحدث لديهن تغييرات خلال الحمل وبعد الولادة، تساعدهن على الاستعداد للأمومة.
حيث قال الخبراء إن التغيرات التي تحدث في أدمغة الرجال قد تدعم قدرة تكوين العلاقة مع الطفل والتعامل معه بعاطفة، وأن التغيرات ليست بنيوية فحسب بل يوجد تغييرات في الهرمونات قبل وبعد أن يصبحوا آباء.
وأظهرت دراسة أن الآباء الذين يحملون أطفالهم حديثي الولادة لأول مرة، يرتفع لديهم مستوى “الأوكسيتوسين” المعروف بهرمون الحب لدى الآباء.
ومعلقا على الدراسة، قال استشاري الطب النفسي في المركز الأميركي النفسي والعصبي، الدكتور طارق شحرور:
هناك تغيرات تحدث لدى الرجال بعد الولادة، ودراسات عديدة أثبتت ذلك.
ففي أول 4 شهر بعد الولادة، يحدث أهم تغيير وهو إعادة تموضع وتوزيع للمادة الرمادية في دماغ الأب الجديد.
وتؤدي هذه التغيرات عمليا إلى قدرة الأب على التلاؤم مع المتطلبات والضغوط الجديدة، التي تحدث.
كما أن التغيرات المحيطية لها تأثير كبير على دماغ الإنسان.
ويزيد هرمون الحب أو الأوكسيتوسين قدرة الأب على التعاطف الإيجابي مع ابنه. بمجرد ما يحضن الأب ابنه يرتفع هذا الهرمون بشكل كبير.
وهذا الهرمون يغذي ويقوي التفاعل العاطفي.
فضلا عن أن التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تحدث بعد الولادة تجعل الأب يشعر بمسؤولية أكبر وتؤدي إلى ضغوط كبيرة.
وهناك احتمال حدوث الاكتئاب لدى الآباء أيضا.





















