وارتبط اسمه بمحاولة انقلاب تم إحباطها قبل أن تبدأ عام 2024، وبرز لأول مرة في وسائل الإعلام ليلة الانقلاب الفاشل يوم 15 يوليو/تموز 2016، حيث ظهر مسلحا برفقة أفراد عصابته أمام مقر الإذاعة والتلفزيون التي كان يسيطر عليها الانقلابيون ذلك الوقت.
المولد والنشأة
وُلِد أيهان بورا كابلان عام 1971 في مدينة أرضروم، وقضى طفولته في العاصمة أنقرة، وهو متزوج وأب 4 أطفال.
وقبض عليه عندما كان في سن الـ17، مع والده الذي لديه هو الآخر سجل إجرامي بتهمة قتل أختيه بدعوى “حماية الشرف”.
وبدأ كابلان حياته العملية عام 2005 بفتح متجر للهواتف، وعقب عامين دخل عالم تجارة المخدرات، وأسس عصابة “كابلانلار” في حي تشينشن في أنقرة.
وأنشأ متجرا للملابس عام 2009، كما أنه يملك مقاهي وسلسلة مطاعم للهمبرغر، ويسارع دائما إلى فتح مشاريع استثمارية وشركات باسم زوجته وأصدقائه وأقربائه للتغطية على مصادر أمواله.
الأنشطة الإجرامية
بعد خروجه من السجن، حاول كابلان البدء في تجارة المخدرات بمنطقة “كزلاي” مركز مدينة أنقرة. وأدت خلافاته مع عصابات مافيا أخرى في المنطقة إلى وقوع قتلى وجرحى، مما أجبره على الانتقال للعمل في منطقة تشينشن، وهي واحدة من أخطر مناطق العاصمة.
وقررت وزارة الداخلية -التي كانت تجد صعوبة في الدخول إلى حي تشينشن للقبض على المتهمين- أن ترسل فريقا صحفيا وهميا عام 2010، يتكون من عناصر شرطة متنكرين، للولوج إلى قلعة أنقرة المجاورة للحي بحجة تصوير فيلم وثائقي.
ونفذت السلطات خلال الرحلة الوهمية حملة واسعة قبضت خلالها على كابلان وعدد من المطلوبين الآخرين. وسجن كابلان مدة شهر، لكن المحامي جنكيز تدخل وأخرجه من السجن.
وأسفر الشجار عن مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين من المارة. وكعادته، تدخل المحامي جنكيز وتمكن من تبرئة كابلان، محملا التهمة لـ3 أفراد من عصابة كابلان بعد اتفاق معهم، حيث وعدهم بإخراجهم من السجن لاحقا، بعد أن حكم عليهم بالسجن 82 سنة.
وبعد هذه الحادثة، بدأ كابلان بتخفيف نشاطه في تجارة المخدرات والسلاح، مستمرا في العمل من خلال أسماء مستعارة لأشخاص آخرين. وفي الوقت ذاته، ركز على توسيع نشاطاته في مشاريع “الحياة الليلية” والمشاريع الاستثمارية التي كانت تغطي على مصادر أمواله.
ظهرت عصابة “كابلانلار” بوسائل الإعلام لأول مرة ليلة محاولة الانقلاب الفاشل في 15 يوليو/تموز 2015 أمام مقر الإذاعة والتلفزيون، حيث ظهر أفراد العصابة مسلحين بعد أن تواصل معهم أحد المقربين من وزير الداخلية آنذاك سليمان صويلو، ودعاهم للحضور أمام المقر الذي كان تحت سيطرة الانقلابيين، مما أثار تساؤلات حول علاقة صويلو بالعصابة وزعيمها.
وأقر صادق صويلو -وهو ابن عم الوزير- لوسائل الإعلام بأنه هو من تواصل مع كابلان ودعاه للحضور أمام المقر، مبررا ذلك بأن ليلة الانقلاب تلك “كانت حربا”.
وأضاف أنه في ليلة 15 يوليو/تموز جاء الجميع للمشاركة في إفشال الانقلاب، وأن الحضور كان يشمل الأصدقاء والمواطنين والأقارب. كما نفى أن تكون له أي علاقة بالعصابة، وأكد عدم علمه بارتباطها بحوادث قتل أو تجارة مخدرات وسلاح.
وقد استغلت بعض جهات المعارضة في تركيا تصريحات صويلو لتوريط ابن عمه الوزير آنذاك سليمان في أجندة قضايا العصابة، متهمة إياه بعلاقة وطيدة معها، وهو ما نفاه الوزير بشدة معبرا عن غضبه وانزعاجه.
اعتقاله ومحاكمته
وألقت فرقة مكافحة الجريمة المنظمة في أنقرة القبض على كابلان، في 8 سبتمبر/أيلول 2023، أثناء محاولته الهروب خارج تركيا، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة تصل إلى 169 عاما و6 أشهر على خلفية ارتكاب جريمتي قتل وتزعّم منظمة إجرامية.
ووفقا للائحة الاتهام، بدأت النيابة العامة بأنقرة التحقيقات في 7 سبتمبر/أيلول 2023، بعد تقديم تهم بحق أعضاء المنظمة بارتكاب جرائم بناء على تعليمات ومعرفة كابلان.
وتفاعلا مع اتهامات بتورط بعض أفراد الشرطة مع المنظمة، باشرت المديرية العامة لأمن العاصمة تحقيقا إداريا في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفر عن تعليق عمل 9 ضباط شرطة، من بينهم مدير سابق لفرع الأمن، ومدير سابق لفرع الأسلحة والمتفجرات في شرطة العاصمة، إضافة إلى مفوضين اثنين.
قضية الشاهد السري
وبعد 28 يوما من عملية الإيقاف، أعلنت مديرية أمن العاصمة عن ظهور شاهد سري في القضية يُدعى “سردار سيرتشيليك”، وهو الشخصية الثانية في عصابة كابلانلار، وأُحضر من قبرص التركية وقدم شهادة مؤلفة من 19 صفحة بصفته شاهدا سريا، ليُكتشف بعدها أنه هرب إلى خارج تركيا.
ورغم خضوع سيرتشيليك للإقامة الجبرية في أنقرة، أظهرت بيانات سوار معصمه الإلكتروني خروجه من منزله 9 مرات خلال فترة إقامته الجبرية. ورغم اطلاع الشرطة على تحركاته وإمكانية اعتقاله من جديد، إلا أن ذلك لم يحدث.
واعتبرت الحكومة التركية هذه التصريحات تحركات انقلابية، مما استدعى فتح تحقيق في القضية. وأقالت العديد من الضباط في مديرية شرطة أنقرة، وعلى رأسهم مديرها إنجين دينتش.





















